المركز العراقي يستقبل لوحتين توثيقيتين من سفير السلام العالمي تخليداً لصور شهداء العراق ومفقوديه

كولاج1

استقبل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة لوحتين توثيقيتين بأسلوب “الكولاج”، أهداهما الدكتور صاحب الحكيم، سفير السلام العالمي، تتضمنان صوراً لشهداء العراق ومفقودين ممن غيّبهم نظام البعث في سجونه ومعتقلاته.
وتأتي هذه المبادرة في إطار التعاون مع المركز العراقي ودعم جهوده الرامية إلى حفظ الوثائق والمقتنيات المرتبطة بضحايا الجرائم والانتهاكات التي شهدها العراق، وإدراجها ضمن أرشيفه التوثيقي المتخصص بجرائم نظام البعث والتنظيمات الإرهابية.
وقال الدكتور عباس القريشي رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف إن المركز تلقّى اللوحتين بوصفهما مقتنيين توثيقيين يحملان قيمة تاريخية وإنسانية، مشيراً إلى أن إهداء الدكتور صاحب الحكيم ليس الأول من نوعه، إذ سبق له أن أهدى أرشيفه الوثائقي إلى المركز، إيماناً بأهمية حفظ الذاكرة العراقية وتوثيق معاناة الضحايا.
وأضاف القريشي أن المركز يولي اهتماماً خاصاً بالمقتنيات والوثائق ذات الصلة بضحايا الجرائم والانتهاكات، ويعمل على حفظها وأرشفتها ضمن مجموعاته التوثيقية، فضلاً عن الاستفادة منها في متحف ألم الذاكرة الذي يعمل المركز على إنجازه، بما يتيح تقديم الذاكرة العراقية للباحثين والجمهور بأساليب توثيقية وعرض حديثة.
من جانبه أوضح الدكتور صاحب الحكيم أن اللوحتين أُنجزتا بطريقة الكولاج بوصفهما عملاً توثيقياً يدوياً، معتمداً فيهما على مواد وصور من أرشيف منظمة حقوق الإنسان في العراق (لندن – 1982)، مبيناً أنه قام بإعدادهما بهدف الحفاظ على صور الضحايا واستحضار ذاكرتهم ضمن عمل توثيقي يجمع بين القيمة الفنية والدلالة التاريخية.
وأكد الحكيم أن إهداء اللوحتين إلى المركز العراقي يأتي إيماناً بالدور الذي يضطلع به المركز في مجال التوثيق، ولا سيما ما يتبناه من أساليب حديثة في الأرشفة وحفظ المواد التاريخية وإعادة تقديمها بأشكال متعددة تخدم الباحثين والمهتمين بملفات حقوق الإنسان والذاكرة العراقية.
ويحرص المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف على جمع وحفظ مختلف أشكال الأدلة والوثائق والمقتنيات المرتبطة بجرائم التطرف والاستبداد والإرهاب، انطلاقاً من رؤيته الرامية إلى صون ذاكرة الألم العراقية ونقلها إلى الأجيال القادمة، وترسيخ الحقيقة التاريخية بما يسهم في منع تكرار الجرائم والانتهاكات وعودة الأنظمة المستبدة إلى الحكم.