













لتحميل البحث بصيغة ملف PDF انقر هنا
جريمة سبايكر في ظل أحكام القانون الدولي الإنساني
عنوان البحث التطرف في الأديان قراءة في سوسيولوجيا الدين المؤلف د. نصير الساعدي رابط البحث التطرف في الأديان… د. نصير الساعدي
عنوان البحث الوجه المتغير للقتل الجماعي: المذابح، والإبادة الجماعية و ما بعد الإبادة الجماعية المؤلف Mark Levene / ترجمة :

يمثل معتمدو المرجعية الدينية العليا في العراق الركيزة الأساسية للتماسك الاجتماعي، ومن هذا المنطلق وضعت الجماعات الإرهابية والتكفيرية هذه الشريحة في مقدمة أهدافها، وهو استهداف ممنهج لا ينطلق من كراهية عقدية فحسب، بل هو استراتيجية مدروسة تهدف لضرب العمق الاستراتيجي للمكون الشيعي وتفكيك منظومته القيادية؛ لأن هؤلاء الوكلاء يمثلون حلقات الوصل بين المرجعية الدينية والقواعد الشعبية، وأن تغييب هذه الرموز يهدف إلى إحداث حالة من الإرباك الإداري والقيادي في المجتمع، فضلا عن تقويض السلم الأهلي، إذ لطالما كان رجال الدين ومعتمدو المرجعية الدعاة الأوائل للتهدئة والتعايش السلمي حتى في أحلك الظروف وأشدها قسوة، لذا فإن اغتيالهم يفسح المجال للخطاب المتطرف، ناهيك عن أن استهداف معتمدي المرجعية هو استهداف للهوية الوطنية العراقية قبل أن يكون استهدافاً لمكون بعينه؛ لأن المرجعية تمثل الثبات في مواجهة الفوضى والانحراف، والوعي في مواجهة الفكر التكفيري.

كثيرا ما نلقى اللوم على الذين أهملوا وضيعوا وتباطأوا وتأخروا في تدارك الأجساد الطرية من حفرة كانت مقبرة جماعية، قد احتضنتهم قسراً واحتضنوها موتاً فسميت بأجسادهم مقابر جماعية؛ لأنها جمعت أكثر من قبر أو أكثر من جسد، فلعل تشريع القوانين وإصدار التعليمات وإعطاء الأوامر لا تشفي غليل الأمهات الثكلى ولا أنين الأبناء وحسرة من تجلد من الآباء؛ لأن احتواء المواقف لا تتم بالإجراءات الرسمية ـ ولا يمكن أن نكبت تنهدات الموجعين فقدا لهم.

توضح الوثيقة في أدناه التي حصل عليها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التابع للعتبة العباسية المقدسة والصادرة عن اللجنة الأمنية لفرع ذي قار في آذار عام 2001م كيف كان النظام يتعامل مع الدين والهوية الشعبية بعدّهما تهديداً وجودياً لسلطته، وكاشفة عن طبيعة النظام البعثي في أواخر أيامه، وعن كيفية تعامله مع المجتمع العراقي، ولاسيما في مواسم محرم وصفر؛ إذ تتجلى الشعائر الحسينية بأقوى صورها

تُشكّل الجراح الزمانية والمكانية مفهوماً مركزياً في الدراسات التاريخية والاجتماعية، إذ تعبر عن الأثر العميق الذي تتركه الأحداث العنيفة والصراعات في الذاكرة الجماعية والنسيج الجغرافي للمجتمعات، ولدورها في تشكيل الخطاب السياسي والثقافي، إذ تستخدمها المجتمعات بهدف الحفاظ على الذاكرة والاعتراف بالمعاناة، أو لمحاولة تجاوز الماضي وآلامه. فــ”الذاكرة الإيجابية هي ذاكرة جمعية، اجتماعية، غير منكسرة حد الانقطاع في انحناءات الماضي، وغير منكوسة في متاهات هزائمه، وليست مغفلة أو غافلة عن آلامه وجروحه، لكنها في الوقت ذاته تفكك ذات الآلام إلى: (حقوق، وجزاءات، وعبر، وظروف واشتراطات لواقع كانت له حساباته الخاصة)، وتركز على الوقائع والمواقف التي يمكن أن تُلهم الحاضر والمستقبل بالديمومة والنضال من أجل الأحسن، وتعين في تحمل التحديات التي تواجه بناء الدولة وبسط العدل والاستقرار في ربوع البلاد”