banarlogo

المركز العراقي يستقبل سماحة السيد رياض الحكيم لبحث توثيق جرائم نظام البعث

WhatsApp Image 2026-04-13 at 7.45.08 PM

استقبل رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، الدكتور عباس القريشي، سماحة آية الله السيد رياض الحكيم، في زيارةٍ خُصّصت لبحث جهود توثيق جرائم نظام البعث، ولاسيّما الانتهاكات التي استهدفت العلماء وطلبة الحوزة العلمية خلال الحقبة الدكتاتورية.
وجرى خلال اللقاء استعراض أبرز مشاريع المركز في توثيق الجرائم والانتهاكات التي تعرّض لها العراقيون، ضمن منهج علمي يجمع بين التوثيق والتحليل، ويهدف إلى حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال القادمة بوصفها ركيزةً للإنصاف ومنع تكرار المآسي.
وبين الدكتور القريشي أنّ المركز يعمل وفق رؤية إنسانية ومؤسساتية شاملة لتوثيق مختلف أنماط الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي، سواء في ظل نظام البعث أو خلال موجات الإرهاب اللاحقة، مشيرًا إلى أنّ هذا الجهد ينطلق من مسؤولية أخلاقية ووطنية في كشف الحقيقة وصونها من محاولات التزييف أو الإهمال.
من جانبه، اطّلع سماحة السيد رياض الحكيم على منجزات المركز وبرامجه التوثيقية، مشيراً إلى أهمية توثيق جرائم التطرف بجميع أشكالها، ولا سيّما ما تعرّض له العراقيون بشكل عام وأتباع أهل البيت (عليهم السلام) بشكل خاص من استهداف ممنهج، مؤكدًا ضرورة إيصال هذه الحقائق إلى الرأي العام الدولي، بما يسهم في كشف حجم تلك الانتهاكات.
وأعرب سماحته عن دعمه لمشروع المركز، مثمّنًا جهوده في نقل معاناة الضحايا إلى المحافل الدولية، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التطرف والاستبداد، والدفع باتجاه بناء ذاكرة وطنية حيّة تسهم في حماية المجتمع من تكرار تلك الجرائم.
ويعدّ سماحة السيد الحكيم من الشخصيات التي عانت من سياسات القمع في حقبة النظام السابق، إذ تعرّض للسجن إلى جانب عدد من أفراد أسرة آل الحكيم في ثمانينيات القرن الماضي، فيما استُشهد عدد من أقاربه من العلماء والطلبة، وقد وثّق تلك التجربة في مذكراته الموسومة (في سجون الطاغية)، بوصفها شهادة حيّة على ما ارتُكب من جرائم وانتهاكات بحق العراقيين.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة اللقاءات التي يعقدها المركز مع الشخصيات الدينية والفكرية، في إطار سعيه إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، وتوسيع دائرة التوثيق، بما يسهم في ترسيخ الذاكرة الوطنية، وإنصاف الضحايا، وكشف حقيقة الجرائم أمام المجتمع الدولي.