banarlogo

المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يقيم ندوة علمية عن المقابر الجماعية تزامناً مع يومها الوطني في العراق

01

أقام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع إلى قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، ندوةً علميةً إلكترونيةً متخصّصة بعنوان: (المقابر الجماعية… شهادات حيّة على جرائم نظام البعث)، وذلك تزامناً مع اليوم الوطني للمقابر الجماعية في العراق، واستذكاراً لضحايا الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام البعث والتنظيمات الإرهابية بحق أبناء الشعب العراقي.
وشهدت الندوة، التي أُقيمت مساء السبت الموافق 16 أيار 2026، مشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين المختصين، إذ شارك فيها كلٌّ من الدكتور سه‌ ربه‌ ست نادر عبدول من جامعة السليمانية، والدكتور مازن جاسم شهيد من مؤسسة الشهداء، فيما أدار الجلسة الدكتور مصعب زبيبة.
واستعرض الدكتور سه‌ ربه‌ ست نادر عبدول، في ورقته البحثية الموسومة: (جرائم نظام البعث ضد الكورد وآثارها في المقابر الجماعية)، حجم الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها نظام البعث بحق أبناء الشعب الكوردي في محافظات شمال العراق، مبيناً أن تلك الجرائم صُنّفت ضمن الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، لما شهدته من عمليات قتل جماعي وتهجير قسري واستخدام للأسلحة الكيميائية، فضلاً عن حملات الإخفاء القسري التي انتهى مصير كثير من ضحاياها في المقابر الجماعية المنتشرة في عدد من المحافظات العراقية.
وأشار عبدول إلى أن تلك الجرائم لم تستثنِ النساء والأطفال والشيوخ، وأن آثارها الإنسانية والاجتماعية ما تزال حاضرة في الذاكرة العراقية، مؤكداً أهمية توثيقها بوصفها شاهداً تاريخياً على حجم المأساة التي عاشها العراقيون خلال حقبة النظام الدكتاتوري.
من جانبه، استعرض الدكتور مازن جاسم شهيد، في ورقته البحثية الموسومة: (المقابر الجماعية وهندسة التغييب البعثي)، طبيعة الجرائم التي ارتكبها النظام البعثي بحق مختلف مكوّنات الشعب العراقي، ولا سيّما أبناء المكوّن الشيعي الذين تصدّرت مناطقهم أعداد المقابر الجماعية المكتشفة في العراق.
وأوضح شهيد، الذي شارك ميدانياً في متابعة واكتشاف عدد من المقابر الجماعية في محافظة النجف الأشرف، أن عمليات البحث كشفت عن مشاهد إنسانية مروّعة تظهر حجم الجرائم المرتكبة، مستعرضاً شهادات عدد من الناجين والشهود، فضلاً عن الآليات التي اعتمدها النظام السابق في تغييب الضحايا وإخفاء معالم الجرائم.
وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج العلمي والحقوقي الذي يتبنّاه المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، في إطار جهوده الرامية إلى توثيق جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها العراقيون، وطرحها ضمن مقاربات علمية وقانونية تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم مسارات العدالة الانتقالية، والحفاظ على الذاكرة الوطنية من محاولات الطمس والتغييب.