













لتحميل البحث بصيغة ملف PDF انقر هنا
جريمة سبايكر في ظل أحكام القانون الدولي الإنساني
عنوان البحث التطرف في الأديان قراءة في سوسيولوجيا الدين المؤلف د. نصير الساعدي رابط البحث التطرف في الأديان… د. نصير الساعدي
عنوان البحث الوجه المتغير للقتل الجماعي: المذابح، والإبادة الجماعية و ما بعد الإبادة الجماعية المؤلف Mark Levene / ترجمة :

تُشكّل الجراح الزمانية والمكانية مفهوماً مركزياً في الدراسات التاريخية والاجتماعية، إذ تعبر عن الأثر العميق الذي تتركه الأحداث العنيفة والصراعات في الذاكرة الجماعية والنسيج الجغرافي للمجتمعات، ولدورها في تشكيل الخطاب السياسي والثقافي، إذ تستخدمها المجتمعات بهدف الحفاظ على الذاكرة والاعتراف بالمعاناة، أو لمحاولة تجاوز الماضي وآلامه. فــ”الذاكرة الإيجابية هي ذاكرة جمعية، اجتماعية، غير منكسرة حد الانقطاع في انحناءات الماضي، وغير منكوسة في متاهات هزائمه، وليست مغفلة أو غافلة عن آلامه وجروحه، لكنها في الوقت ذاته تفكك ذات الآلام إلى: (حقوق، وجزاءات، وعبر، وظروف واشتراطات لواقع كانت له حساباته الخاصة)، وتركز على الوقائع والمواقف التي يمكن أن تُلهم الحاضر والمستقبل بالديمومة والنضال من أجل الأحسن، وتعين في تحمل التحديات التي تواجه بناء الدولة وبسط العدل والاستقرار في ربوع البلاد”

الأنفال، ذكرى تعود ومعها أصوات كثيرة وصور متراكمة ووجوه غابت لكنها ما زالت حاضرة في تفاصيل هذا البلد.

لم تكن الأنفال مجرد صفحة سوداء في تاريخ من حكموا العراق قبل ٢٠٠٣م، بل كانت لحظة انكشاف كامل لمعنى الدولة حين تتحول من حام للإنسان إلى أداة لإفنائه.

لا يُعد توثيق الألم مجرد تسجيل للأحداث، إنما فعل مقاومة ضد محاولات طمس الحقائق ومحوها، وهو خطوة نحو تحقيق العدالة التاريخية، وضمان عدم تكرار المآسي في المستقبل، ولا يقتصر أثر الجراح الزمانية والمكانية لجرائم البعث على الماضي، وإنما يمتد إلى الحاضر وبناء المستقبل، ومعاقبة الجناة على جرائمهم؛ لذلك فإن “الصراع حول التحكم في الذاكرة الوطنية أو (الجماعية) يقع في صميم سياسات المحاسبة التي تعقب حالات ما بعد انتهاء النزاعات أو سقوط السلطة, وتمر الأمم والشعوب بمسارات ومنعطفات تاريخية مهمة لها أثر كبير في توجيه الرأي من حولها وعلى الأجيال التي تليها، وكل أمة واعية تعيش مرحلة من مراحلها التاريخية بسلبياتها وايجابياتها فإنها تحاول حفظ وتوثيق جميع ما يتعلق بتلك المراحل من أجل أن تصل إلى الأجيال بأمانة وموضوعية، وتأخذ منها العبر والدروس، وتتعرف على تاريخها الحقيقي؛ حتى تتمكن من اتخاذ المواقف الصحيح إزاء تلك الاحداث التي تواجهها. ويعد التوثيق من أبرز الوسائل ضد محاولات تزييف التاريخ ومواجهة النسيان، وهو مسؤولية ينبغي أن يرعاها الجميع، وتتكامل جميع الجهود للوصول إلى أهدافها.