يشارك المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة في فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان فتوى الدفاع الكفائي الثقافي السنوي، الذي تقيمه العتبة العباسية المقدسة تحت شعار (المرجعية الدينية حصن الأمة الإسلامية) يومي الخميس والجمعة الموافقين (11–12 حزيران 2026م)، بمشاركة واسعة من المؤسسات العلمية والثقافية والأكاديمية.
وتأتي مشاركة المركز عبر حزمة من الأنشطة والبرامج العلمية والتوثيقية التي تستعرض تضحيات العراقيين في مواجهة الإرهاب والتطرف، وتسلّط الضوء على الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية بحق أبناء الشعب العراقي، فضلاً عن الجهود الوطنية المبذولة في حفظ الذاكرة العراقية وتوثيقها.
ويشهد المهرجان في دورته الحالية حدثاً توثيقياً بارزاً يتمثل في الإعلان عن مشروع وطني جديد يُعدّ من أكبر المشاريع التوثيقية المتخصصة بجرائم نظام البعث والتنظيمات الإرهابية في العراق الذي أنجزه المركز العراقي بعد سنوات من العمل البحثي والميداني المتواصل.
وقال رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف الدكتور عباس القريشي إن المشروع يمثل ثمرة جهود علمية وتوثيقية امتدت لسنوات، وشملت جمع وتحليل آلاف الوثائق والبيانات والشهادات والمواد الأرشيفية المتعلقة بملفات الجرائم والانتهاكات التي تعرّض لها العراقيون خلال مراحل مختلفة من تاريخهم المعاصر.
وأضاف أن المشروع يشكّل محطة نوعية في مسار توثيق الذاكرة الوطنية العراقية، لما يتضمنه من معلومات ووثائق وحقائق جرى التحقق منها وفق منهجية علمية رصينة اعتمدت التدقيق والمقارنة بين المصادر الرسمية والشهادات الميدانية والوثائق الأرشيفية.
وأشار القريشي إلى أن الإعلان الرسمي عن المشروع سيتم خلال فعاليات المهرجان، إذ سيُكشف عن تفاصيله ومنجزاته العلمية والتوثيقية، بوصفه إضافة مهمة لمسار توثيق جرائم التطرف والإرهاب، ودعماً للجهود الرامية إلى حفظ حقوق الضحايا وصيانة الذاكرة الوطنية من النسيان أو التزييف.
ودعا رئيس المركز في وقت سابق الباحثين والأكاديميين ووسائل الإعلام والمهتمين بالشأن التوثيقي إلى متابعة فعاليات المهرجان، مؤكداً أن المشروع المرتقب سيقدم مادة توثيقية استثنائية تستند إلى الحقائق والأدلة والوثائق، وتكشف جوانب مهمة من الجرائم التي استهدفت العراقيين على مدى عقود.