شارك المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف في فعاليات إحياء الذكرى السنوية لمجزرة سبايكر، التي أُقيمت في روضة شهداء مجزرة سبايكر بمدينة النجف الأشرف، بحضور عوائل الضحايا وذويهم، وذلك تزامناً مع حلول ذكراها وفق التقويم الهجري.
وقال رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، الدكتور عباس القريشي، في كلمة له خلال الفعالية، إن مجزرة سبايكر التي ارتُكبت قبل اثني عشر عاماً تُعدّ جريمة مركّبة، تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية كما صنّفتها الأمم المتحدة عبر فريق التحقيق الدولي (يونيتاد).
وأوضح القريشي أن إحياء الذكرى يتزامن مع الثالث عشر من شهر شعبان، وهو استذكار لأرواحٍ بريئة قُدّمت ضحيةً دون ذنب، سوى انتمائها الديني والوطني، مؤكداً أن هذه الجريمة نفذتها الجماعات المتطرّفة، وتبنّاها لاحقاً تنظيم داعش الإرهابي، مشيراً إلى أن عدداً من المتورطين ما زالوا فارّين داخل العراق وخارجه، بعضهم لجأ إلى تزوير الوثائق أو تغيير ملامحه للإفلات من العدالة.
ودعا القريشي الجهات المعنية إلى تكثيف الجهود لملاحقة الجناة، لافتاً إلى أن أكثر من (800) ضحية لم تُسلَّم رفاتهم حتى اليوم، مؤكداً أن الجناة يمتلكون معلومات دقيقة عن أماكن المقابر الجماعية التي لم يُكشف عنها بعد.
وبيّن الدكتور القريشي في معرض حديثه أن المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، وبالتنسيق مع العتبة العلوية المقدسة، استقبل عوائل الشهداء وذويهم في روضة الشهداء، ووفّر لهم الدعم اللوجستي، وقدّم التعزية باسم العتبة العباسية المقدسة، وناقش معهم جملة من القضايا المتعلقة بتوثيق بيانات الشهداء وأسرهم.
وأشار إلى أن المركز مستمر في العمل على استكمال الأجزاء اللاحقة من الموسوعة الوثائقية لمجزرة سبايكر، التي ستتضمن توثيق شهادات ذوي الضحايا، والكشف عن معلومات وحقائق تسهم في دعم التحقيقات القضائية والجنائية مستقبلاً.
من جانبهم، عبّر ممثلو عوائل شهداء مجزرة سبايكر عن تقديرهم لمواقف العتبة العباسية المقدسة ودعمها المتواصل، إذ ثمّن الأستاذ سمير الزبيدي، والد الشهيد علي الزبيدي ونائب رئيس ممثلي عوائل الشهداء، الدور الذي يضطلع به المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، ولا سيما جهوده في إبراز مظلومية العوائل التي لم تُسلَّم رفات أبنائها حتى الآن، والمطالبة المستمرة بإنصافهم وتحقيق العدالة.

