banarlogo

اختتام برنامج التعاون الميداني للمركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف مع وفد مؤسسة “سولتاير علم” الأسكتلندية

وفد الاسكتلندي يختتم

اختتم المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف البرنامج الخاص باستضافة وفد مؤسسة “سولتاير علم” الأسكتلندية، المعنية بقضايا التعايش السلمي وحقوق الإنسان في بريطانيا، بعد برنامجٍ ميداني ومعرفي مكثّف استمر لأكثر من أسبوعين، خُصّص للاطلاع على التجربة العراقية في توثيق الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وبحث سبل التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الحقوقية والإنسانية.
وتضمّن البرنامج إقامة فعالية علمية خاصة بفهم جرائم الإرهاب غير المرئية وسلسلة زيارات ميدانية شملت عددًا من المساجد والكنائس، والمؤسسات التعليمية والجامعات، إلى جانب لقاءات مع شخصيات أكاديمية ودينية من مختلف مكوّنات الشعب العراقي، فضلًا عن زيارة عدد من المزارات الدينية، في مدن النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وبغداد وسامراء، بما أظهر تنوّع المشهد الديني والثقافي في العراق، وأتاح للوفد الاطلاع عن كثب على تداعيات جرائم التطرّف والإرهاب على المجتمع العراقي.
واطّلع وفد المؤسسة الأسكتلندية خلال الزيارة على طبيعة عمل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، ومنهجيته العلمية في أرشفة الجرائم والانتهاكات التي تعرّض لها العراقيون إبّان حقبة نظام البعث والتنظيمات الإرهابية، إلى جانب جهوده في بناء سردية توثيقية موثوقة تُسهم في إنصاف الضحايا، وصون الذاكرة الجماعية، وتقديم الملفات التوثيقية ضمن أطر حقوقية قابلة للاستخدام في المحافل الدولية.


من جانبه، أعرب وفد مؤسسة “سولتاير علم” عن بالغ شكره وامتنانه للمركز العراقي على الجهود التنظيمية والمعرفية التي بُذلت طيلة مدة البرنامج، مثمّنًا مستوى الانفتاح والتعاون، والفرص التي أتاحها البرنامج للتعرّف على أبرز المؤسسات العراقية المعنية بحقوق الإنسان، وآليات التوثيق المعتمدة لكشف الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق العراقيين، مؤكدًا أهمية هذا النوع من الشراكات الدولية في منع تكرار الجرائم، وتعزيز ثقافة العدالة والإنصاف.
ويأتي هذا البرنامج في إطار سياسة المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، الرامية إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وتبادل الخبرات في مجالات التوثيق والتحليل والدراسات الإنسانية، بما يسهم في كشف حقيقة جرائم التطرّف والإرهاب، والتحذير من مخاطر عودتها، وترسيخ قيم التعايش والسلم المجتمعي.