أُقيمت في رحاب العتبة العلوية المقدسة بمدينة النجف الأشرف، مراسم صلاة الميت على رفات الوجبة السادسة من ضحايا مجزرة نزلاء سجن بادوش، عقب وصول موكب التشييع إلى حرم أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وسط حضور عوائل الضحايا وجموع المشيعين وعدد من الشخصيات الدينية والرسمية والمجتمعية.

ونقل رفات الضحايا إلى داخل العتبة العلوية المقدسة بعد مسيرة تشييع انطلقت من ساحة التوديع في بداية شارع الطوسي، بمشاركة جماهيرية واسعة رافقت الرفات حتى وصوله إلى الحرم الشريف، حيث تهيأت جموع المشيعين لأداء الصلاة وتوديع الضحايا قبل انتقالهم إلى مثواهم الأخير.

وأدّى حجة الإسلام والمسلمين السيد عز الدين الحكيم صلاة الميت على رفات الشهداء، بمشاركة الحاضرين، في أجواء اتسمت بالخشوع والحزن، واستحضرت مظلومية الضحايا وما عاشته عوائلهم من سنوات طويلة في انتظار استعادة رفات أبنائها ومواراته الثرى.

وشهدت مراسم الصلاة حضوراً دينياً ومجتمعياً ورسمياً، إلى جانب عوائل الضحايا وجموع المواطنين المشاركين في التشييع، الذين اصطفوا لأداء الصلاة على الرفات، في مشهد جسّد التضامن المجتمعي مع أسر الضحايا والوفاء لذكراهم وتضحياتهم.
وحملت الصلاة على رفات الضحايا بعداً إنسانياً خاصاً بالنسبة إلى ذويهم، كونها مثّلت إحدى المحطات الأخيرة في رحلة استعادة الرفات وتوديعه، بعد سنوات من الانتظار، لينتقل بعدها إلى مرحلة الدفن ومواراته الثرى.
وكان المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف قد تسلّم رفات ضحايا الوجبة السادسة من دائرة الطب العدلي في النجف الأشرف، وتابع الإجراءات المتعلقة بها، قبل استكمال مراسم الغسل والتكفين ونقل الرفات إلى ساحة التوديع، التي شهدت انطلاق موكب التشييع باتجاه العتبة العلوية المقدسة.
