شارك المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة في معرض صوري ووثائقي ضمن فعاليات الحفل التأبيني الخامس، الذي أُقيم تحت شعار (إحياءً لذكراهم)، في هذا اليوم السبت الموافق 7/11/2026م في المقبرة النموذجية بمحافظة النجف الأشرف، بحضور أهالي الضحايا وعدد من المسؤولين في المحافظة.
وضمّ المعرض مجموعة من الصور والوثائق التاريخية التي كشفت جانباً من حجم الانتهاكات والجرائم التي شهدتها حقبة نظام البعث، فضلاً عن صور للضحايا وشواهد توثّق ممارسات التعذيب والانتهاكات التي تعرّض لها العراقيون، في مسعى لإبقاء تفاصيل تلك الجرائم حاضرة في الذاكرة الوطنية، وإتاحة الشواهد التاريخية أمام الأجيال للتعرّف على حقيقتها.
وشهد المعرض توافد عدد من ذوي الضحايا الذين اطّلعوا على محتوياته، معبّرين عن تثمينهم لجهود المركز في توثيق الجرائم واستحضار تضحيات الشهداء والشهيدات، وحفظ ما يتصل بمسيرتهم من وثائق وشواهد تاريخية.
من جانبه أكد رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف الدكتور عباس القريشي أن مشاركة المركز في هذه الفعاليات تأتي امتداداً لنهجه في إحياء ذكرى شهداء وشهيدات العراق وتعزيز الذاكرة الوطنية، مبيناً أن استذكار الضحايا وتوثيق ما تعرّضوا له يمثلان مسؤولية إنسانية وتاريخية تسهم في منع تكرار المآسي والجرائم.
وأوضح القريشي أن الحفل استحضر ضحايا إجرام نظام البعث من الرجال والنساء، ممن قدّموا أرواحهم وتحملوا صنوف التعذيب والمعاناة، مشيراً إلى أن المقابر الرمزية تمثل شواهد لتخليد ذكراهم واستحضار تضحياتهم.
وأضاف أن مشاركة المركز تجسّدت بإقامة معرض وثائقي يوثّق جرائم نظام البعث، من خلال عرض الوثائق التاريخية وصور الضحايا، وما يوثق أدوات التعذيب وأساليب الانتهاكات التي مورست بحقهم، مؤكداً أهمية توظيف هذه الشواهد في بناء ذاكرة تاريخية تحفظ الحقيقة وتصون حقوق الضحايا.
وتأتي مشاركة المركز في هذا الحفل ضمن جهوده المتواصلة في توثيق جرائم التطرف والانتهاكات التي شهدها العراق، وحفظ الأدلة والشواهد التاريخية، وإبقاء ذاكرة الضحايا حاضرة في الوعي المجتمعي، بما يعزز قيم الإنصاف والعدالة، ويحول دون طمس تلك الجرائم أو تكرارها.
