10 إصدارات توثيقية جديدة.. المركز العراقي يعزز مشروعه العلمي في توثيق الجرائم والانتهاكات في العراق

10 اصدارات جديدة

أصدر المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة حزمة جديدة من الإصدارات العلمية والتوثيقية، ضمت عشرة كتب ودوريات متخصصة استعرضت جوانب متعددة من الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها العراقيون، ولاسيما خلال حقبة نظام البعث، وما ارتكبته التنظيمات الإرهابية من جرائم بحق مكونات المجتمع العراقي، إلى جانب موضوعات تتصل بمواجهة التطرف والمرجعية الدينية وبناء الدولة والذاكرة الوطنية.
وتأتي هذه الإصدارات ضمن مشروع المركز الرامي إلى جمع وتوثيق وحفظ المادة العلمية والتاريخية المتعلقة بالجرائم والانتهاكات، وإتاحتها للباحثين والمؤسسات العلمية والمهتمين بتاريخ العراق الحديث، اعتماداً على الدراسات والوثائق والشهادات والمصادر المتخصصة، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية تحفظ ذاكرة الضحايا وتوثق الوقائع للأجيال المقبلة.
وشملت الإصدارات الجديدة موضوعات متعددة، من أبرزها: كتاب “علماء الدين ضحايا إجرام نظام البعث”، الذي يستعرض ما تعرض له عدد من علماء الدين والشخصيات الدينية من ملاحقة وقمع واعتقال واغتيال خلال حقبة النظام البعثي، ويوثق جانباً من الانتهاكات التي طالت الحوزات والشخصيات العلمية والدينية.
وصدر كتاب “أساليب التعذيب والجرائم البعثية”، مستعرضاً جانباً من الممارسات والأساليب التي ارتبطت بعمليات التعذيب والانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون والضحايا، في محاولة لتوثيق هذه الوقائع وحفظ تفاصيلها ضمن سجل الذاكرة العراقية.
ويستعرض كتاب “شهداء المنبر الحسيني في العراق” جانباً من الجرائم التي طالت خطباء المنبر الحسيني، وما تعرض له عدد منهم من قتل واعتقال وتغييب وملاحقة، فضلاً عن توثيق مواقفهم في مواجهة سياسات القمع والاستبداد.
وفي إطار توثيق الجرائم التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية، صدر كتاب “جرائم كيان داعش الإرهابي ضد الشيعة التركمان”، الذي يستعرض أهم الانتهاكات والجرائم التي تعرض لها التركمان الشيعة خلال سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على عدد من المناطق العراقية، وما رافق ذلك من قتل وتهجير وتدمير وانتهاكات جسيمة.
وضمن الجانب الفكري والقانوني المرتبط بمواجهة التطرف، جاء كتاب “آليات مواجهة التطرف في قرارات الأمم المتحدة”، مستعرضاً الأطر والآليات التي رسختها القرارات الأممية في مواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب، بما يرفد الدراسات العراقية بمادة معرفية ذات صلة بالجهود الدولية في هذا المجال.
واستعرض كتاب “سياسة نظام البعث تجاه المعارضة الشيعية 1968-1991م” طبيعة السياسات والممارسات التي اتبعها النظام البعثي تجاه القوى والشخصيات المعارضة، وما رافقها من إجراءات قمعية وانتهاكات طالت أفراداً وجماعات ومؤسسات دينية واجتماعية.
أما كتاب “نساء ضحايا إجرام نظام البعث”، فيسلط الضوء على جانب من الانتهاكات التي تعرضت لها النساء العراقيات خلال تلك الحقبة، ويوثق قصصاً ووقائع ترتبط بالاعتقال والتغييب والملاحقة وغيرها من صور الانتهاك التي طالت المرأة العراقية.
وفي مجال حفظ الذاكرة العلمية للمؤتمرات والفعاليات التخصصية، صدر “ذاكرة الألم في العراق: وقائع المؤتمر الدولي العاشر”، الذي يوثق البحوث والدراسات والمداخلات التي طرحت خلال المؤتمر، بما يحفظ نتاجه العلمي ويتيح الإفادة منه في الدراسات المتعلقة بتاريخ الجرائم والانتهاكات والذاكرة العراقية.
وواصل المركز إصدار “مجلة ذاكرة الألم في العراق” بوصفها منصة علمية وتوثيقية تهتم بنشر الدراسات والبحوث والمقالات المتخصصة في توثيق الجرائم والانتهاكات، ودراسة آثارها على المجتمع العراقي وسبل حفظ الذاكرة المرتبطة بها.
واختتمت الحزمة بكتاب “المرجعية الدينية وبناء الدولة العراقية”، الذي يبحث في حضور المرجعية الدينية وأثرها في مراحل مختلفة من تاريخ الدولة العراقية، وما ارتبط بذلك من قضايا فكرية ووطنية واجتماعية.
ويؤكد إصدار هذه المجموعة المتنوعة من المؤلفات اتساع المسار التوثيقي للمركز وتعدد مجالات اشتغاله، إذ لا يقتصر عمله على تسجيل الجرائم والانتهاكات، وإنما يمتد إلى دراسة سياقاتها ومسبباتها وآثارها، وتوثيق شهادات الضحايا، وتحليل الظواهر المرتبطة بالتطرف والإرهاب، بالإضافة إلى بحث سبل مواجهتها والحد من تكرارها.
وتأتي هذه الإصدارات ضمن رؤية المركز في حفظ الذاكرة العراقية وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الشعب العراقي بمختلف مكوناته، وعدم السماح باندثار الشهادات والوثائق المرتبطة بها، إلى جانب تقديم مادة علمية للباحثين تسهم في فهم تاريخ تلك الجرائم، وآثارها الاجتماعية، والفكرية والإنسانية.