دعا المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة أبناء المجتمع والفعاليات الدينية والرسمية والشعبية إلى المشاركة الواسعة في مراسم تشييع رفات الوجبة السادسة من شهداء مجزرة نزلاء سجن بادوش، التي ستقام يوم الأربعاء الموافق 7 تشرين الأول 2026، وفاءً لدماء الضحايا وتخليداً لذكراهم وتضحياتهم.
وقال رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف الدكتور عباس القريشي إن مراسم التشييع تقام برعاية العتبة العباسية المقدسة، ممثلةً بالمركز العراقي، وبالتعاون والتنسيق مع دائرة الطب العدلي ودائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين، في إطار الاهتمام بملف ضحايا المجزرة واستذكار مظلوميتهم، وتكريم عوائلهم بعد سنوات من الانتظار ومتابعة ملفات ذويهم.
وأكد القريشي أن المركز يدعو إلى حضور جماهيري يليق بحجم تضحيات شهداء بادوش، الذين ارتقوا صبراً لولائهم لأهل البيت (عليهم السلام)، مشيراً إلى أن المشاركة في تشييعهم تمثل رسالة وفاء للضحايا ومواساة لعوائلهم، وإسهاماً في إبقاء قضيتهم حاضرة في الذاكرة الوطنية.
وأوضح أن برنامج المراسم يبدأ صباح الأربعاء بتسلّم رفات الشهداء من دائرة الطب العدلي في محافظة النجف الأشرف، على أن يكون التجمع عند الساعة العاشرة صباحاً في بداية شارع الطوسي (ساحة التوديع)، تمهيداً لانطلاق موكب التشييع باتجاه العتبة العلوية المقدسة وإقامة الصلاة على رفات الشهداء في حرم أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وأضاف أن الرفات ستُنقل، عقب انتهاء مراسم التشييع والصلاة، إلى مقبرة روضة الكفيل التابعة للعتبة العباسية المقدسة، التي يشرف عليها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، لإجراء مراسم الدفن ومواراتها الثرى في مثواها الأخير.
وبيّن القريشي أن مقبرة روضة الكفيل خُصصت لاحتضان رفات شهداء المقابر الجماعية وضحايا العمليات الإرهابية في العراق، بما يحفظ كرامة الضحايا ويخلّد ذكراهم ويوفر لعوائلهم مكاناً يليق بتضحيات ذويهم.
وتُمثل الوجبة السادسة امتداداً لخمس وجبات سابقة من رفات ضحايا مجزرة نزلاء سجن بادوش جرى استقبالها وتشييعها ودفنها، في سياق الجهود المستمرة لإنهاء هذا الملف الإنساني وإكرام الضحايا بعد التعرف على هوياتهم واستكمال الإجراءات الخاصة بتسليم رفاتهم.
وأشار رئيس المركز إلى أن الاهتمام بملف شهداء بادوش لا يقتصر على مراسم التشييع والدفن، بل يمتد إلى متابعة حقوق عوائل الضحايا والملفات والإجراءات القانونية المرتبطة بهم، ولا سيما في ظل ما تواجهه بعض العوائل من تأخر في إنجاز معاملاتها والحصول على حقوقها، مؤكداً أهمية تضافر جهود المؤسسات المعنية لمعالجة المعوقات وإنصاف ذوي الشهداء.
ويأتي اهتمام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف بضحايا مجزرة سجن بادوش وذويهم في إطار رؤيته التي تربط بين توثيق الجريمة وحفظ ذاكرة الضحايا وصون كرامتهم ومتابعة حقوق عوائلهم، إلى جانب العمل على إبقاء مظلوميتهم حاضرة في الوعي المجتمعي والذاكرة الوطنية العراقية.
وجدّد المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف دعوته إلى أبناء النجف الأشرف والمؤسسات والفعاليات الدينية والرسمية والأكاديمية والمجتمعية ووسائل الإعلام إلى المشاركة في مراسم التشييع، الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، عند الساعة العاشرة صباحاً، انطلاقاً من بداية شارع الطوسي (ساحة التوديع) باتجاه العتبة العلوية المقدسة، وفاءً للشهداء ومواساةً لعوائلهم وتخليداً لتضحياتهم.