المركز العراقي يناقش جرائم التطرف والإرهاب ضد مكوّن الشبك

1

أقام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة ندوة علمية متخصصة بعنوان “جرائم التطرف والإرهاب ضد مكوّن الشبك في العراق”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين، ضمن برنامجه العلمي والتوثيقي الهادف إلى تسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات التي تعرّضت لها مكوّنات المجتمع العراقي وحفظ ذاكرة ضحاياها.
وشهدت الندوة التي عُقدت مساء الأربعاء الموافق 30 أيلول 2026 عبر منصة Google Meet، مناقشة مجموعة من المحاور التاريخية والتوثيقية والحقوقية المتعلقة بمكوّن الشبك، شملت التعريف بتاريخهم ووجودهم في العراق، وأبرز المظالم والانتهاكات التي تعرضوا لها، فضلاً عن استعراض إحصائيات وبيانات تتعلق بالجرائم التي ارتكبها كيان داعش الإرهابي بحق أبناء هذا المكوّن.
وقدّم الباحث والحقوقي عبد الزهرة بشير خورشيد أغا قراءة استعرض فيها تاريخ مكوّن الشبك والتعريف به، متوقفاً عند عدد من المظالم والتحديات التي تعرض لها أبناؤه خلال مراحل مختلفة، وما ترتب عليها من تداعيات إنسانية واجتماعية أثرت في استقرارهم ووجودهم في مناطقهم.
من جانبه استعرض الباحث حمزة النجار، مدعّماً مداخلته بالإحصائيات والبيانات، أبرز الجرائم التي ارتكبها كيان داعش الإرهابي بحق مكوّن الشبك، التي شملت عمليات القتل والتهجير وسبي النساء، فضلاً عن تفجير وتخريب عدد من المقامات والمواقع الدينية، ومنها المساجد والحسينيات والمقامات، ونهب مناطق وقرى وسرقة ممتلكات المواطنين وما رافق ذلك من انتهاكات واسعة طالت أبناء المكوّن وممتلكاتهم، وقد أدار الندوة الأستاذ الدكتور مصعب مكي.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى ما وصفه المشاركون بـالتغييب السياسي الذي يتعرض له مكوّن الشبك، وأهمية تعزيز الاهتمام بملفاتهم وقضاياهم، وإتاحة مساحة أكبر للتعريف بما تعرضوا له من جرائم وانتهاكات، فضلاً عن ضرورة توظيف البحث العلمي والتوثيق في حفظ حقوق الضحايا وصون ذاكرتهم.
ويأتي هذا التوجه في سياق عمل المركز على توسيع دائرة مشاريعه التوثيقية لتشمل ملفات الضحايا والمكوّنات التي تعرضت للاستهداف، من خلال جمع المعلومات والوثائق والشهادات والإفادة من الدراسات والبحوث المتخصصة، بما يسهم في بناء مادة علمية وتوثيقية تحفظ الوقائع وتتيحها للباحثين والمهتمين.
وأشاد المشاركون في الندوة بهذه الخطوة، مثمّنين اهتمام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، ممثلاً برئيسه الدكتور عباس القريشي، بإقامة الندوة وتسليط الضوء على مظلومية مكوّن الشبك، وما تعرض له أبناؤه من جرائم وانتهاكات، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة العلمية في التعريف بملفات المكوّنات العراقية التي تعرضت للاستهداف.
وتأتي الندوة ضمن سلسلة البرامج والفعاليات العلمية التي يقيمها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، والرامية إلى دراسة الجرائم والانتهاكات التي شهدها العراق من جوانب تاريخية وقانونية وحقوقية وتوثيقية، وتعزيز حضور قضايا الضحايا في البحث الأكاديمي، بما يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية، وصون الحقيقة التاريخية، وإنصاف الضحايا، ومنع تغييب ما تعرضت له مكوّنات الشعب العراقي.