المركز العراقي يستكمل تكريم ضحايا مجزرة سجن بادوش بإنشاء قبور الوجبة السادسة ونقش أسمائهم عليها

02

استكمل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، أعمال تكريم ضحايا الوجبة السادسة من مجزرة نزلاء سجن بادوش، من خلال إنشاء قبورهم وتهيئتها في مقبرة روضة الكفيل، ونقش أسمائهم عليها، في خطوة تجسّد امتداد جهوده الإنسانية والتوثيقية لصون كرامة الضحايا، وحفظ هوياتهم، وترسيخ حضور هذه الجريمة في الذاكرة الوطنية العراقية.
وقال رئيس المركز الدكتور عباس القريشي إن المركز تولّى استكمال أعمال إنشاء قبور الضحايا ونقش أسمائهم عليها، بعد إتمام مراسم تشييعهم ودفن رفاتهم في وقت سابق، عقب استلامها من دائرة الطب العدلي، واستكمال الفحوصات الرسمية وإجراءات المطابقة والتحقق من الهوية.
وأضاف القريشي أن ضحايا الوجبة السادسة هم من نزلاء سجن بادوش الذين أعدمهم تنظيم داعش الإرهابي عام 2014، إبان سيطرته على محافظة نينوى، مبيناً أن تكريمهم بهذه الخطوة يأتي ضمن مشروع إنساني وتوثيقي يتبناه المركز، لا يقتصر على توثيق الجريمة وحفظ أدلتها، بل يمتد إلى تكريم الضحايا وصون كرامتهم، ومراعاة حقوق ذويهم في معرفة مصير أبنائهم وإحياء ذكراهم.
وأشار إلى أن استكمال إنشاء القبور ونقش أسماء الضحايا عليها يمثل صورة من صور الوفاء والتكريم لمن سُلبت منهم حياتهم في جريمة مروّعة، فضلاً عن كونه فعلاً توثيقياً وأخلاقياً يحفظ هوياتهم ويصون ذكراهم من النسيان، ويؤكد رفض محاولات طمس الجرائم أو تحريف وقائعها، وشدد على استمرار المركز في التعاون مع الجهات الوطنية ذات العلاقة، بما يسهم في دعم عوائل الضحايا وتعزيز مسارات العدالة والإنصاف.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للجهود التي بذلها المركز في متابعة ملف الوجبة السادسة من ضحايا مجزرة سجن بادوش، بدءاً من متابعة إجراءات الفحص والمطابقة الجينية (DNA)، والتحقق من وثائق إثبات الهوية، وصولاً إلى استلام الرفات وتنظيم مراسم تشييعها ودفنها، ثم استكمال إنشاء القبور ونقش أسماء أصحابها عليها، بما يضمن تكريمهم وإبقاء ذكراهم حاضرة.
وتُعد مجزرة سجن بادوش واحدة من الجرائم الجماعية المروّعة التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق نزلاء السجن، إذ استهدفهم على أساس طائفي، في انتهاك صارخ للحق في الحياة والكرامة الإنسانية. ويواصل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف جهوده في توثيق هذه الجريمة وما ارتبط بها من انتهاكات، والعمل على حفظ أدلتها وذاكرتها، بما يسهم في إنصاف الضحايا وذويهم، وصون الحقيقة التاريخية للأجيال القادمة.