عاشوراء في وثائق نظام البعث

الوثيقة المرفقة ربطاً تحمل العدد 22/270 في 30 نيسان 1998، وهذا التاريخ يصادف الثالث من شهر ذي الحجة 1418هجرية، والوثيقة عبارة عن أمر إداري صادر من مديرية أمن محافظة واسط، تتضمن تكليف ضباط ومفوضين ومراتب أدرجت أسماؤهم في الوثيقة بمهام متابعة الجوامع والحسينيات التي تجري فيها مجالس العزاء – القراءة بحسب تعبير الوثيقة – بذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وحتى نهاية عشرة محرم، وعلى الضباط المتابعين تقديم الموقف، وكذلك المرابطة في تلك الجوامع منذ بداية القراءة وحتى انتهائها.
الأوسمة والأنواط في ظل نظام البعث… الرمزية والدلالات

لم تكن منظومة الأوسمة والأنواط في عهد نظام البعث مجرد أدوات تكريمية ، بل شكّلت مرتكزاً أصيلاً في البنية السياسية للنظام، ومع الحروب المتلاحقة التي خاضها البعث، تحوّلت المراسيم الجمهورية بمنح هذه الأوسمة إلى طقس إعلامي روتيني، صار معتاداً في المشهد العام، مما أدى إلى استثمار النظام لهذه المنظومة استثماراً أيديولوجياً لهندسة الولاء، حيث عمد إلى خلق طبقة نخبوية مكرمة، تدين بالولاء المطلق لرأس الهرم السياسي، متخذاً من تلك الأوسمة غطاءً شرعياً يمنح حامليها امتيازات استثنائية، وعلى الرغم من أن تقاليد الأوسمة والأنواط كانت راسخة في الدولة العراقية منذ العهد الملكي، إلا أن النظام البعثي عمل على استلاب هذا التقليد وتطويعه؛ فاستحدث تصنيفات جديدة وأطلق عليها مسميات ذات دلالات أيديولوجية تتسق مع توجهاته السياسية وأهدافه التعبوية، ولم تقتصر وظيفة هذه الأوسمة على التكريم، بل اتخذها النظام كأداة مزدوجة للضبط السياسي؛ فكما كانت وسيلةً للترغيب واستمالة الموالين عبر المحاباة، أضحت في المقابل أداة للترهيب من خلال التهديد بسحبها أو إلغاء الامتيازات المترتبة عليها، لتصبح بذلك سوطاً مسلطاً لفرض الطاعة والخضوع التام، وتقسم الاوسمة والانواط في زمن البعث الى:-
من ذاكرة الوجع: ثمن الولاء في حقبة سطوة البعث

توضح الوثيقة في أدناه التي حصل عليها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التابع للعتبة العباسية المقدسة والصادرة عن اللجنة الأمنية لفرع ذي قار في آذار عام 2001م كيف كان النظام يتعامل مع الدين والهوية الشعبية بعدّهما تهديداً وجودياً لسلطته، وكاشفة عن طبيعة النظام البعثي في أواخر أيامه، وعن كيفية تعامله مع المجتمع العراقي، ولاسيما في مواسم محرم وصفر؛ إذ تتجلى الشعائر الحسينية بأقوى صورها
الجراح الزمانية والمكانية ومأساة الإنسان العراقي في حقبة نظام البعث

تُشكّل الجراح الزمانية والمكانية مفهوماً مركزياً في الدراسات التاريخية والاجتماعية، إذ تعبر عن الأثر العميق الذي تتركه الأحداث العنيفة والصراعات في الذاكرة الجماعية والنسيج الجغرافي للمجتمعات، ولدورها في تشكيل الخطاب السياسي والثقافي، إذ تستخدمها المجتمعات بهدف الحفاظ على الذاكرة والاعتراف بالمعاناة، أو لمحاولة تجاوز الماضي وآلامه. فــ”الذاكرة الإيجابية هي ذاكرة جمعية، اجتماعية، غير منكسرة حد الانقطاع في انحناءات الماضي، وغير منكوسة في متاهات هزائمه، وليست مغفلة أو غافلة عن آلامه وجروحه، لكنها في الوقت ذاته تفكك ذات الآلام إلى: (حقوق، وجزاءات، وعبر، وظروف واشتراطات لواقع كانت له حساباته الخاصة)، وتركز على الوقائع والمواقف التي يمكن أن تُلهم الحاضر والمستقبل بالديمومة والنضال من أجل الأحسن، وتعين في تحمل التحديات التي تواجه بناء الدولة وبسط العدل والاستقرار في ربوع البلاد”
الجهود المؤسساتية لتوثيق جرائم نظام البعث في العراق، ندوة علمية اقامها المركز العراقي

