استقبل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف وفداً من هيئة المساءلة والعدالة الانتقالية في العراق، في إطار الزيارات واللقاءات الرامية إلى تفعيل آفاق التعاون المشترك بين العتبة العباسية المقدسة والهيئة، وتعزيز العمل المؤسسي في مجال توثيق الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الشعب العراقي، وحفظ الذاكرة الوطنية.
وكان في استقبال الوفد الدكتور عباس القريشي، رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، فيما ضم الوفد كلًا من الدكتور علي الفريجي، رئيس دائرة المعلوماتية في الهيئة، والأستاذ حيدر الدجيلي، مسؤول دائرة الإعلام، والأستاذ حافظ عبد، مسؤول أمن المعلوماتية في الدائرة.
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والإمكانات في المجالات التوثيقية والإعلامية والفكرية، بما يسهم في إنجاز مشاريع مشتركة تُعنى بتوثيق الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها العراقيون خلال الحقب الاستبدادية، فضلًا عن الجرائم التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية.
وقال الدكتور عباس القريشي إن هذه الزيارة تأتي ضمن مساعي المركز لتفعيل الاتفاقيات الخاصة بالتعاون المشترك مع المؤسسات الوطنية المعنية بتحقيق العدالة وحفظ الذاكرة العراقية، وفي مقدمتها هيئة المساءلة والعدالة، مبيناً أن التعاون بين الجانبين يهدف إلى تذليل الصعوبات أمام إنجاز المشاريع التوثيقية والتأليفية المتعلقة بالانتهاكات التي تعرض لها الشعب العراقي إبان الأنظمة المستبدة، فضلًا عن الجرائم الإرهابية.
وأضاف القريشي أن الاجتماع كان مثمراً في هذا الاتجاه، إذ شهد التوصل إلى مجموعة من المقترحات الخاصة بمشاريع مستقبلية، من شأنها الإسهام في دعم مسارات العدالة الانتقالية وإنصاف ضحايا الإرهاب ونظام البعث البائد، وتعزيز الجهود الرامية إلى حفظ حقوقهم وتوثيق ما تعرضوا له من جرائم وانتهاكات.
من جانبه، ثمّن الدكتور علي الفريجي، رئيس دائرة المعلوماتية في هيئة المساءلة والعدالة الانتقالية، الدور الذي تضطلع به العتبة العباسية المقدسة في دعم مؤسسات العدالة الانتقالية، ومنها هيئة المساءلة والعدالة في العراق، مشيراً إلى أن العتبة المقدسة تمتلك مجموعة من المبادرات والمشاريع التي يمكن أن تسهم في دعم عمل الهيئة وتعزيز مسارات التعاون بين الجانبين بصورة مثمرة.
وأكد الفريجي أهمية توظيف الإمكانات والخبرات المتاحة لدى المؤسسات الوطنية في تطوير المشاريع ذات الصلة بالتوثيق والعدالة الانتقالية، بما يعزز القدرة على حفظ المعلومات والوثائق والشهادات المرتبطة بالجرائم والانتهاكات، والإفادة منها في خدمة الضحايا وتحقيق العدالة.
وتأتي هذه الزيارة ضمن أهداف المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف الرامية إلى الإسهام في إنصاف ذوي الضحايا، وحفظ حقوقهم، وتوثيق الجرائم التي تعرض لها الشعب العراقي، فضلًا عن دعم الجهود الوطنية الرامية إلى متابعة مرتكبي تلك الجرائم ومحاسبتهم وفق الأطر القانونية، بما يسهم في ترسيخ الذاكرة الوطنية ومنع الإفلات من المساءلة.
