المركز العراقي يصدر أربعة مجلدات توثّق بحوث المؤتمر الدولي الثاني “ذاكرة الألم في العراق”

اصدار 4 مجلدات

أصدر المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، المجلدات الأربعة التي تضمّ وقائع وبحوث المؤتمر الدولي الثاني “ذاكرة الألم في العراق” الذي حمل عنوان: “قرنٌ من الجرائم والإبادة الجماعية والمجازر والانتهاكات”، في خطوة توثيقية تهدف إلى حفظ النتاج العلمي للمؤتمر وإتاحته للباحثين والمهتمين بملفات الذاكرة والجرائم والانتهاكات في العراق.
وجاء المؤتمر تحت شعار “من أجل مستقبلٍ خالٍ من الألم”، ونظّمه المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف بالتعاون مع كرسي اليونسكو لدراسات منع الإبادة الجماعية في كلية الآداب – جامعة بغداد، ومؤسسة الشهداء، ومؤسسة السجناء السياسيين، والهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات التاريخ، والقانون، وحقوق الإنسان، والتوثيق.
وأشار الدكتور عباس القريشي رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف إلى هذا الإنجاز بالقول: يأتي إصدار وقائع المؤتمر في إطار النهج الذي يتبناه المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف في تحويل المؤتمرات والندوات العلمية إلى مصادر توثيقية محفوظة، بما يضمن عدم ضياع النتاج البحثي المتخصص، ويعزّز تراكم المعرفة العلمية المتعلقة بذاكرة الألم العراقية.
وأكد القريشي أن مشروع ذاكرة الألم في العراق لا يقتصر على استذكار المآسي، وإنما يسعى إلى قراءة أسبابها وآثارها وتوثيقها وفق منهجيات علمية، بما يسهم في تعزيز الوعي الجماعي، وصون حقوق الضحايا، وترسيخ الهوية الوطنية، ودعم مسارات العدالة والإنصاف، وحماية الأجيال القادمة من تكرار التجارب المأساوية التي مرّ بها العراق.
وأوضح الدكتور عباس القريشي أن المجلدات الأربعة تضمّنت البحوث والدراسات العلمية المقدّمة إلى المؤتمر التي استعرضت عدداً من الملفات المرتبطة بتاريخ الجرائم والانتهاكات التي شهدها العراق، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالإبادة الجماعية والمجازر والتهجير والإخفاء القسري وانتهاكات حقوق الإنسان، بما يقدّم مادة علمية توثيقية يمكن الإفادة منها في الدراسات الأكاديمية والحقوقية ومشروعات حفظ الذاكرة الوطنية.
ويُعدّ إنجاز المجلدات الأربعة إضافة جديدة إلى سلسلة المشاريع العلمية والتوثيقية التي يعمل عليها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف في إطار مشروعه الأوسع لحفظ ذاكرة الألم في العراق، وجعلها مصدراً معرفياً للأكاديميين والباحثين والأجيال القادمة.