تبنّى المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، مراسم تشييع رفات الوجبة السادسة من ضحايا مجزرة نزلاء سجن بادوش في مدينة النجف الأشرف، وسط مشاركة جماهيرية واسعة وحضور شخصيات دينية واجتماعية وسياسية ورسمية، إلى جانب عوائل الشهداء وذويهم.

وانطلقت مراسم التشييع، يوم الأربعاء الموافق 7 تشرين الأول 2026، من بداية شارع الطوسي (ساحة التوديع) باتجاه العتبة العلوية المقدسة، بمشاركة جموع من أبناء النجف الأشرف والشخصيات الدينية والمجتمعية، الذين رافقوا رفات الشهداء في مسيرة جسّدت مشاعر الوفاء والتضامن مع الضحايا وعوائلهم.
وخيمت على مراسم التشييع أجواء من الحزن والأسى، وبدت المشاعر جياشة بين الحاضرين، ولا سيما عوائل الضحايا الذين ودّعوا رفات ذويهم بعد سنوات من الانتظار، فيما عبّرت المشاركة الجماهيرية الواسعة عن التضامن مع الأسر واستذكار مظلومية الضحايا والوفاء لذكراهم.
ورافقت عوائل الضحايا رفات أبنائها خلال مراحل التشييع، وسط مشاهد إنسانية مؤثرة عكست حجم الألم الذي حملته الأسر طوال السنوات الماضية، فيما شكّلت المراسم محطة لاستحضار تضحيات الضحايا والتأكيد على أهمية حفظ أسمائهم وقصصهم في الذاكرة الوطنية.

وقال رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف الدكتور عباس القريشي إن تبنّي مراسم تشييع شهداء مجزرة سجن بادوش يأتي انطلاقاً من المسؤولية الإنسانية تجاه الضحايا وذويهم، مؤكداً أن الاهتمام بهذا الملف لا ينتهي عند حدود توثيق الجريمة، بل يمتد إلى حفظ كرامة الشهداء ومتابعة حقوق عوائلهم وإبقاء مظلوميتهم حاضرة في الذاكرة الوطنية.

وأضاف أن المشاركة الواسعة في التشييع جسّدت وفاء المجتمع لدماء الضحايا، وشكّلت رسالة تضامن مع عوائلهم، مشيراً إلى أن المركز سيواصل جهوده في توثيق المجزرة ومتابعة الملفات الإنسانية والحقوقية المتعلقة بضحاياها وذويهم بالتعاون مع المؤسسات المختصة.

ويمثل استقبال وتشييع الوجبة السادسة امتداداً لخمس وجبات سابقة من رفات ضحايا مجزرة نزلاء سجن بادوش، ضمن الجهود الرامية إلى استكمال هذا الملف الإنساني وإكرام الضحايا بعد التعرف على هوياتهم وإعادة رفاتهم إلى ذويهم.


