banarlogo
المركز العراقي يقيم ندوة علمية إلكترونية بالتزامن مع اليوم الوطني لاستذكار جرائم نظام البعث في العراق
المركز العراقي يستقبل ذوي شهداء سبايكر وبادوش في مأدبة إفطار بمضيف العتبة العباسية المقدسة
بمناسبة اليوم الوطني لاستذكار جرائم البعث.. رئيس المركز العراقي: استذكار الجرائم ضرورة لمنع عودة الاستبداد
منصة دولية تنشر مقالاً تحليلياً لرئيس المركز العراقي حول بيان المرجعية الدينية العليا
المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يشارك بالمعرض التوثيقي في مؤسسة دار العلم للإمام الخوئي (قدس سره)
Exit full screenEnter Full screen
previous arrow
next arrow
ندوة علمية بعنوان (استذكار جرائم نظام البعث ضمانة لعدم عودة الأنظمة الاستبدادية)
ندوة علمية بعنوان (استذكار جرائم نظام البعث ضمانة لعدم عودة الأنظمة الاستبدادية)
ندوة علمية (دور المؤسسة الدينية في بناء السلم المجتمعي ومكافحة التطرف العنيف)
ندوة علمية (دور المؤسسة الدينية في بناء السلم المجتمعي ومكافحة التطرف العنيف)
ندوة علمية (التوثيق التأريخي والشفاهي لقمع الانتفاضة الشعبانية عام 1991م)
ندوة علمية (التوثيق التأريخي والشفاهي لقمع الانتفاضة الشعبانية عام 1991م)
previous arrow
next arrow
د. ثائر غالب الناشي

الذاكرة ضد الاستبداد: تأملات في جرائم البعث ومعنى العدالة التاريخية في العراق

ليس التاريخ مجرد أرشيف للأحداث الماضية بل هو الذاكرة العميقة التي تتشكل فيها هوية الأمم ووعيها بذاتها، فالأمم لا تعيش بالحاضر وحده بل تحمل في أعماقها تراكم التجارب بما فيها من مجدٍ وانكسار وانتصارٍ ومأساة ، من هنا تصبح الذاكرة التاريخية لا سيما الذاكرة المرتبطة بالمعاناة الجماعية عنصراً حاسماً في بناء الوعي الوطني وصيانة المستقبل من أخطاء الماضي ، في التجربة العراقية المعاصرة يقف تاريخ حكم حزب البعث بوصفه أحد أكثر الفصول دموية في الذاكرة الوطنية ، فقد شهد العراق خلال تلك العقود تحوّلاً عميقاً في طبيعة الدولة ووظيفتها إذ انتقلت من كونها إطاراً لتنظيم الحياة العامة إلى جهازٍ شمولي يمارس القمع المنهجي ويعيد تشكيل المجتمع عبر الخوف والعنف، وفي مثل هذه الأنظمة لا تكون السلطة مجرد إدارة سياسية بل تتحول إلى منظومة شاملة للسيطرة تستخدم أدوات الأمن والأيديولوجيا والحرب من أجل إخضاع المجتمع وإلغاء أي إمكانية للاختلاف أو المعارضة ،

يوم السادس عشر من آذار إحياء لذاكرة الألم والرماد

يستعيد العراقيون في السادس عشر من آذار من كل عام ذاكرةً مثقلةً بالدم والرماد؛ ذاكرة الجرائم التي ارتكبها النظام البعثي الصدّامي بحق أبناء هذا الوطن، إذ امتدّت يد البطش لتطال حلبجة والأنفال، وتغرس رعبها في المقابر الجماعية، وتُسكت الأصوات في الانتفاضة الشعبانية، وتغتال العلماء، وتلاحق الأحزاب. إنّه يومٌ صار علامةً في الوجدان الجمعي، يومٌ أقرّت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن يكون عطلةً رسمية، استناداً إلى قانون العطلات الرسمية رقم (12) لسنة 2024، ليبقى شاهداً على فداحة الجريمة وضرورة التذكّر؛ إذ نصَّ قانون العطلات الرسمية رقم (12) لسنة 2024:

مدرسة ميناب – حقائب ملونة بالدم

للحرب وجوه خفية لا يلتقطها ضوء الكاميرات العسكرية، ولا تفضحها حواشي التقارير الباردة ولا جداول الإحصاء، وجوهٌ يُقشعر لها ضمير الإنسانية، تتسلل من بين الأرقام الجامدة؛ لتتشكل مأساة حيّة تنبض بالألم والوجع. مأساة مدرسة “شجرة طيبة” في مدينة ميناب جرح غائر ينزف في جسد القانون الدولي، وندبة أبدية على جبين البشرية، تنطق بما لا تسعه الكلمات وتبكيه القلوب قبل العيون.

المرجعية الدينية والعدالة الدولية: بيان في مواجهة الاستبداد والغطرسة

أدانت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف المتمثلة بآية الله السيد السيستاني (دام ظله) الأعداء المستمر على الجمهورية الإسلامية في إيران، ففي عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتشابك فيه المصالح وتتوارد فيه الأزمات على حين غرة، يبقى القانون الدولي الملاذ الأخير الذي ينبغي أن يضبط سلوك الدول، ويقي البشرية من الانزلاق نحو هوة الفوضى والدمار. فهو السياج الذي ارتضته الأمم، وارتبطت به الشعوب؛ ليكون الضمانة الكبرى لاستتباب الأمن، وصون الحقوق، وحفظ الأرواح والممتلكات. فإن الواقع المعاصر يشي بمحاولات متكررة لتجاوز هذا الإطار، وكأنما التاريخ يعيد نفسه في حلقات من التحدي والصراع؛ فبينما تتعالى النداءات باسم القانون، تُرتكب في الخفاء قرارات أحادية باستخدام القوة، وتُساق تسويغات واهية لتغيير الأنظمة بالقوة المسلحة، فتغدو المبادئ الإنسانية رهينة نزوات السياسة، وحسابات المصالح الضيقة. وفي هذا المنعطف الخطير، جاء البيان الصادر عن مكتب المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، ليكون صوتا صارخا في وجه الظلم، ونداءً يوقظ الضمائر من سبات الغفلة. البيان لم يكتفِ بإدانة الحرب المنفردة بوصفها مغامرة سياسية طائشة، بل عرّاها وكشف عن حقيقتها البشعة، بعدِّها خروجا سافرا عن النظام الدولي، وتهديدا مباشرا للسلم والأمن العالميين.