banarlogo

العتبة العباسية المقدسة تكرّم فريق المركز العراقي المُنجز للموسوعات الوثائقية الوطنية

02

كرّمت العتبة العباسية المقدسة فريق العمل في المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، إلى جانب عدد من المؤسسات والشخصيات الداعمة، تثميناً لجهودهم في إنجاز المشروع التوثيقي الوطني الأكبر من نوعه في العراق، والمتمثل بالموسوعات الوثائقية الثلاث التي أُزيح الستار عنها ضمن فعاليات اليوم الأول من مهرجان فتوى الدفاع الكفائي الثقافي السنوي العاشر.
وجاء التكريم تقديراً للجهود العلمية والبحثية والفنية التي أسهمت في إنجاز هذه الموسوعات، التي تمثل نقلة نوعية في مجال توثيق جرائم نظام البعث والتنظيمات الإرهابية، وحفظ الذاكرة الوطنية العراقية وفق منهجية علمية رصينة اعتمدت الوثائق الرسمية والشهادات الميدانية وقواعد البيانات المعتمدة.
وشمل التكريم رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف الدكتور عباس القريشي، والباحثين المشاركين في إعداد الموسوعات، وهم: الدكتور قيس ناصر راهي، والدكتور ثائر غالب الخيكاني، والدكتور حسين الزيادي، والدكتور رائد عبيس، والدكتور مصعب مكي، والدكتور علاء المرعبي، فضلاً عن أعضاء الفريق الفني الذين تولّوا أعمال الإخراج والتنسيق والإعداد الفني للمشروع.
وشمل التكريم عدداً من الشخصيات والمؤسسات التي أسهمت في دعم المشروع التوثيقي، وفي مقدمتها مؤسسة الشهداء، ممثلةً بمدير عام دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية والمفقودين الأستاذ ضياء كريم الساعدي، ومعاون المدير العام للشؤون الفنية الأستاذ ضرغام كامل، ورئيس فرق التنقيب عن المقابر الجماعية الأستاذ أحمد قصي، تقديراً لتعاونهم في توفير البيانات والوثائق والمعلومات الميدانية التي أسهمت في إنجاز أجزاء مهمة من الموسوعات.
ويُعد هذا المشروع التوثيقي أحد أبرز الإنجازات العلمية التي شهدها العراق في مجال توثيق الجرائم والانتهاكات، إذ تضمّن إصدار ثلاث موسوعات وثائقية كبرى بلغ مجموعها 116 مجلداً، شملت: موسوعة ضحايا إجرام نظام البعث في العراق بـ(22) مجلداً، والموسوعة الوثائقية للمقابر الجماعية المفتوحة في العراق (1963–2003م) بـ(29) مجلداً، والموسوعة الوثائقية للعمليات الإرهابية في العراق (2003–2024م) بـ(65) مجلداً.
وتجسد هذه الموسوعات مشروعاً وطنياً متكاملاً لحفظ الذاكرة العراقية وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي تعرّض لها أبناء الشعب العراقي على مدى أكثر من ستة عقود، بما يسهم في دعم مسارات العدالة الانتقالية، وإنصاف الضحايا، وترسيخ الوعي التاريخي لدى الأجيال القادمة، وضمان عدم تكرار المآسي التي شهدها العراق في مختلف مراحله التاريخية.