banarlogo

ندوة علمية للمركز العراقي تسلّط الضوء على أبعاد هدم أضرحة أئمة البقيع وانتهاك حرية المعتقد

2

أقام المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، وبالتعاون مع مؤسسة خطباء المنبر الحسيني، ندوته العلمية الموسومة (تهديم أضرحة أئمة البقيع (عليهم السلام): قراءة في انتهاك حرية المعتقد وحماية التراث الديني)، تزامنًا مع ذكرى فاجعة هدم مراقد أئمة البقيع (عليهم السلام).
وشهدت الندوة حضور نخبة من أساتذة الحوزة العلمية والأكاديميين والباحثين، بمشاركة الدكتور الشيخ محمد عبد الرضا النجفي، والدكتور محمد عودة، والدكتور حيدر خشان، فيما أدار الجلسة الدكتور علاء حيدر المرعبي.
واستعرض الدكتور الشيخ محمد عبد الرضا النجفي في ورقته الموسومة (الجذر التاريخي والفكري لهدم البقيع الغرقد ووظيفة العقلاء) الامتدادات التاريخية للفكر المتطرّف الذي استهدف حرمة القبور والمراقد، متتبعًا مظاهر الاعتداء على الرموز الدينية عبر مراحل مختلفة، وصولًا إلى ما تعرّضت له أضرحة أئمة البقيع والمراقد المقدسة في العراق.
فيما تناول الدكتور محمد عودة، في ورقته الموسومة بـ(موقف القانون الدولي من جريمة هدم أضرحة أئمة البقيع (عليهم السلام)، الأبعاد القانونية لهذه الجريمة، مستعرضًا النصوص والمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية التراث الديني، وآليات المساءلة القانونية الممكنة إزاء الانتهاكات التي تطال المقدسات.
من جانبه، قدّم الدكتور حيدر خشان ورقته الموسومة (موقف علماء الإسلام من التبرك بآثار الصالحين وحجته في دحض فتاوى تهديم قبور أئمة البقيع)، المرتكزات الشرعية والفكرية لمكانة مراقد أهل البيت (عليهم السلام)، ومواقف علماء المسلمين الرافضة لخطاب الهدم والتكفير، بوصفه خطابًا يُهدّد وحدة المسلمين ويعمل على تفكيك نسيجهم الاجتماعي.
وشهدت الندوة تفاعلاً لافتًا من الحضور، إذ طُرحت مجموعة من الأسئلة والمداخلات التي أجاب عنها المحاضرون، كما بُثّت فعالياتها إلكترونيًا لإتاحة المشاركة الأوسع للمهتمين.
وتأتي هذه الندوة ضمن المسار العلمي والحقوقي الذي يتبنّاه المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، في رصد الانتهاكات التي طالت الرموز الدينية، وتقديمها ضمن أطر تحليلية وقانونية رصينة، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، وصون التراث الديني، والدفع باتجاه حمايته على المستويين المحلي والدولي، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.