banarlogo

الجهود المؤسساتية لتوثيق جرائم نظام البعث في العراق، ندوة علمية اقامها المركز العراقي

001

أقام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، وبالتعاون مع مؤسسة الشهداء في محافظة النجف الأشرف، ندوة علمية متخصّصة بعنوان: (الجهود المؤسساتية لتوثيق جرائم نظام البعث في العراق: مؤسسة الشهداء أنموذجًا)، وذلك بالتزامن مع ذكرى سقوط نظام البعث في العراق.
وشهدت الندوة حضور نخبة من طلبة الحوزة العلمية والأكاديميين والباحثين، بمشاركة مدير مؤسسة الشهداء في النجف الدكتور نصير وسام عبيد الشيباني، والدكتور مازن جاسم شهيد الحمداني، فيما أدار الجلسة الدكتور حيدر خشان ياسين.
واستعرض الدكتور نصير الشيباني، في ورقته الموسومة (دور المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في توثيق جرائم حزب البعث) الجهود المؤسسية المبذولة في رصد وتوثيق الانتهاكات، متناولًا الخلفيات التاريخية لعمليات التوثيق، وآلياتها المعتمدة، إلى جانب التحديات التي تواجه هذا المسار، ولا سيّما ما يتعلّق بجمع الأدلة وتدقيقها، مؤكّدًا أهمية البعد الإنساني في حفظ حقوق الضحايا وصون ذاكرتهم.
فيما قدّم الدكتور مازن جاسم الحمداني ورقته البحثية الموسومة (ذاكرة الرمال: ضحايا المقابر الجماعية في النجف الأشرف)، مستعرضًا إحصاءات توثيقية عن أعداد الشهداء والمقابر الجماعية التي اكتشفت، والجهود التي بذلتها المؤسسات المعنية، وفي مقدّمتها مؤسسة الشهداء، في أرشفة هذه الجرائم، إلى جانب تسليط الضوء على طبيعة الانتهاكات التي ارتكبها نظام البعث، وما تلاها من جرائم إرهابية، مثل مجزرتي سبايكر وسجن بادوش.
وشهدت الندوة -التي بُثَّت إلكترونيًا لتوسيع دائرة المشاركة- تفاعلًا من الحضور
وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج العلمي والحقوقي الذي ينفّذه المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، في إطار سعيه إلى ترسيخ ثقافة التوثيق بوصفها ركيزةً للعدالة والإنصاف، وتحويل الذاكرة العراقية من مجرّد سردٍ تاريخي إلى مشروع وطني مؤسسي يُسهم في كشف الحقيقة، وصون حقوق الضحايا، ومنع تكرار الجرائم والانتهاكات في المستقبل.