banarlogo

سبعة كتب توثيقية تكشف الانتهاكات الجسيمة في تاريخ العراق الحديث ضمن مشروع المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف

سبعة كتب يصدرها المركز العراقي

أعلن المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، عن إصدار سلسلة توثيقية مرجعية تضم سبعة كتب متخصّصة تُعنى بدراسة الفكر المتطرّف والإرهاب، وأرشفة وتوثيق جرائم نظام البعث والتنظيمات الإرهابية في العراق، وذلك ضمن مشروعٍ وطني وإنساني شامل يهدف إلى صون الذاكرة الجماعية، وإنصاف الضحايا، وكشف حقيقة الانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها العراقيون على مدى عقود.
ويمثّل هذا المشروع خطوة مؤسسية واسعة النطاق في مجال التوثيق التاريخي والحقوقي، إذ يركّز على توثيق شهداء جرائم النظام السابق والإرهاب، من خلال جمع الشهادات، وتدقيق الوثائق، وبناء أرشيف علمي رصين، بما يسهم في ترسيخ سردية تاريخية موثوقة لإحدى أكثر المراحل دموية في تاريخ العراق الحديث.
ويشمل نطاق التوثيق ضحايا النظام السابق من مختلف شرائح المجتمع، ولا سيّما علماء الدين وخطباء المنبر الحسيني، والنساء والأطفال، فضلًا عن الأكاديميين والعلماء والمثقفين، الذين طالتهم سياسات القمع والإقصاء والقتل والاختفاء القسري.
وضمّت السلسلة عددًا من العناوين البحثية والتوثيقية المتخصّصة، من أبرزها: )جرائم الإرهاب في العراق: استهداف الشعائر الحسينية في ذكرى الزيارة الأربعين (2003–2024)و(استهداف الشعائر الدينية في ذكرى إحياء عاشوراء الإمام الحسين (ع)، و(تلك الأيام)، و(فهم جرائم التطرّف وتوثيقها)، و(نظام البعث في العراق: دراسات في أرشيفه وجرائمه)، وإضافة إلى كتاب )الإرهاب في العراق: فهمه وسياسة الحدّ منه(.
وأوضح المركز أن هذه الإصدارات أُنجزت بالتعاون مع مؤسسات العدالة الانتقالية، وفي مقدّمتها مؤسسة الشهداء، وبالاعتماد على معايير علمية وقانونية دقيقة في جمع الشهادات، وتوثيق الوثائق الرسمية، وأرشفة الإفادات، بما يضمن حقوق الضحايا وذويهم، ويسهم في إعداد ملفات موثوقة قابلة للاعتماد القانوني والحقوقي على المستويين الوطني والدولي.
وأكد المركز أن هذا المشروع لا يقتصر على التوثيق التاريخي فحسب، بل ينطلق من رؤية إنسانية وأخلاقية تسعى إلى إعادة الاعتبار للضحايا، وصون كرامتهم، ومنع طمس الجرائم أو تحريفها، فضلًا عن تعريف الأجيال الجديدة بحجم المآسي التي خلّفها الاستبداد والإرهاب، والتحذير من مخاطر عودتهما تحت أي مسمّى.