banarlogo

الذاكرة ضد الاستبداد: تأملات في جرائم البعث ومعنى العدالة التاريخية في العراق

ليس التاريخ مجرد أرشيف للأحداث الماضية بل هو الذاكرة العميقة التي تتشكل فيها هوية الأمم ووعيها بذاتها، فالأمم لا تعيش بالحاضر وحده بل تحمل في أعماقها تراكم التجارب بما فيها من مجدٍ وانكسار وانتصارٍ ومأساة ، من هنا تصبح الذاكرة التاريخية لا سيما الذاكرة المرتبطة بالمعاناة الجماعية عنصراً حاسماً في بناء الوعي الوطني وصيانة المستقبل من أخطاء الماضي ، في التجربة العراقية المعاصرة يقف تاريخ حكم حزب البعث بوصفه أحد أكثر الفصول دموية في الذاكرة الوطنية ، فقد شهد العراق خلال تلك العقود تحوّلاً عميقاً في طبيعة الدولة ووظيفتها إذ انتقلت من كونها إطاراً لتنظيم الحياة العامة إلى جهازٍ شمولي يمارس القمع المنهجي ويعيد تشكيل المجتمع عبر الخوف والعنف، وفي مثل هذه الأنظمة لا تكون السلطة مجرد إدارة سياسية بل تتحول إلى منظومة شاملة للسيطرة تستخدم أدوات الأمن والأيديولوجيا والحرب من أجل إخضاع المجتمع وإلغاء أي إمكانية للاختلاف أو المعارضة ،

المركز العراقي يقيم ندوة علمية إلكترونية بالتزامن مع اليوم الوطني لاستذكار جرائم نظام البعث في العراق

أقام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف ندوة علمية إلكترونية بعنوان: (استذكار جرائم نظام البعث ضمانة لعدم عودة الأنظمة الاستبدادية)، وذلك في تمام الساعة التاسعة من مساء يوم الثلاثاء الموافق 17 آذار 2026م، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين المتخصصين. وشارك في الندوة كلٌّ من الأستاذ الدكتور حسنين جابر الحلو والأستاذ الدكتور حسين الزيادي، إذ قدّم كل […]

المركز العراقي يستقبل ذوي شهداء سبايكر وبادوش في مأدبة إفطار بمضيف العتبة العباسية المقدسة

استقبل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، عدداً من أسر ضحايا مجزرتي سبايكر وسجن بادوش، في مأدبة إفطار أقيمت بمضيف العتبة العباسية المقدسة، ضمن المبادرات الرمضانية التي تُنظم سنوياً تكريماً لعوائل الشهداء. وذكر رئيس المركز العراقي الدكتور عباس القريشي أن هذه الدعوة تأتي في إطار مساعي العتبة […]

يوم السادس عشر من آذار إحياء لذاكرة الألم والرماد

يستعيد العراقيون في السادس عشر من آذار من كل عام ذاكرةً مثقلةً بالدم والرماد؛ ذاكرة الجرائم التي ارتكبها النظام البعثي الصدّامي بحق أبناء هذا الوطن، إذ امتدّت يد البطش لتطال حلبجة والأنفال، وتغرس رعبها في المقابر الجماعية، وتُسكت الأصوات في الانتفاضة الشعبانية، وتغتال العلماء، وتلاحق الأحزاب. إنّه يومٌ صار علامةً في الوجدان الجمعي، يومٌ أقرّت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن يكون عطلةً رسمية، استناداً إلى قانون العطلات الرسمية رقم (12) لسنة 2024، ليبقى شاهداً على فداحة الجريمة وضرورة التذكّر؛ إذ نصَّ قانون العطلات الرسمية رقم (12) لسنة 2024:

بمناسبة اليوم الوطني لاستذكار جرائم البعث.. رئيس المركز العراقي: استذكار الجرائم ضرورة لمنع عودة الاستبداد

أكد رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف الدكتور عباس القريشي أهمية استذكار الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام البعث بحق الشعب العراقي، مشدداً على أن حفظ الذاكرة الوطنية يمثل ضمانة أساسية للحيلولة دون عودة الأنظمة الاستبدادية.

مدرسة ميناب – حقائب ملونة بالدم

للحرب وجوه خفية لا يلتقطها ضوء الكاميرات العسكرية، ولا تفضحها حواشي التقارير الباردة ولا جداول الإحصاء، وجوهٌ يُقشعر لها ضمير الإنسانية، تتسلل من بين الأرقام الجامدة؛ لتتشكل مأساة حيّة تنبض بالألم والوجع. مأساة مدرسة “شجرة طيبة” في مدينة ميناب جرح غائر ينزف في جسد القانون الدولي، وندبة أبدية على جبين البشرية، تنطق بما لا تسعه الكلمات وتبكيه القلوب قبل العيون.

