banarlogo

المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يصدر كتاباً يوثّق استهداف الشعائر الدينية في الزيارة الأربعينية

المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يصدر كتاباً يوثّق استهداف الشعائر الدينية في الزيارة الأربعينية1
صدر حديثًا عن المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، كتابٌ توثيقي بعنوان “جرائم الإرهاب في العراق.. استهداف الشعائر الدينية في ذكرى الزيارة الأربعينية (2003–2024)”، من إعداد الأستاذ الدكتور قيس ناصر راهي، بوصفه إصدارًا نوعيًا يُعنى برصد وتوثيق الجرائم الإرهابية التي استهدفت زوّار الإمام الحسين (عليه السلام) خلال مناسبات الزيارة الأربعينية على مدى أكثر من عقدين.
ويأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة الإصدارات التخصّصية التي يصدرها المركز لتوثيق جرائم التطرّف والإرهاب في العراق، إذ يقدّم قراءةً توثيقية شاملة لحجم الانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون العراقيون من أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، معتمدًا على منهج علمي يستند إلى الإحصاءات الموثّقة، والبيانات الدقيقة، والصور والجداول التوضيحية، فضلًا عن تحديد أنماط وأساليب الهجمات الإرهابية والمناطق الجغرافية التي شهدت تلك الجرائم.
وذكر رئيس المركز العراقي الدكتور عباس القريشي أن الكتاب يُعدّ وثيقةً تاريخيةً تسهم في تثبيت هذه الجرائم في الذاكرة الوطنية، وإبراز حجم المظلومية التي تعرّض لها الشعب العراقي جرّاء الاستهداف الممنهج للشعائر الدينية، مشيرًا إلى أهمية التعامل مع التاريخ الحديث بأدوات توثيقية رصينة ومتعدّدة، تحول دون نسيان الجرائم أو التستّر عليها أو محاولات تغييبها عن الوعي الجمعي. مؤكداً أن هذه الجهود لا تنحصر في التوثيق بوصفه فعلًا أرشيفيًا فحسب، بل تنطلق من رؤية أخلاقية وإنسانية تسعى إلى إعادة الاعتبار للضحايا، وصون كرامتهم، ومنع طمس الجرائم أو تحريفها، وتعريف الأجيال القادمة بحجم المآسي التي خلّفها الاستبداد والإرهاب، والتحذير من مخاطر عودتهما تحت أي مسمّى.
ويأتي هذا العمل ضمن سلسلة جرائم التطرف التي يصدرها المركز في إطار المشروع المعرفي والإنساني الذي يتبنّاه والهادف إلى دراسة التطرف وتوثيق جرائمه سواء في جرائم نظام البعث أم التنظيمات الإرهابية، وكشف الانتهاكات الجسيمة التي طالت العراقيين، بما يسهم في صون الذاكرة الجماعية، ودعم مسارات العدالة، وإنصاف الضحايا وذويهم