بحث المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة سبل حسم ملفات ومعاملات شهداء مجزرة نزلاء سجن بادوش، خلال اجتماع عُقد برعاية العتبة العباسية المقدسة وبالتعاون مع مؤسسة الشهداء، لمتابعة حقوق عوائل الشهداء والمفقودين، وتسريع الإجراءات المتعلقة بمعاملاتهم لدى اللجان الفرعية للمؤسسة.
واستضاف المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف الاجتماع في قاعة القاسم بالعتبة العباسية المقدسة، بحضور رئيس المركز الدكتور عباس القريشي، ورئيس لجنة تعويض ضحايا بادوش في مؤسسة الشهداء الدكتور كفاح حيدر، ومسؤول ملف مجزرتي بادوش وسبايكر السيد سعد رعد، إلى جانب عدد من مديري المكاتب الفرعية في مؤسسة الشهداء المعنيين بمتابعة الملف.
وقال الدكتور عباس القريشي: إنّ الاجتماع خُصّص لمناقشة آليات متابعة حقوق ذوي ضحايا مجزرة سجن بادوش، مبينًا أنّ كيان داعش الإرهابي أقدم على قتل نحو (670) من نزلاء السجن، ما خلّف عددًا من الملفات والإجراءات التي تتطلب متابعة إدارية وفنية دقيقة لإنجاز معاملات ذوي الضحايا.
وأضاف أنّ عددًا من معاملات ذوي الضحايا لم تُستكمل إجراءاتها حتى الآن، على الرغم من مرور سنوات على بدء عمليات تسليم رفات الشهداء، مشيرًا إلى أنّ القانون حدّد مدة (60) يومًا لإنجاز المعاملات.
وأوضح القريشي أنّ الاجتماع أظهر أبرز التحديات والتفاصيل المرتبطة بالملف، للوقوف على أسباب التأخر في إنجاز المعاملات، مؤكدًا أنّ هذه الخطوة جاءت استجابة لمطالب ذوي الشهداء، وأنّ المجتمعين اتفقوا على اعتماد آلية جديدة للعمل، بما ينسجم مع أحكام القانون ويأخذ بنظر الاعتبار الأبعاد الإنسانية للملف.
من جانبه أشاد رئيس لجنة تعويض ضحايا بادوش في مؤسسة الشهداء الدكتور كفاح حيدر بالدور الذي يضطلع به المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف في مساندة عمل مؤسسة الشهداء، ولا سيما في مجال توثيق الجرائم التي تعرّض لها العراقيون ومتابعة حقوق ضحاياها وذويهم، مؤكدًا أنّ الاجتماع يمثّل خطوة تمهيدية لتشكيل لجنة تُعنى بتسريع إجراءات معاملات ذوي الضحايا وحسم الملفات العالقة، مضيفاً أنّ الاجتماع بحث سبل تسريع إجراءات معاملات ذوي ضحايا سجن بادوش، عبر تعزيز التعاون بين مؤسسة الشهداء والعتبة العباسية المقدسة، ممثلةً بالمركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف.
وتأتي هذه الجهود ضمن اهتمام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف في متابعة حقوق الضحايا وذويهم، وإسناد المؤسسات المعنية في أداء مسؤولياتها تجاههم، بما يسهم في حفظ تضحيات الشهداء وصون حقوق عوائلهم وإنصافهم.


