banarlogo
المركز العراقي يعرّف السفراء العراقيين الجدد بمشاريعه التوثيقية ويبحث تعزيز حضوره الدولي
لقطات صورية توثق تفاعل زوار المعرض الوثائقي والصوري للمركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف في بغداد
المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يشارك في ندوة علمية ببغداد لمكافحة التطرّف العنيف
المركز العراقي يشارك في ندوة حوارية مع طلبة جامعة البصرة حول مكافحة التطرّف العنيف
المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يقيم معرضاً توثيقيا لجرائم البعث والإرهاب في شارع المتنبي ببغداد
Exit full screenEnter Full screen
previous arrow
next arrow
ندوة علمية (دور المؤسسة الدينية في بناء السلم المجتمعي ومكافحة التطرف العنيف)
ندوة علمية (دور المؤسسة الدينية في بناء السلم المجتمعي ومكافحة التطرف العنيف)
ندوة علمية (التوثيق التأريخي والشفاهي لقمع الانتفاضة الشعبانية عام 1991م)
ندوة علمية (التوثيق التأريخي والشفاهي لقمع الانتفاضة الشعبانية عام 1991م)
ندوة علمية (توثيق جرائم التطرف وأهميته في دعم الامن الوطني وتعزيز التعايش السلمي في العراق)
ندوة علمية (توثيق جرائم التطرف وأهميته في دعم الامن الوطني وتعزيز التعايش السلمي في العراق)
previous arrow
next arrow
د. ثائر غالب الناشي

مجزرة التون كوبري التركمانية عام 1991 (شهداء شهر رمضان)  

إن المكون التركماني الذي استوطن العراق منذ أكثر من ألف عام عانى سنوات طويلة من الضغوط والتعسف والممارسات التي تتنافى مع أبسط مبادى حقوق الإنسان، ومن تلك الممارسات مجزرة التون كوبري. بالرغم من جميع الظروف القاسية التي مر بها المكون التركماني فإنهم حافظوا على الشعور بالارتباط بالوطن العراقي والإخلاص له من جهة وعلى هويتهم ولغتهم وثقافتهم من جهة أخرى (ساعتجي، 2023، 9). التركمان سلكوا النهج الديمقراطي للمطالبة بحقوقهم السياسية والقومية باعتبارهم يشكلون العنصر الثالث ضمن مكونات الشعب العراقي وهم يطمحون في العيش بالسلام وأمان في موطنهم العراق. لكن الغريب أن جهودا دولية تبذل لتهميش المكون التركماني وإبعادهم عن المشهد العراقي واعتبارهم مجرد أقلية لا شأن لها ضمن مكونات الشعب العراقي.

التأثيرات النفسية للقومية التركمانية من جرائم التطرف

أدت الانتهاكات المستمرة ضد التركمان إلى آثار نفسية عميقة من الصعب معالجتها خلال المدد الزمنية القريبة؛ إذ مارست الأنظمة القمعية السابقة والجماعات المتطرفة عمليات إجرامية متنوعة مثل الاختطاف، والقتل والتشريد، والتفجيرات، والتحريض الطائفي والعرقي؛ مما تركت آثارًا نفسية عميقة على المجتمع التركماني. في عهد نظام البعث المقبور تم إعدام المئات من التركمان وخاصة من الطائفة الشيعية بحجة انتمائهم إلى حزب الدعوة ومن مختلف مدن التركمان. وبعد سقوط نظام البعث 2003م مارست الجماعات التكفيرية والإرهابية والقاعدة وداعش عملية اختطاف لأكثر من” 1400 تركماني فقط من قضاء تلعفر، ولم يعد منهم سوى42) ) شخصًا. وتعرضت النساء التركمانيات للاعتداءات الجنسية والقتل؛ مما أدى إلى صدمات نفسية جماعية بين أفراد المجتمع. وكان التأثير الأكبر تهجير وعزل المجتمع طائفيا؛ مما أدى إلى تهجير الشيعة إلى محافظات الوسط والجنوب وتهجير السنة إلى إقليم كردستان وبغداد وتركيا وبعض منهم إلى دول أخرى وخاصة الأوربية من خلال منظمات الدولية. وأثر التهجير القصري بشكل كبير وسبب بعدم عودة التركمان إلى مناطقهم الأصلية، فقد بلغت نسبة الذين لم يعودوا إلى مدنهم وخاصة في تلعفر وسهل نينوى وأطراف كركوك وديالى يتراوح من (20 إلى 30 %) من المجموع الكلي في هذه المناطق.