banarlogo

بمناسبة اليوم الوطني لاستذكار جرائم البعث.. رئيس المركز العراقي: استذكار الجرائم ضرورة لمنع عودة الاستبداد

خبر مع قناة العراقية

أكد رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف الدكتور عباس القريشي أهمية استذكار الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام البعث بحق الشعب العراقي، مشدداً على أن حفظ الذاكرة الوطنية يمثل ضمانة أساسية للحيلولة دون عودة الأنظمة الاستبدادية.
جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني أجراه مع قناة العراقية بمناسبة اليوم الوطني العراقي لاستذكار جرائم نظام البعث في العراق، إذ تناول طبيعة عمل المركز ودوره في توثيق الجرائم التي شهدها العراق في مختلف المراحل التاريخية.
وأوضح الدكتور القريشي أن المركز التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، تأسس استجابة للحاجة الملحّة إلى توثيق الجرائم التي ارتكبها نظام البعث، بعد ملاحظة وجود نقص واضح في عملية توثيق تلك الانتهاكات بشكل علمي ومؤسسي. وأضاف أن المركز وضع خططاً وبرامج متعددة مدعومة بإمكانات مالية ومؤسسية، بهدف جمع الوثائق والشهادات المرتبطة بتلك الجرائم وحفظها ضمن إطار علمي وقانوني.
وأشار إلى أن عمل المركز يمتد عبر مسارات عدة، منها الثقافي والاجتماعي والمؤسساتي، فضلاً عن التعاون مع منظمات المجتمع المدني، وإقامة شراكات مع عدد من المؤسسات الدولية المرتبطة بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بما يسهم في تعزيز الجهود التوثيقية وإيصال الحقائق إلى المجتمع الدولي.
وبيّن القريشي أن جرائم نظام البعث شكلت مرحلة طويلة من الانتهاكات التي طالت مختلف فئات المجتمع العراقي، مؤكداً أن المركز لا يقتصر في عمله على توثيق جرائم تلك الحقبة فقط، بل يعمل أيضاً على توثيق الجرائم التي ارتُكبت في مراحل تاريخية مختلفة، بدءاً من حقبة الاحتلال البريطاني، مروراً بالانتهاكات التي شهدتها مراحل تأسيس الدولة العراقية، وصولاً إلى الجرائم التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية بعد عام 2003. مؤكداً أن المركز وثّق عدداً من الجرائم الكبرى، من بينها مجزرة تكريت المعروفة بـ (سبايكر) التي راح ضحيتها أكثر من 2157 شخصاً، إضافة إلى جريمة إبادة نزلاء سجن بادوش التي أودت بحياة نحو 670 نزيلاً، فضلاً عن الجرائم التي استهدفت مكونات عراقية عدة، من بينها الإيزيديون والتركمان والشبك والمسيحيون.
لفت إلى أن المركز يوثق كذلك الجرائم التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية في العراق خلال المدة بين عامي 2003 و2014، إلى جانب الجرائم التي تعرض لها أبناء بعض العشائر العراقية، ومنها عشائر البو نمر، فضلاً عن الانتهاكات التي رافقت حقب مختلفة من تاريخ العراق الحديث.
وأكد القريشي أن هذه الجهود التوثيقية تهدف إلى صون الذاكرة الوطنية، وتوفير قاعدة معرفية وقانونية يمكن الاستناد إليها في تحقيق العدالة، وإنصاف الضحايا، ومنع تكرار الجرائم والانتهاكات بحق الشعب العراقي.

string(69) "font-size: 40px; width: 40px; height: 40px;background-color: #092de2;"