شارك المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، في ندوة حوارية أقامتها جامعة البصرة – كلية التربية للعلوم الصرفة، تناولت دور الجامعة في مكافحة التطرّف العنيف وتعزيز الوعي الفكري لدى الطلبة.
ومثّل المركز في الندوة المستشار العلمي الأستاذ الدكتور قيس ناصر، وعضو المركز الأستاذ المساعد الدكتور رائد عبيس، إذ قدّما رؤية علمية حول جذور التطرّف، وآلياته الفكرية والنفسية، وسبل تحصين البيئة الجامعية من الخطابات المتشددة، مؤكدين أهمية التكامل بين المؤسسة الأكاديمية والمراكز البحثية المتخصّصة في مواجهة هذه الظاهرة.
وشهدت الندوة حوارًا مباشرًا ومفتوحًا بين طلبة الكلية والمحاضرين، بحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور ماجد محمد، إذ طُرحت تساؤلات متعددة أظهرت وعيًا متناميًا لدى الطلبة بطبيعة التطرّف ومخاطره، وناقشت سبل الوقاية منه عبر بناء التفكير النقدي، وترسيخ ثقافة الاعتدال، وتعزيز الانتماء الوطني.
وأكد ممثلو المركز خلال اللقاء أن مواجهة التطرّف لا تقتصر على المعالجات الأمنية، بل تتطلب عملاً معرفيًا وتربويًا مستدامًا، يستند إلى التوثيق العلمي للجرائم والانتهاكات، وتحليل خطاب الجماعات المتطرّفة، بما يسهم في تفكيك بنيتها الفكرية ومنع إعادة إنتاجها.
وتأتي هذه المشاركة ضمن سلسلة الأنشطة العلمية والحوارية التي ينفّذها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، دعمًا لمسار التوعية المجتمعية، وترسيخًا لدور الجامعة بوصفها حاضنةً للفكر المعتدل ومصدًّا أمام خطابات العنف والتشدّد.
