banarlogo
في إطار الشراكة التوثيقية.. المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يعزّز تعاونه مع مركز النجف الأشرف للتأليف والتوثيق
ذوو ضحايا سبايكر يثمّنون جهود المركز العراقي في متابعة ملف المجزرة وإنصاف الأسر
المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يستضيف روابط ضحايا مجزرة سبايكر لبحث مستجدات الملف والاستعداد للذكرى السنوية
المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يبحث مع مؤسسة الشهداء دعم حقوق أسر الضحايا في النجف الأشرف
المركز العراقي يدعو إلى ترسيخ الذاكرة الوطنية العسكرية وتعزيز حقوق ذوي الضحايا
Exit full screenEnter Full screen
previous arrow
next arrow
المركز العراقي يقيم ندوة علمية تسلّط الضوء على الجهود المؤسساتية لتوثيق جرائم نظام البعث في العراق
المركز العراقي يقيم ندوة علمية تسلّط الضوء على الجهود المؤسساتية لتوثيق جرائم نظام البعث في العراق
ندوة علمية بعنوان (استذكار جرائم نظام البعث ضمانة لعدم عودة الأنظمة الاستبدادية)
ندوة علمية بعنوان (استذكار جرائم نظام البعث ضمانة لعدم عودة الأنظمة الاستبدادية)
ندوة علمية (دور المؤسسة الدينية في بناء السلم المجتمعي ومكافحة التطرف العنيف)
ندوة علمية (دور المؤسسة الدينية في بناء السلم المجتمعي ومكافحة التطرف العنيف)
previous arrow
next arrow
د. ثائر غالب الناشي

توثيق الألم وبناء الذاكرة في العراق – الضرورة الاستراتيجية والرهانات المستقبلية

     يشكل توثيق الألم في العراق ضرورة استراتيجية لحفظ الذاكرة الوطنية، خاصة في ظل إرث القمع والاستبداد الذي خلفه نظام البعث, فالتوثيق الدقيق للانتهاكات يسهم في تحقيق العدالة الانتقالية، ويعد أداة لمواجهة محاولات طمس الحقائق وإعادة إنتاج الخطابات التبريرية, ويمكننا من بناء ذاكرة تاريخية رصينة تعتمد على آليات علمية ومنهجية تضمن نقل التجربة للأجيال القادمة، مما يحدّ من تكرار المآسي، ويواجه هذا المسار رهانات مستقبلية، أبرزها محاولات تغييب تلك الحقائق والعمل على تشويهها وإظهار صورة أخرى مغايرة لتلك الحقبة المريرة في حياة العراقيين، وكذلك فإن غياب استراتيجية وطنية موحدة لحفظ الأرشيف والوثائق الخاصة بتلك الحقبة يستدعي معالجة علمية ومنهجية متوازنة لضمان نزاهة التوثيق وفعاليته في صياغة هوية وطنية جامعة.

استراتيجية التنظيمات التكفيرية في استهداف معتمدي المرجعية الدينية

   يمثل معتمدو المرجعية الدينية العليا في العراق الركيزة الأساسية للتماسك الاجتماعي، ومن هذا المنطلق وضعت الجماعات الإرهابية والتكفيرية هذه الشريحة في مقدمة أهدافها، وهو استهداف ممنهج لا ينطلق من كراهية عقدية فحسب، بل هو استراتيجية مدروسة تهدف لضرب العمق الاستراتيجي للمكون الشيعي وتفكيك منظومته القيادية؛ لأن هؤلاء الوكلاء يمثلون حلقات الوصل بين المرجعية الدينية والقواعد الشعبية، وأن تغييب هذه الرموز يهدف إلى إحداث حالة من الإرباك الإداري والقيادي في المجتمع، فضلا عن تقويض السلم الأهلي، إذ لطالما كان رجال الدين ومعتمدو المرجعية الدعاة الأوائل للتهدئة والتعايش السلمي حتى في أحلك الظروف وأشدها قسوة، لذا فإن اغتيالهم يفسح المجال للخطاب المتطرف، ناهيك عن أن استهداف معتمدي المرجعية هو استهداف للهوية الوطنية العراقية قبل أن يكون استهدافاً لمكون بعينه؛ لأن المرجعية تمثل الثبات في مواجهة الفوضى والانحراف، والوعي في مواجهة الفكر التكفيري.

ضحايا التطرف: من المقابر الجماعية إلى المقابر النموذجية.. معالم من توثيق الوفاء

كثيرا ما نلقى اللوم على الذين أهملوا وضيعوا وتباطأوا وتأخروا في تدارك الأجساد الطرية من حفرة كانت مقبرة جماعية، قد احتضنتهم قسراً واحتضنوها موتاً فسميت بأجسادهم مقابر جماعية؛ لأنها جمعت أكثر من قبر أو أكثر من جسد، فلعل تشريع القوانين وإصدار التعليمات وإعطاء الأوامر لا تشفي غليل الأمهات الثكلى ولا أنين الأبناء وحسرة من تجلد من الآباء؛ لأن احتواء المواقف لا تتم بالإجراءات الرسمية ـ ولا يمكن أن نكبت تنهدات الموجعين فقدا لهم.

من ذاكرة الوجع: ثمن الولاء في حقبة سطوة البعث

توضح الوثيقة في أدناه التي حصل عليها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التابع للعتبة العباسية المقدسة والصادرة عن اللجنة الأمنية لفرع ذي قار في آذار عام 2001م كيف كان النظام يتعامل مع الدين والهوية الشعبية بعدّهما تهديداً وجودياً لسلطته، وكاشفة عن طبيعة النظام البعثي في أواخر أيامه، وعن كيفية تعامله مع المجتمع العراقي، ولاسيما في مواسم محرم وصفر؛ إذ تتجلى الشعائر الحسينية بأقوى صورها