المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف يستقبل رئيس رابطة الخطباء الحسينيين في النجف الأشرف

03

استقبل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، رئيس رابطة الخطباء الحسينيين في النجف الأشرف، الدكتور الشيخ جبار الفريجي، في زيارة اطّلع خلالها على أبرز الجهود العلمية والبحثية والتوثيقية التي يضطلع بها المركز في رصد الجرائم والانتهاكات التي شهدها العراق وحفظ شواهدها التاريخية.
وكان في استقبال الضيف رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف الدكتور عباس القريشي، الذي قدّم عرضاً عن طبيعة عمل المركز ومشاريعه العلمية والتوثيقية، وما أنجزه في مجال جمع الوثائق والشهادات والأدلة المتعلقة بالجرائم التي ارتُكبت بحق العراقيين، وإعداد الدراسات والإصدارات المتخصصة التي تسهم في تثبيت الوقائع وحفظها للأجيال القادمة.
واستعرض اللقاء جهود المركز في توثيق جرائم نظام البعث والتنظيمات الإرهابية، وما خلّفته من آثار إنسانية واجتماعية وفكرية، فضلاً عن مساعيه في بناء مرجعية معرفية موثقة تستند إلى الوثائق والشهادات والبحوث العلمية، وتتيح للباحثين والمؤسسات المعنية الإفادة من نتاجاته في دراسة تلك الجرائم وكشف أبعادها التاريخية والحقوقية.
وثمّن الدكتور القريشي اهتمام رئيس رابطة الخطباء الحسينيين ومتابعته المستمرة لنشاطات المركز، مؤكداً أن هذه الزيارات تظهر وعياً بأهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات العلمية والتوثيقية في عرض قضايا المجتمع العراقي ومظلومياته، واستحضار ما تعرض له أبناؤه من جرائم وانتهاكات، ولا سيما التضحيات التي قدموها في سبيل الحفاظ على عقيدتهم وهويتهم الإسلامية.
وأضاف أن المركز يواصل العمل على توثيق هذه الوقائع وفق منهجيات علمية وتاريخية، من خلال مشاريعه البحثية وإصداراته التوثيقية وأنشطته المعرفية، انطلاقاً من مسؤوليته في حفظ ذاكرة الضحايا، وصون الحقيقة التاريخية، والتعريف بالجرائم التي شهدها العراق بما يسهم في منع طمسها أو تغييبها عن الذاكرة الوطنية.
بدوره أشاد الدكتور الشيخ جبار الفريجي بالجهود العلمية والتوثيقية التي يبذلها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، مثمّناً دوره في تثبيت الحقائق المتعلقة بالجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الشعب العراقي، وما يمثله هذا العمل من أهمية في حفظ حقوق الضحايا واستذكار تضحياتهم والتعريف بمظلومياتهم.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التواصل بين المركز والمؤسسات الدينية والثقافية، وتوسيع مجالات التعاون والتكامل في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما ما يتعلق بحفظ الذاكرة الوطنية والتعريف بالجرائم التي استهدفت الإنسان العراقي ومعتقداته وهويته.
ويواصل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف جهوده في توثيق الجرائم والانتهاكات التي شهدها العراق، عبر البحث والتحقيق وجمع الأدلة والشهادات وإنتاج المؤلفات والموسوعات العلمية، فضلاً عن إقامة الأنشطة والفعاليات التي تسهم في نشر الوعي بحقيقة تلك الجرائم وآثارها، وترسيخ الذاكرة التاريخية بوصفها مسؤولية علمية وإنسانية تجاه الضحايا والأجيال القادمة.