أثر الانقلابات في ظاهرة العنف السياسي.. موقف انقلاب 8 شباط 1963م من الحزب الشيوعي العراقي إنموذجاً

هناك علاقة شبه قائمة بين الانقلابات العسكرية والسياسية في تزايد ظاهرة العنف السياسي وهذه الظاهرة أصبحت شبه قائمة منذ انقلاب 1936م الذي قاده الفريق بكر صدقي وبين الانقلابات التي تخللت العهد الملكي والجمهوري، وصولا إلى انقلاب الثامن من شباط يمكن تسليط الضوء على هذه الفرضية من خلال دراسة بحثية عن العوامل التي مهدت لانقلاب 8 شباط 1963 وللعنف الذي خاضه الخصوم السياسي والأيديولوجي فيما بينهم والذي أسهم مساهمة كبيرة في أبادة الشيوعيين وانتقال الصراع من صراع أيديولوجي إلى صراع دموي شهدته الساحة العراقية وأصبحت لغة الانتقام هي اللغة السائدة.
العنف والقمع السياسي خلال مدة حكم الملك فيصل الأول في العراق 1921- 1933م

لم يخلُ العهد الملكي (1921-1958)، وتحديداً المدة التي حكم العراق فيها الملك فيصل الأول (1921-1933) من سياسات الظلم والاستبداد صاحبها عنف وقمع سياسي على الشعب العراقي؛ بسبب ممارسة البريطانيين أنفسهم وتحت ذرائع مختلفة،