نظّم المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، معرضًا توثيقيًا مصوّرًا يُجسّد حجم الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها نظام البعث بحق الشعب العراقي، وذلك تزامنًا مع ذكرى سقوطه .
وضمّ المعرض مجموعة من الصور والوثائق الأرشيفية التي توثّق أبرز الجرائم والانتهاكات الجسيمة، في إطار جهدٍ يسعى إلى حفظ الذاكرة الوطنية، وإبراز الحقائق التاريخية المرتبطة بمرحلة من أكثر المراحل قسوة في تاريخ العراق الحديث.
وشهد المعرض حضور مدير مؤسسة الشهداء في محافظة النجف الأشرف، إلى جانب عدد من الأكاديميين وطلبة الحوزة العلمية والباحثين، الذين اطّلعوا على مضامينه التوثيقية وشواهده الحيّة على حجم المعاناة التي تعرّض لها العراقيون.
وأكد رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف الدكتور عباس القريشي أن هذه المبادرة تأتي في إطار مشروع توثيقي متكامل تتبنّاه العتبة العباسية المقدسة، يهدف إلى تخليد تضحيات الشهداء، وتسليط الضوء على الجرائم المرتكبة بحق العراقيين، بوصفها شواهد تاريخية راسخة تسهم في ترسيخ الوعي المجتمعي حول تلك الجرائم ، وتحصين الأجيال القادمة من مخاطر الاستبداد والتطرّف.
من جانبه، أشاد مدير مؤسسة الشهداء الدكتور نصير الشيباني بالجهود التي يبذلها المركز في توثيق جرائم النظام السابق، مؤكدًا أن إقامة مثل هذه المعارض تمثّل خطوة مهمة في الوفاء لدماء الضحايا، وتعزيز الوعي بخطورة الإرهاب والتطرّف، ودورهما في تمزيق المجتمعات.
ويواصل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف تنظيم المعارض والفعاليات التوثيقية في الجامعات والمؤسسات التعليمية، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء ذاكرة وطنية واعية، تسهم في دعم السلم المجتمعي، وترسيخ قيم العدالة ومنع تكرار الانتهاكات.


