banarlogo

المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يسجّل حضوراً نوعياً في مهرجان فتوى الدفاع الكفائي العاشر بمنجزات توثيقية وطنية غير مسبوقة

خبر ملخص فعاليات المركز العراقي بمهرجان الفتوى

سجّل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، حضوراً فاعلاً ومتميزاً في فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان فتوى الدفاع الكفائي الثقافي السنوي، عبر سلسلة من المشاريع العلمية والتوثيقية والفعاليات المعرفية التي أظهرت حجم الجهد الذي يبذله المركز في حفظ الذاكرة الوطنية العراقية وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي تعرّض لها أبناء الشعب العراقي.


وشهد المهرجان الإعلان عن أكبر مشروع توثيقي وطني من نوعه في العراق، تمثّل بإزاحة الستار عن الموسوعات الوطنية لتوثيق جرائم الاستبداد والتطرّف، التي ضمّت ثلاثة مشاريع موسوعية كبرى بلغ مجموعها (116) مجلداً، شملت: موسوعة ضحايا إجرام نظام البعث في العراق بـ (22) مجلداً، والموسوعة الوثائقية للمقابر الجماعية المفتوحة في العراق (1963–2003م) بـ (29) مجلداً، والموسوعة الوثائقية للعمليات الإرهابية في العراق (2003–2024م) بـ (65) مجلداً، لتشكّل بمجملها أرشيفاً وطنياً شاملاً يوثق الجرائم والانتهاكات التي شهدها العراق على مدى أكثر من ستة عقود.


وفي إطار الفعاليات الثقافية للمهرجان، قدّم المركز عرضاً لفيلمه الوثائقي (توثيق مجزرة سبايكر بين الواقع العلمي والتحديات الإنسانية)، الذي استعرض الجهود البحثية والتوثيقية التي بذلها المركز في كشف تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية في التاريخ العراقي المعاصر، وصولاً إلى توثيق العدد الحقيقي لضحايا المجزرة، فضلاً عن عرض الوثائق والشهادات والأدلة التي رافقت مسار التحقيق والتوثيق العلمي للجريمة.


وحظي الفيلم بتفاعل واسع واستحسان كبير من قبل الحضور والمشاركين في المهرجان، الذين أشادوا بالمستوى المهني للعمل وبالدور الريادي الذي يضطلع به المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف في حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق معاناة الضحايا وترسيخ حقائق التاريخ للأجيال القادمة.


وشهد المهرجان تكريم العتبة العباسية المقدسة لفريق العمل في المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف والباحثين والفنيين الذين أسهموا في إنجاز الموسوعات الوثائقية الثلاث، إلى جانب عدد من المؤسسات والشخصيات الداعمة، وفي مقدمتها مؤسسة الشهداء ودائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية والمفقودين، تثميناً لجهودهم العلمية والبحثية في إنجاز هذا المشروع الوطني الكبير.


وأكد المركز العراقي أن مشاركته في مهرجان فتوى الدفاع الكفائي العاشر تأتي انسجاماً مع رسالته في توثيق جرائم الاستبداد والإرهاب، وحفظ ذاكرة الضحايا والشهداء، وبناء قاعدة معرفية ووثائقية رصينة تسهم في دعم مسارات العدالة الانتقالية، وترسيخ الوعي الوطني، ومنع محاولات طمس الحقائق أو تزييفها، بما يضمن بقاء ذاكرة الألم العراقية حاضرة في وجدان الأجيال المقبلة.