banarlogo

المركز العراقي: الأحكام القضائية الدولية بحق جرائم الإبادة تعزز مسار العدالة وتمنع الإفلات من العقاب

المركز العراقي الأحكام القضائية الدولية بحق جرائم الإبادة تعزز مسار العدالة

أكد المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف أهمية الأحكام القضائية الدولية التي تدين الجرائم ضد الإنسانية، مشدداً على أنها تمثل خطوة محورية في دعم مسار العدالة الدولية ومحاسبة مرتكبي الجرائم الإرهابية، ولاسيما تلك التي ارتكبها كيان داعش الإرهابي بحق المكونات العراقية.
جاء ذلك على خلفية الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في لاهاي بهولندا، بتاريخ 25 آذار/مارس 2026، الذي قضى بسجن متهمة هولندية لمدة تسع سنوات، بعد إدانتها باستعباد امرأة إيزيدية خلال مدة سيطرة كيان داعش الإرهابي في سوريا، في سابقة قضائية تُعد من أبرز المحاكمات الأوروبية المرتبطة بجرائم الإبادة والانتهاكات بحق الإيزيديين.
وأوضح المركز أن تصنيف المحكمة لهذه الجريمة بوصفها “جريمة ضد الإنسانية” ينسجم مع ما ورد في التقارير الأممية التي وثّقت الجرائم المرتكبة بحق المكون الإيزيدي في العراق، والتي صنّفت على أنها جرائم إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وبحسب معطيات القضية، فإن المتهمة انخرطت في صفوف كيان داعش الإرهابي عام 2015م، وأقامت في مدينة الرقة، إذ شاركت في استعباد امرأة إيزيدية وإجبارها على العمل القسري والخدمة المنزلية، في ممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان.
وأشار المركز العراقي إلى أن مثل هذه الأحكام تسهم في ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتؤكد ضرورة توسيع نطاق الملاحقات القضائية الدولية لتشمل جميع المتورطين في الجرائم الإرهابية، مع ضمان إنصاف الضحايا، ولا سيما النساء الإيزيديات اللواتي تعرضن لجرائم الاستعباد والانتهاكات الجسيمة.
وشدد المركز على أهمية استمرار التعاون الدولي في توثيق هذه الجرائم، وحفظ الأدلة المرتبطة بها، بما يدعم الجهود القانونية والحقوقية الرامية إلى تحقيق العدالة، وصون الذاكرة الإنسانية من محاولات الطمس أو النسيان.