حين احترقت الحياة في الكرادة: مقاربة حقوقية في انتهاكات القانون الدولي الإنساني والآثار الاقتصادية والاجتماعية لمجزرة الكرادة الشرقية

بعض الأحداث في التاريخ تُسجَّل في سجلّ الزمن وتتحول إلى نماذج معيارية تُختبر بها فعالية منظومة حقوق الإنسان وقدرة القانون الدولي الإنساني على حماية المدنيين في النزاعات غير المتكافئة، وفي هذا السياق، تندرج مجزرة الكرادة الشرقية التي وقعت في الثالث من تموز 2016 في العاصمة العراقية بغداد ضمن أبرز الانتهاكات الجسيمة التي استهدفت المدنيين في العراق، لتشكل نموذجا صارخا لاستهداف الحق في الحياة والأمن الشخصي، وتحديا مباشرا لمبادئ التمييز والتناسب والحماية الواجبة للمدنيين.

المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يقيم ندوة علمية حول مجزرة سجن بادوش في ضوء القانون الدولي الإنساني

أقام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، ندوةً علمية إلكترونية متخصصة بعنوان “مجزرة نزلاء سجن بادوش في ضوء القانون الدولي الإنساني”، سلّطت الضوء على الأبعاد القانونية والإنسانية لإحدى أبشع الجرائم التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية بحق العراقيين، واستعرضت السبل القانونية الكفيلة بتوصيفها وملاحقة مرتكبيها وفق المعايير الدولية.

استهداف المدارس: انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وجريمة بموجب القانون الدولي الإنساني

في حادثة مأساوية تظهر حجم الانتهاكات ضد المدنيين في النزاعات المسلحة، استهدفت مدرسة ” شجرة طيبة الابتدائية” مدينة ميناب في محافظة هرمزغان الإيرانية، بتاريخ 28- 2- 2026م من قبل كيان الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية، ما أسفر عن مقتل ( 165 تلميذة وتلميذاً) والمؤلم جدا أن أكثر من (90 ضحية ) لم يتم التعرف عليها بسبب الحروق وشدة الإصابات، وإصابة (96أخرى) بجروح متفاوتة، إلى جانب إصابة العديد من المعلمات والكوادر التعليمية، وهذا الهجوم لم يدمّر مجرد مبنى، بل استهدف حياة الأطفال والمعلمات ومستقبل التعليم بأكمله، ما يجعله جريمة حرب ومجزرة إنسانية واضحة.