أقام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، وبالتعاون مع مؤسسة الشهداء في محافظة النجف الأشرف، ندوة علمية متخصّصة بعنوان: (الجهود المؤسساتية لتوثيق جرائم نظام البعث في العراق: مؤسسة الشهداء أنموذجًا)، وذلك بالتزامن مع ذكرى سقوط نظام البعث في العراق.
الذاكرة ضد الاستبداد: تأملات في جرائم البعث ومعنى العدالة التاريخية في العراق

ليس التاريخ مجرد أرشيف للأحداث الماضية بل هو الذاكرة العميقة التي تتشكل فيها هوية الأمم ووعيها بذاتها، فالأمم لا تعيش بالحاضر وحده بل تحمل في أعماقها تراكم التجارب بما فيها من مجدٍ وانكسار وانتصارٍ ومأساة ، من هنا تصبح الذاكرة التاريخية لا سيما الذاكرة المرتبطة بالمعاناة الجماعية عنصراً حاسماً في بناء الوعي الوطني وصيانة المستقبل من أخطاء الماضي ، في التجربة العراقية المعاصرة يقف تاريخ حكم حزب البعث بوصفه أحد أكثر الفصول دموية في الذاكرة الوطنية ، فقد شهد العراق خلال تلك العقود تحوّلاً عميقاً في طبيعة الدولة ووظيفتها إذ انتقلت من كونها إطاراً لتنظيم الحياة العامة إلى جهازٍ شمولي يمارس القمع المنهجي ويعيد تشكيل المجتمع عبر الخوف والعنف، وفي مثل هذه الأنظمة لا تكون السلطة مجرد إدارة سياسية بل تتحول إلى منظومة شاملة للسيطرة تستخدم أدوات الأمن والأيديولوجيا والحرب من أجل إخضاع المجتمع وإلغاء أي إمكانية للاختلاف أو المعارضة ،
بمناسبة اليوم الوطني لاستذكار جرائم البعث.. رئيس المركز العراقي: استذكار الجرائم ضرورة لمنع عودة الاستبداد

أكد رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف الدكتور عباس القريشي أهمية استذكار الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام البعث بحق الشعب العراقي، مشدداً على أن حفظ الذاكرة الوطنية يمثل ضمانة أساسية للحيلولة دون عودة الأنظمة الاستبدادية.
جرائم حزب البعث في العراق في تقارير منظمة العفو الدولية.. “السجناء السياسيون”

تمثل العنف السياسي في العراق بصور متعددة، لا تقل إحداها عن الأخرى في كونها جزءاً من التكوين الرمزي والعنفي للتطرف؛ لأنه يأتي في سياق التأثير البيئي والثقافي والأخلاقي وحتى الديني، فالعنف السياسي يأتي متأثراً بهذه العوامل الرئيسة من هوية الشخصية العراقية، فضلاً عن المؤثرات الأيديولوجية التي يتأثر بها والممارسات التي يقوم بها كتطبيقات عملية لطبيعة النشاط السياسي الذي يتلقاها كأن يكون مستورداً، أو ناشئا على وفق امتدادات سياسية خارجية.
عقوبة الجَلد في زمن البعث قراءة نقدية في انتهاك حقوق الإنسان

أ.د. حسين الزيادي الوثيقة المرفقة ربطاً تمثل نموذجاً صارخاً لانتهاكات حقوق الإنسان في العراق خلال حقبة التسعينيات، وهي تظهر طبيعة التعامل مع الجنود الهاربين، أو المتخلفين عن الخدمة في تلك المرحلة، الوثيقة المرفقة ربطاً صادرة عن مديرية شرطة البصرة بتاريخ 17 مارس 1995 تحمل العدد 1291؛ وهي معنونة إلى كتيبة السيطرة والإنذار في بغداد، بعنوان […]
دفن وجبة جديدة من شهداء مجزرة سبايكر في مقبرة روضة الكفيل بحضور ذوي الضحايا واستمرارا لجهود التوثيق وحفظ الذاكرة الوطنية العراقية

احتضنت مقبرة روضة الكفيل، التابعة للمركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف في العتبة العباسية المقدسة، رفات جثامين الوجبة السابعة والثلاثين من ضحايا جرائم نظام البعث والتنظيمات الإرهابية والعصابات المسلحة، والتي تضمّ جثامين لضحايا المقابر الجماعية، ومجزرة سبايكر، إلى جانب ضحايا التفجيرات الإرهابية التي استهدفت المدنيين ومنتسبي القوات الأمنية.