banarlogo

ندوة حوارية تسلّط الضوء على التداعيات النفسية غير المرئية للإرهاب في العراق

الندوة الحوارية للمركز الرئيسة
عقد المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف ندوةً حواريةً بعنوان (الآثار الخفية لجرائم الإرهاب في العراق)، بمشاركة نخبة من المختصين في المجالات النفسية والأكاديمية، ضمن برامجه المعرفية والإنسانية الهادفة إلى تسليط الضوء على التداعيات غير المرئية التي خلّفتها جرائم الإرهاب في المجتمع العراقي.
وشارك في الندوة كلٌّ من الأستاذة سناء كليم، الباحثة النفسية في مؤسسة سولتاير علم في اسكتلندا، والأستاذ الدكتور قيس ناصر المستشار العلمي للمركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، إذ ناقش المتحدثون جملة من المحاور العلمية المرتبطة بتوثيق الجرائم الإرهابية وآثارها الممتدة.
وتداول المحور الأول التعريف بجهود المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التي تنطلق من نهج إنسانيّ يجمع بين العمل التوثيقي والتحليل المعرفي، ولا يقتصر على رصد الوقائع فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى فهم سياقات الجرائم الإرهابية ودوافعها وعواقبها الاجتماعية والنفسية، فضلًا عن السعي إلى نقل ملفات الجرائم المرتكبة بحق العراقيين إلى المحافل الدولية بوصفها جرائم تمسّ الإنسانية جمعاء.
أما المحور الثاني، فقد خُصِّص لتقديم دليل علميّ يُعنى بمعالجة الناجين من العمليات الإرهابية وذويهم، مع تأكيد الحاجة الملحّة لمثل هذه الدراسات في العراق، لما لها من دور في تشخيص ومعالجة الآثار النفسية الخفية للإرهاب، ودعم الضحايا، والتضامن مع الناجين في إحياء ذاكرة الألم التي رافقت تجاربهم، انطلاقًا من حقيقة أن الفعل الإرهابي، وإن كان لحظيًا، إلا أن آثاره النفسية قد تمتدّ مدى الحياة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف الدكتور عباس القريشي أن المركز العراقي “يحرص على استضافة الباحثين الدوليين والاستفادة من الخبرات العالمية، بما يسهم في دعم الضحايا، سواء عبر توثيق ما تعرّضوا له أو من خلال الإفادة من التجارب الدولية في معالجة آثار ما بعد الصدمة والعمليات الإرهابية”، مبينًا أن “استضافة باحثة من بريطانيا تأتي في إطار التعرف على الأساليب المعتمدة عالميًا في هذا المجال الحيوي”.
وشهدت الندوة حضور عددٍ من الباحثين والأكاديميين المتخصصين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات عراقية معنية، الذين أشادوا بأهمية الندوة ومحاورها العلمية، مؤكدين دورها في تعزيز الوعي بآثار الإرهاب غير المباشرة، وفتح آفاق جديدة للبحث والدعم النفسي والإنساني للضحايا.