banarlogo

وكالة شفق نيوز تسلط الضوء على جهود المركز العراقي في توثيق الجرائم ضد الكورد الفيليين والانتهاكات بحق العراقيين

01

استضاف المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، وفدًا من وكالة شفق نيوز الإخبارية، في زيارة ميدانية اطّلعت خلالها على طبيعة عمل المركز ومشاريعه التوثيقية، في إطار تقرير موسّع حمل عنوان: عدالة مؤجلة.. أرشيف ضخم يوثق جرائم ومعاناة الكورد الفيليين في العراق.
وبيّن التقرير أن المركز نجح في جمع آلاف الوثائق من أرشيف نظام البعث وأجهزة الأمن والمخابرات، توثّق الانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها الكورد الفيليون، من قتل وتهجير قسري ومصادرة للحقوق والممتلكات، ضمن واحدة من أوسع حملات الاضطهاد المنظم في تاريخ العراق الحديث.
ونقلت الوكالة عن رئيس المركز الدكتور عباس القريشي تأكيده أن المشروع التوثيقي يهدف إلى تحويل الألم العراقي إلى ذاكرة موثّقة قانونيًا وتاريخيًا، تكون شاهدًا دائمًا أمام المجتمع الدولي على حجم الجرائم والانتهاكات التي طالت مختلف مكونات الشعب العراقي.
وأشار القريشي إلى أن الكورد الفيليين تعرّضوا لسياسات قمعية ممنهجة، شملت الاعتقال والإعدام الجماعي وإسقاط الجنسية، فضلاً عن تهجير مئات الآلاف خارج البلاد، موضحًا أن عدد الضحايا من شبابهم بلغ نحو (100) ألف، استُخدم بعضهم في تفجير حقول الألغام خلال الحرب العراقية الإيرانية.
واستعرض التقرير جهود المركز في توثيق الجرائم الممتدة جغرافيًا من شمال العراق إلى جنوبه، بما في ذلك جرائم الإبادة التي طالت الكورد الفيليين والمكون الإيزيدي، فضلًا عن مجازر سبايكر وسجن بادوش، والانتهاكات التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية بحق المدنيين.
وفي سياق الجولة داخل المركز، رصدت الوكالة مشاركة فرق التوثيق في متابعة مواقع المقابر الجماعية في عدد من المحافظات، إذ كشفت عمليات البحث عن مشاهد إنسانية مؤلمة، من بينها العثور على رفات أمهات احتضنّ أطفالهن، إلى جانب مقتنيات شخصية وألعاب أطفال، ما يظهر حجم المأساة التي تعرّض لها الضحايا.
واطّلعت الوكالة على المتحف التوثيقي الخاص بالمركز، الذي يضم أرشيفًا متنوعًا من الصور والوثائق الأصلية والمقتنيات الشخصية، في مسعى لتعريف الأجيال الجديدة بحقائق الجرائم التي شهدها العراق، وترسيخ الوعي بحجم المظلومية التي تعرّضت لها مكوناته.
وأكد القريشي في ختام حديثه أن بناء أرشيف وطني شامل للجرائم يمثّل خطوة محورية في مسار العدالة الانتقالية، بما يسهم في إنصاف الضحايا، ويحول دون طمس هذه الجرائم أو تغييبها عن الذاكرة الوطنية.