المرجعية الدينية والعدالة الدولية: بيان في مواجهة الاستبداد والغطرسة

أدانت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف المتمثلة بآية الله السيد السيستاني (دام ظله) الأعداء المستمر على الجمهورية الإسلامية في إيران، ففي عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتشابك فيه المصالح وتتوارد فيه الأزمات على حين غرة، يبقى القانون الدولي الملاذ الأخير الذي ينبغي أن يضبط سلوك الدول، ويقي البشرية من الانزلاق نحو هوة الفوضى والدمار. فهو السياج الذي ارتضته الأمم، وارتبطت به الشعوب؛ ليكون الضمانة الكبرى لاستتباب الأمن، وصون الحقوق، وحفظ الأرواح والممتلكات. فإن الواقع المعاصر يشي بمحاولات متكررة لتجاوز هذا الإطار، وكأنما التاريخ يعيد نفسه في حلقات من التحدي والصراع؛ فبينما تتعالى النداءات باسم القانون، تُرتكب في الخفاء قرارات أحادية باستخدام القوة، وتُساق تسويغات واهية لتغيير الأنظمة بالقوة المسلحة، فتغدو المبادئ الإنسانية رهينة نزوات السياسة، وحسابات المصالح الضيقة. وفي هذا المنعطف الخطير، جاء البيان الصادر عن مكتب المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، ليكون صوتا صارخا في وجه الظلم، ونداءً يوقظ الضمائر من سبات الغفلة. البيان لم يكتفِ بإدانة الحرب المنفردة بوصفها مغامرة سياسية طائشة، بل عرّاها وكشف عن حقيقتها البشعة، بعدِّها خروجا سافرا عن النظام الدولي، وتهديدا مباشرا للسلم والأمن العالميين.

منهج الإمام علي (عليه السلام) في مواجهة الفكر المتطرف

تحمل المدرسة الفكرية للإمام علي (عليه السلام) معاني إنسانية ضخمة تتكئ على بعد قيمي وإنساني متأصل، نابع من روح الإسلام الحقيقي، فقد أرسى (عليه السلام) منهجاً متفرداً في تقويض أركان التطرف بكل أنواعه، ووضع أسساً ثابتة فيما تتعلق باستصلاح العقول تبدأ بالنصح والإرشاد، وتنهي بحمل السيف والاستئصال في حال أصبح هذا الفكر خطراً يهدد السلم المجتمعي.

براءة الطفولة ومأساة الواقع – بين الحقوق المهدورة والتطبيق المنشود

في البداية، بدا لنا الأمر صادماً حين رأينا الطفولة تتعرض للدمار بشكل ممنهج تحت رعاية وأنظار الأنظمة الدولية التي ترفع شعارات الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية حقوق الأطفال. تلك الشعارات التي يتم الترويج لها على مستوى العالم تبدو في كثير من الحالات مجرد كلمات جوفاء لا تصمد أمام واقع مأساوي، إذ تُقصف المستشفيات والمدارس وتُهدم البيوت على رؤوس قاطنيها في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن والسودان، حيث النساء والأطفال يدفعون أثمانًا باهظة بلا أي محاسبة أو مساءلة. الآلاف من الضحايا يسقطون، ومع ذلك لا نسمع حتى مجرد استنكار أو التعاطف العلني من الجهات التي دعمت تلك الشعارات طويلاً.

استهداف المدارس: انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وجريمة بموجب القانون الدولي الإنساني

في حادثة مأساوية تظهر حجم الانتهاكات ضد المدنيين في النزاعات المسلحة، استهدفت مدرسة ” شجرة طيبة الابتدائية” مدينة ميناب في محافظة هرمزغان الإيرانية، بتاريخ 28- 2- 2026م من قبل كيان الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية، ما أسفر عن مقتل ( 165 تلميذة وتلميذاً) والمؤلم جدا أن أكثر من (90 ضحية ) لم يتم التعرف عليها بسبب الحروق وشدة الإصابات، وإصابة (96أخرى) بجروح متفاوتة، إلى جانب إصابة العديد من المعلمات والكوادر التعليمية، وهذا الهجوم لم يدمّر مجرد مبنى، بل استهدف حياة الأطفال والمعلمات ومستقبل التعليم بأكمله، ما يجعله جريمة حرب ومجزرة إنسانية واضحة.