













لتحميل البحث بصيغة ملف PDF انقر هنا
جريمة سبايكر في ظل أحكام القانون الدولي الإنساني
عنوان البحث التطرف في الأديان قراءة في سوسيولوجيا الدين المؤلف د. نصير الساعدي رابط البحث التطرف في الأديان… د. نصير الساعدي
عنوان البحث الوجه المتغير للقتل الجماعي: المذابح، والإبادة الجماعية و ما بعد الإبادة الجماعية المؤلف Mark Levene / ترجمة :

يوثق الخبير الأمني الدكتور فاضل أبو رغيف(1)، في إفادته الرسمية عبر قناة العراقية الإخبارية، الأبعاد الجنائية والامتدادات السلطوية للمدان عجاج الناصري التكريتي، مؤكداً أن العدالة الجنائية اليوم تقف إزاء متهم عتيد مسجلة بحقه مئات الشكاوى المنظورة لدى المحكمة الجنائية العليا منذ تأسيسها، وهو المدان عجاج أحمد زعيتر التكريتي الذي حظي بلقب الحجاج الناصري من قبل رؤسائه الأمنيين تعبيراً عن إعجابهم المفرط بنهجه الدموي وسلوكه السادي في إدارة السجون والمعتقلات، وجاء اللقب استعارةً وتشبيهاً بشخصية الحجاج بن يوسف الثقفي التاريخية، التي عُرفت بالبطش، وإراقة الدماء فقد كان قاتلا مفرطا وسفاحا متعطشا لإسالة دماء الأبرياء وخصوصا الموالين لأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ لأنه كان ناصبياً حاقداً على أهل البيت (عليهم السلام) ولا مجال للتطرق لسجله الإجرامي.

كثيرة هي الأبعاد الأنثروبولوجية التي خلفتها المقابر الجماعية في العراق، وما زالت تخلفها وتبقى تخلفها لأمد طويل من الذاكرة الوطنية، أو الذاكرة الشعبية القريبة من تأريخ الحدث أو تأريخ الاكتشاف أو تاريخ فتح المقابر، ومن هذه الأبعاد الثقافي والبايولوجي، والسياسي، والاجتماعي، والضحايا، وحيثيات المقابر ورمزيتها ومواقعها وغيرها من الأبعاد التفصيلية التي تحمل أبعاد معرفية وتخصصية ما زال العراق يفتقر إليها.

تكشف الوثائق المعروضة في هذا المقال عن طبيعة النظام الأمني في العراق زمن نظام البعث، حين لم تكن حرية التنقل، ولا سيما بالنسبة للمرأة، شأناً شخصياً أو حقاً مدنياً طبيعياً، بل كانت خاضعة لمنظومة مراقبة وموافقة أمنية صارمة، وتظهر هذه الوثائق أن سفر المرأة لم يكن ممكناً في بعض الحالات إلا بوجود (موافقة أمنية)، من قبل الأمن العامة، بما يظهر تداخلاً واضحاً بين السلطة السياسية والأمنية.

لم تكن منظومة الأوسمة والأنواط في عهد نظام البعث مجرد أدوات تكريمية ، بل شكّلت مرتكزاً أصيلاً في البنية السياسية للنظام، ومع الحروب المتلاحقة التي خاضها البعث، تحوّلت المراسيم الجمهورية بمنح هذه الأوسمة إلى طقس إعلامي روتيني، صار معتاداً في المشهد العام، مما أدى إلى استثمار النظام لهذه المنظومة استثماراً أيديولوجياً لهندسة الولاء، حيث عمد إلى خلق طبقة نخبوية مكرمة، تدين بالولاء المطلق لرأس الهرم السياسي، متخذاً من تلك الأوسمة غطاءً شرعياً يمنح حامليها امتيازات استثنائية، وعلى الرغم من أن تقاليد الأوسمة والأنواط كانت راسخة في الدولة العراقية منذ العهد الملكي، إلا أن النظام البعثي عمل على استلاب هذا التقليد وتطويعه؛ فاستحدث تصنيفات جديدة وأطلق عليها مسميات ذات دلالات أيديولوجية تتسق مع توجهاته السياسية وأهدافه التعبوية، ولم تقتصر وظيفة هذه الأوسمة على التكريم، بل اتخذها النظام كأداة مزدوجة للضبط السياسي؛ فكما كانت وسيلةً للترغيب واستمالة الموالين عبر المحاباة، أضحت في المقابل أداة للترهيب من خلال التهديد بسحبها أو إلغاء الامتيازات المترتبة عليها، لتصبح بذلك سوطاً مسلطاً لفرض الطاعة والخضوع التام، وتقسم الاوسمة والانواط في زمن البعث الى:-