استذكار الإبادة الجماعية للشيعة التركمان والإيزيديين: مسؤولية قانونية وأخلاقية في ضوء اتفاقية عام 1948

لا يُعد استذكار الإبادة الجماعية التي تعرض لها الشيعة التركمان والإيزيديون في العراق مناسبةً لإحياء ذكرى الضحايا فحسب، بل يمثل التزاما قانونيا وأخلاقيا ينسجم مع المبادئ التي أرستها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948.

المسؤولية الجزائية عن إهانة ضحايا المقابر الجماعية

   إن المسؤولية الجزائية للشخص تثار عندما يرتكب أي فعل مجرم بنص القانون سواء كان هذا الفعل مجرم في قانون العقوبات أم في أي قانون خاص، فالمشرع يجرم أي سلوك من شأنه أن يهدر المصالح والحقوق التي تكون جديرة بالحماية القانونية والمقابر الجماعية

جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام البعث ضد الكورد في العراق

اعتمدت الأمم المتحدة اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها بموجب قرارها رقم (260/د-3) بتاريخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1948، وصادقت عليها أكثر من 130 دولة. كما حظر نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، في مادته السادسة، جميع الأفعال الوحشية التي تستهدف تدمير جماعة قومية أو إثنية أو دينية بصفتها هذه. وعلى الرغم من وضوح هذه المعايير القانونية الدولية، فإن المجتمع الدولي تردد عند ارتكاب النظام العراقي السابق جريمته المروعة في مدينة حلبجة بمحافظة السليمانية مستخدماً الأسلحة الكيميائية، وهي جريمة شكّلت واحدة من أبشع محاولات الإبادة الجماعية التي تستهدف الوجود البشري ذاته.

المسؤولية الدولية عن جرائم الإبادة الجماعية في العراق دراسة في ضوء القانون الدولي العام

تناولت هذه الدراسة المسؤولية الدولية عن جرائم الإبادة الجماعية في العراق من خلال تحليل الأطر القانونية التي تحكم هذه الجريمة وفقاً للقانون الدولي العام، مع التركيز على حالتي حملة الأنفال ضد الأكراد والإبادة الجماعية للإيزيدين على يد تنظيم داعش، استعرض البحث مفهوم الإبادة الجماعية وأسس المسؤولية الدولية، وأليات المحاسبة على المستويين الوطني والدولي.

من سريبرينيتسا عام 1995 إلى سبايكر 2014 قراءة في أركان جريمة الإبادة الجماعية في ضوء مقررات الأمم المتحدة

بمناسبة اليوم الدولي للتفكر في الإبادة الجماعية التي وقعت في سريبرينيتسا عام 1995 وإحياء ذكراها، الذي يوافق 11 تموز/يوليو من كل عام، واستذكاراً لضحايا جرائم الإبادة الجماعية وتعزيزاً للوعي بأهمية منع تكرارها، تأتي هذه المقالة لتسليط الضوء على جريمة الإبادة الجماعية بوصفها من أخطر الجرائم الدولية لما تمثله من انتهاك جسيم لحق الإنسان في الحياة واستهدافٍ متعمد لجماعات محمية بموجب القانون الدولي، ونستعرض هنا حالتين بارزتين هما (إبادة سريبرينيتسا) عام 1995، التي اعترفت بها المحاكم الدولية بوصفها إبادة جماعية، و(مجزرة سبايكر) عام 2014، التي خلص تقرير فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد) إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأنها ارتُكبت بنية الإبادة الجماعية، مع بيان الوقائع والتوصيف القانوني لكل منهما.

الموسوعة الوثائقية للمقابر الجماعية المفتوحة في العراق (1963-2003م)

مقدمة تعريفية وحدة الدراسات والبحوث والترجمة في المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف   تتضمن الموسوعة الوثائقية للمقابر الجماعية المفتوحة في العراق، للمدة من عام 1963م إلى عام 2003م الموزعة على (29) جزءاً بعدد صفحات (11.205) قضية من أكثر القضايا إيلاماً في التاريخ العراقي المعاصر، وهي قضية المقابر الجماعية بوصفها شاهداً مادياً ووثائقياً على جرائم الإبادة […]

29 مجلداً تروي الحقيقة الدفينة… المركز العراقي يوثّق ملف المقابر الجماعية في العراق بموسوعة غير مسبوقة

أصدر المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، موسوعة علمية توثيقية كبرى حملت عنوان (الموسوعة الوثائقية للمقابر الجماعية المفتوحة في العراق 1963–2003)، جاءت في (29) مجلداً، لتشكّل أحد أوسع المشاريع البحثية وأشملها بتوثيق ملف المقابر الجماعية وجرائم الإبادة والانتهاكات الجسيمة التي طالت العراقيين خلال العقود الماضية.

أنثروبولوجيا المقابر الجماعية في العراق: موقع سهل عكاز… حفرة أم قبر؟ ماذا كان يقصده الفاعل؟

كثيرة هي الأبعاد الأنثروبولوجية التي خلفتها المقابر الجماعية في العراق، وما زالت تخلفها وتبقى تخلفها لأمد طويل من الذاكرة الوطنية، أو الذاكرة الشعبية القريبة من تأريخ الحدث أو تأريخ الاكتشاف أو تاريخ فتح المقابر، ومن هذه الأبعاد الثقافي والبايولوجي، والسياسي، والاجتماعي، والضحايا، وحيثيات المقابر ورمزيتها ومواقعها وغيرها من الأبعاد التفصيلية التي تحمل أبعاد معرفية وتخصصية ما زال العراق يفتقر إليها.

ميدانياً يتابع وفد المركز العراقي مقابر الصقلاوية الجماعية ويوثق جرائم الإخفاء القسري والإعدامات البعثية ضد أبناء الوسط والجنوب

أجرى رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، الدكتور عباس القريشي، زيارة ميدانية إلى موقع المقبرة الجماعية المكتشفة في منطقة الصقلاوية بمحافظة الأنبار، للاطلاع على سير أعمال التنقيب ورفع الرفات والإجراءات الفنية المعتمدة في توثيق الموقع والتحقيق في ملابساته.

أسباب ظهور المقابر الجماعية في العراق (1968-2003م)

مارس حزب البعث عند استلامه مقاليد السلطة في العراق أبشع الأعمال الإجرامية القمعية بهدف منع الافراد بأن يقوموا بأي عمل يهدد نظامهم الاجرامي, إذ تمثلت أبشع تلك الصور للعنف والاجرام بالمقابر الجماعية التي ضمت أرواح الآلاف من الضحايا الابرياء, وان الاسباب الكامنة وراء ارتكاب هذه المقابر هي اسباب دينية ومذهبية, واوضح صورة لهذا السبب هي جرائم نظام البعث ضد شيعة العراق حينما قام بضرب سكان وسط وجنوب البلاد بالصواريخ والاسلحة المتعددة الثقيلة خلال الانتفاضة التي اندلعت عام 1991 وهي ما تعرف بالانتفاضة الشعبانية(1), اضف الى قيامه بتصفية المئات من علماء الدين بأبشع واخطر صورة سواء ممن اختفوا او ممن قتلوا علناً لمواقفهم الرافضة لنظامه الدموي, وهنالك أيضاً أسباب قومية تمثلت باستهداف الكورد في شمال العراق .