المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يدعم رسالة ماجستير تتناول الأبعاد المكانية لمجزرة سبايكر

3

أشاد الباحث محسن عبد الباري بصيو الساعدي بالدعم العلمي الذي قدّمه المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، مثمناً الجهود التي بذلها رئيس المركز الدكتور عباس القريشي في توفير المصادر والوثائق والمراجع العلمية التي أسهمت في إنجاز رسالته للماجستير الموسومة: «الأبعاد المكانية لمجزرة سبايكر في العراق.. دراسة في جغرافية الجريمة»، وذلك خلال جلسة المناقشة التي عُقدت يوم الأربعاء الموافق 22 تموز 2026.
وضمّت لجنة المناقشة كلاً من الأستاذ الدكتور أحمد حمود محيسن رئيساً، وعضوية الأستاذ الدكتور ماجد عبد الله جابر، والأستاذ المساعد الدكتور أحمد باقر جمعة، فيما أُنجزت الرسالة بإشراف الباحث في المركز العراقي الأستاذ الدكتور حسين الزيادي.
وتناولت الرسالة تحليلاً علمياً للأبعاد المكانية لمجزرة سبايكر، من خلال دراسة التوزيع الجغرافي لمواقع الجريمة والمقابر الجماعية، وتحليل خصائص مسرح الجريمة، وأنماط تنفيذها، بالاعتماد على منهجيات جغرافية الجريمة وتقنيات التحليل المكاني، بما يتيح فهماً أعمق للأبعاد الميدانية لهذه الجريمة التي تُعد من أبرز الجرائم الجماعية التي شهدها العراق في تاريخه المعاصر.
وسعت الدراسة إلى توظيف أدوات التحليل الجغرافي في خدمة التوثيق العلمي، وربط البيانات المكانية بالوقائع التاريخية والميدانية، بما يعزز الدراسات الأمنية والحقوقية والإنسانية، ويؤكد أهمية البعد المكاني في تحليل الجرائم الجماعية وتوثيقها وفق أسس أكاديمية رصينة.
وتكتسب الرسالة أهمية علمية خاصة لكونها تُعد من الدراسات التي تطبق منهج جغرافية الجريمة على مجزرة سبايكر، الأمر الذي يفتح آفاقاً بحثية جديدة أمام الدارسين للاستفادة من التحليل المكاني في دراسة الجرائم والانتهاكات، وتطوير المناهج العلمية الخاصة بتوثيقها وتحليل آثارها.
ويواصل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف دعمه للباحثين وطلبة الدراسات العليا من خلال إتاحة الوثائق والأرشيفات والمصادر العلمية المتخصصة، انطلاقاً من رسالته في ترسيخ التوثيق الأكاديمي لجرائم نظام البعث والتنظيمات الإرهابية، وتعزيز الدراسات التي تسهم في حفظ الذاكرة الوطنية، وتوثيق معاناة الضحايا، ودعم مسارات العدالة والإنصاف.