banarlogo

مركز باكستاني يبحث أفق التعاون العلمي مع المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف

مركز باكستاني يبحث أفق التعاون العلمي مع المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف
استقبل رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، الدكتور عبّاس القريشي، وفدًا من مركز بلد ستان للتاريخ والثقافة من جمهورية باكستان الإسلامية، في زيارةٍ هدفت إلى الاطلاع على طبيعة العمل الذي يضطلع به المركز، وبحث آفاق التعاون العلمي وتبادل الخبرات في مجالات توثيق الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها الشعب العراقي إبّان حقبة النظام البعثي والتنظيمات الإرهابية التكفيرية.
وضمّ الوفد كلًّا من السيد مستهود عباس، والسيد محمد علم، والمحقق العلم لتخربر تهذيب الحسن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض منهجية المركز في جمع الشهادات، وتدقيق الوثائق، وبناء الأرشيفات التوثيقية المعتمدة على المعايير الحقوقية والبحثية، فضلًا عن التعريف بأبرز الإصدارات والمشاريع التي أنجزها المركز في مجالات توثيق جرائم نظام البعث والإرهاب، وحفظ الذاكرة الوطنية العراقية.
وشهد اللقاء نقاشًا موسّعًا حول حجم الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها نظام البعث بحق مختلف شرائح المجتمع العراقي، وما أعقبها من جرائم إرهابية نفذتها الجماعات المتطرفة وبقايا النظام، ولا سيما جرائم الإبادة الجماعية، والقتل على الهوية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والمقابر الجماعية، مؤكدين أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات التاريخية والحقوقية والثقافية في توثيق وكشف هذه الجرائم، وتقديمها إلى المجتمع الدولي مدعومة بالأدلة والوثائق، بما يسهم في إنصاف الضحايا ومحاسبة الجناة أمام الهيئات والمحاكم الدولية.
كما اطّلع الوفد على رؤية المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التي تنطلق من بعدٍ وطني وإنساني وأخلاقي، لا يقتصر على توثيق الجرائم تاريخيًا فحسب، بل يسعى إلى فهم سياقاتها ودوافعها وآثارها النفسية والاجتماعية، والتحذير من مخاطر عودة الأنظمة الاستبدادية والتطرّف بأشكاله المختلفة، عبر بناء وعي مجتمعي راسخ قائم على الذاكرة، والعدالة، واحترام كرامة الإنسان.
وأعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم العالي للجهود التي يبذلها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، مشيدين بالمستوى المهني والمنهجي الذي يعتمده في عمله، وبغزارة أرشيفه التوثيقي، وعدّوه تجربة رائدة يمكن الإفادة منها في بناء مشاريع مماثلة على المستوى الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سياسة الانفتاح التي يعتمدها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف على المؤسسات البحثية والحقوقية الدولية، وسعيه إلى ترسيخ الشراكات المعرفية والإنسانية الهادفة إلى صون الذاكرة الجماعية، ومنع طمس الجرائم، وتعزيز ثقافة العدالة الانتقالية، بما يضمن عدم تكرار المآسي التي عاشها الشعب العراقي