banarlogo

المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يعقد ندوة علمية حول تدمير الموروث الثقافي في نينوى وأثره المجتمعي

المركز العراقي يقيم ندوته العلمية مع منظمة لاماس3و

أقام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، وبالتعاون مع كلية الآثار في جامعة الموصل ومنظمة لاماسو للثقافة، ندوةً علميةً موسومة بـ”تدمير الموروث الثقافي في نينوى وأثره على المجتمع المحلي”، وذلك يوم الخميس الموافق 22 كانون الثاني 2026، في مقرّ المركز.
وجاءت الندوة ضمن برنامج علمي وثقافي أعدّه المركز لاستضافة وفد منظمة لاماسو، تضمن التعريف بأنشطة المركز في توثيق جرائم نظام البعث والإرهاب والتطرّف في العراق، إلى جانب تنظيم جولات ميدانية شملت العتبات المقدسة والمؤسسات الثقافية في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، فضلاً عن عدد من المواقع الأثرية فيهما.
وشهدت الندوة مشاركة علمية متخصصة، إذ استعرض الدكتور عمر جسّام فاضل، عضو منظمة لاماسو، حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي عقب هجومه على مدينة الموصل، مشيرًا إلى الاستهداف الممنهج للمكوّن الاجتماعي في نينوى، ومحاولات تمزيق النسيج المتنوّع الذي عُرفت به المدينة دينيًا وثقافيًا وعرقيًا، فضلًا عن تدمير المساجد والكنائس ودور العبادة، واستهداف ما يقارب 90% من آثار الموصل التاريخية.
من جانبه، قدّم الدكتور مروان سالم العنزي، عضو منظمة لاماسو، شهادةً ميدانية بصفته شاهد عيان على الجرائم التي ارتكبها التنظيم الإرهابي بحق السكان المحليين، متحدثًا عن استغلال التنظيم للشعارات المضلِّلة في استقطاب بعض الشباب، ومعاناته الشخصية من التضييق والتعذيب والسجن بسبب عمله في مجال الآثار، بعد اتهامه بالكفر وعبادة الأوثان المرتبطة بالمتحف الحضاري في الموصل.
وأدار الجلسة الدكتور رائد عبيس مطلب، عضو المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، الذي استعرض رؤية المركز وآليات عمله في حفظ الذاكرة الوطنية، وتوثيق الشهادات الحيّة لضحايا الاضطهاد، وأسر ضحايا نظام البعث والإرهاب والتطرّف، مؤكدًا أن حماية الموروث الثقافي تمثّل جزءًا أصيلًا من صون الهوية الوطنية، ومواجهة محاولات الطمس والتشويه التي مارستها الأنظمة الاستبدادية والتنظيمات المتطرّفة.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة الأنشطة العلمية والمعرفية التي ينظمها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، في إطار مشروعه الإنساني الهادف إلى كشف الجرائم، وصون الذاكرة الوطنية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأثر التطرّف على الإنسان والهوية والتاريخ.