(آليات مواجهة التطرف في قرارات الأمم المتحدة) إصدار جديد للمركز العراقي

اصدار كتاب آليات التطرف

في إطار جهوده العلمية الرامية إلى دراسة ظاهرة التطرف والإرهاب وتوثيق آثارها، أصدر المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة كتاباً تخصصياً بعنوان “آليات مواجهة التطرف في قرارات الأمم المتحدة”، لمؤلفه الباحث الدكتور محمد جبار زغير الذي استعرض الأطر الدولية المعتمدة لمواجهة التطرف العنيف، وبحث في آليات الوقاية منه والحد من تداعياته، بالاستناد إلى القرارات والمرجعيات الأممية ذات الصلة.
ويقدم الإصدار معالجة علمية للأطر القانونية والسياسات الدولية المرتبطة بمواجهة التطرف، مستعرضاً توجهات الأمم المتحدة في هذا المجال، وما تتضمنه قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان من مبادئ وآليات يمكن الإفادة منها في تطوير الاستراتيجيات الوطنية لمواجهة التطرف العنيف.
وفي حديثه عن الإصدار أوضح الدكتور عباس القريشي، رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، أن هذا الكتاب يمثل مساهمة علمية في بناء فهم وطني متكامل لطبيعة ظاهرة التطرف، وتوثيق الانتهاكات الناجمة عنها، واستكشاف الاستراتيجيات الواقعية لمواجهتها، بالاستناد إلى المرجعيات الدولية المعتمدة، وفي مقدمتها خطة الأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان.
وأضاف القريشي أن الإصدار يولي اهتماماً خاصاً بالبيئة العراقية، من خلال استعراض ديناميكيات التطرف في سياقاتها المحلية المتنوعة، بما يشمل البيئات الحضرية والريفية والعشائرية والطائفية، فضلاً عن رصد أنماط الاستجابة الوطنية، ودراسة السياسات الحكومية والشراكات الدولية المعنية بمواجهة التطرف العنيف.
وأشار إلى أن الكتاب يستعرض كذلك أدوار المؤسسات الوطنية ومكونات المجتمع في هذا المجال، بما فيها مؤسسات المجتمع المدني والجهات الإعلامية والدينية، وأهمية إسهامها في تعزيز الوعي المجتمعي، وتطوير مقاربات وقائية تتناسب مع طبيعة التحديات التي يواجهها العراق.
وشدد القريشي على أن توثيق جرائم التطرف لا يقتصر على كشف الحقائق وتسجيل الانتهاكات، بل يمثل مدخلاً علمياً لدعم المؤسسات العراقية في تطوير سياسات الوقاية والرصد والمساءلة، وتعزيز مواءمتها مع المعايير الدولية المعتمدة، بما يسهم في دعم الأمن الوطني وصون كرامة الإنسان العراقي وحقه في الحياة الآمنة.
ويأتي هذا الإصدار ضمن توجه المركز إلى الجمع بين التوثيق التاريخي والدراسة العلمية للظواهر المرتبطة بالتطرف والإرهاب، من خلال استعراض أبعادها الفكرية والقانونية والاجتماعية، والإفادة من التجارب والقرارات الدولية في تطوير المعرفة المتخصصة بهذا الملف.
ويواصل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف إصدار الكتب والدراسات التخصصية، وتعزيز تعاونه مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، في إطار رسالته الرامية إلى توثيق الجرائم والانتهاكات، وحفظ الذاكرة العراقية، والإسهام في بناء معرفة علمية تسند الجهود الوطنية والدولية في مواجهة التطرف والإرهاب.