في إطار دعمه للجهود العلمية المعنية بتوثيق الجرائم والانتهاكات التي شهدها العراق، زار الدكتور عباس القريشي، رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، الشيخ حمزة الخويلدي، مؤلف كتاب (شهداء المنبر الحسيني في العراق)، مثمّناً الجهود البحثية والتوثيقية التي بذلها في إعداد الكتاب على مدى سنوات، وما تطلبه من عمل مضنٍ في جمع المعلومات وتوثيق الوقائع والتحقق من صحتها.
وخلال الزيارة أهدى القريشي المؤلف نسخاً من الكتاب الذي صدر عن المركز، تقديراً لجهوده في توثيق الجرائم التي استهدفت خطباء المنبر الحسيني خلال حقبة نظام البعث، وإسهامه في حفظ أسماء الضحايا ومواقفهم، وتثبيت جانب مهم من الذاكرة التاريخية للعراق.
وأكد القريشي أن السنوات الطويلة من الاجتهاد التي بذلها مؤلف تستحق الثناء والتكريم، إذ إن هذا الإصدار كان ثمرة جهد بحثي استغرق سنوات من العمل والمتابعة، وأن المؤلف بذل جهداً كبيراً في جمع المادة التوثيقية.
وأضاف رئيس المركز العراقي أن الكتاب لا يقتصر على توثيق الجرائم التي ارتُكبت بحق خطباء المنبر الحسيني، بل يكشف جانباً من استهداف الشخصيات الدينية والفكرية التي تمسكت بمواقفها ومبادئها، ويسلط الضوء على ما تعرضت له من ملاحقة واعتقال وقتل وتغييب، في سياق السياسات القمعية التي انتهجها النظام البعثي.
وبيّن رئيس المركز أن دعم طباعة هذا الكتاب يأتي ضمن اهتمام المركز برعاية الجهود البحثية الجادة، وتحويل ما يجمعه الباحثون من وثائق وشهادات ومعلومات إلى إصدارات علمية تحفظ الوقائع من الضياع، وتتيح للباحثين والمهتمين الإفادة منها في دراسة تاريخ العراق الحديث، وأكد أن توثيق هذه الجرائم مسؤولية علمية وأخلاقية تجاه الضحايا وذويهم، وخطوة أساسية في صون الذاكرة العراقية ومنع طمس الحقائق.
من جانبه أعرب الشيخ حمزة الخويلدي عن شكره وتقديره للمركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، ولرئيسه الدكتور عباس القريشي، مثمّناً دعمهما في طباعة الكتاب وإخراجه إلى النور بعد سنوات من العمل في جمع المعلومات وتوثيق الجرائم التي استهدفت خطباء المنبر الحسيني.
وأشار الخويلدي إلى أن إعداد الكتاب تطلب جهداً بحثياً طويلاً، نظراً إلى طبيعة الموضوع وصعوبة الوصول إلى بعض المعلومات المتعلقة بالضحايا والجرائم المرتكبة بحقهم، مبيناً أن جمع المادة التوثيقية والتحقق من دقتها استلزم متابعة مستمرة وبحثاً في المصادر المتاحة، بهدف تقديم معلومات موثوقة تحفظ حقوق الضحايا وتوثق ما تعرضوا له.
وأكد أن دعم المركز أسهم في إيصال هذا العمل إلى مرحلة النشر، بما يتيح للباحثين والمهتمين الاطلاع على محتواه والاستفادة منه في دراسة هذه المرحلة من تاريخ العراق، معرباً عن أمله في أن يسهم الكتاب في حفظ أسماء الشهداء وتضحياتهم، وإبقاء قضيتهم حاضرة في الذاكرة الوطنية.
