banarlogo

المركز العراقي يقيم ندوة علمية إلكترونية بالتزامن مع اليوم الوطني لاستذكار جرائم نظام البعث في العراق

2الندوة الالكترونية بمناسبة اليوم الوطني لاستذكار جرائم التطرف

أقام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف ندوة علمية إلكترونية بعنوان: (استذكار جرائم نظام البعث ضمانة لعدم عودة الأنظمة الاستبدادية)، وذلك في تمام الساعة التاسعة من مساء يوم الثلاثاء الموافق 17 آذار 2026م، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين المتخصصين.
وشارك في الندوة كلٌّ من الأستاذ الدكتور حسنين جابر الحلو والأستاذ الدكتور حسين الزيادي، إذ قدّم كل منهما ورقة بحثية تناولت جوانب مختلفة من الجرائم التي ارتكبها نظام البعث في العراق.
وتناول الأستاذ الدكتور حسنين جابر الحلو في ورقته الموسومة: (جرائم النظام المباد ضد علماء الشيعة في العراق: منهجية الإبادة بين الاغتيال والتهجير) سياسة النظام البعثي في استهداف العلماء وطلبة الحوزة العلمية، مبيناً أن إعدام المرجع الديني السيد محمد باقر الصدر وعدد كبير من العلماء وطلبة العلوم الدينية جاء ضمن مخطط ممنهج لفرض السيطرة على المجتمع العراقي.
وأشار الحلو إلى أن النظام اعتمد منهجاً إجرامياً تمثل بحملات الاعتقال الواسعة والتعذيب والتنكيل بالمعتقلين، وصولاً إلى تصفيتهم جسدياً، فضلاً عن استخدام سياسة بث الرعب في المجتمع عبر استهداف الشخصيات الدينية والعلمائية في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف. وأكد أنه كان شاهداً على بعض تلك الأحداث بوصفه من أبناء شهداء الحوزة العلمية، ما أتاح له الاطلاع المباشر على جانب من الجرائم التي ارتكبت خلال تلك الحقبة.
من جانبه، قدّم الأستاذ الدكتور حسين الزيادي ورقته البحثية بعنوان: (الجرائم البيئية لنظام البعث في العراق)، متناولاً أهمية توثيق هذه الجرائم للكشف عن الحقائق ومنع طمسها. واستعرض الزيادي عدداً من الانتهاكات البيئية التي ارتكبها نظام البعث، من بينها تجفيف الأهوار وتدمير البيئة الطبيعية، وحرق آبار النفط، ونشر الألغام الأرضية، واستخدام الأسلحة الكيمياوية وما خلّفته من آثار خطيرة على الإنسان والبيئة، فضلاً عن تجريف الأراضي الزراعية وتدمير القرى وتلوث الهواء بالمواد الكيمياوية ومخلفات الأسلحة.
وأوضح الزيادي أن الجرائم البيئية تتميز بصعوبة تحديد آثارها بدقة وامتداد تأثيراتها لحقب طويلة، فضلاً عن تسببها بأعداد كبيرة من الضحايا واستمرار انعكاساتها السلبية على البيئة والمجتمع العراقي.
وأدار الندوة الدكتور علاء المرعبي وشهدت عددا من المداخلات والنقاشات التي أغنت محاورها العلمية، إذ أكد المشاركون أهمية توثيق جرائم الإبادة والتطرف التي ارتكبها نظام البعث، وتسليط الضوء عليها بوصفها جزءاً من الذاكرة الوطنية.
وذكر رئيس المركز العراقي الدكتور عباس القريشي أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة الندوات والورش العلمية التي ينظمها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف بهدف التذكير بالجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين، والعمل على توثيقها علمياً لضمان عدم تكرارها مستقبلاً وترسيخ قيم العدالة والوعي التاريخي في المجتمع.