المركز العراقي يصدر أربعة مجلدات توثّق بحوث المؤتمر الدولي الثاني “ذاكرة الألم في العراق”

أصدر المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، المجلدات الأربعة التي تضمّ وقائع وبحوث المؤتمر الدولي الثاني “ذاكرة الألم في العراق” الذي حمل عنوان: “قرنٌ من الجرائم والإبادة الجماعية والمجازر والانتهاكات”، في خطوة توثيقية تهدف إلى حفظ النتاج العلمي للمؤتمر وإتاحته للباحثين والمهتمين بملفات الذاكرة والجرائم والانتهاكات في العراق.

ذاكرة الألم الإصدار الأول من نوعه في المجلات العلمية للمركز العراقي

في إصدارٍ يُعد من المشاريع العلمية المتخصصة في مجال توثيق ذاكرة الألم العراقية، صدر عن المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، العدد الأول من مجلة “ذاكرة الألم”، وهي مجلة علمية نصف سنوية تُعنى بنشر البحوث والدراسات العلمية والشهادات التوثيقية المرتبطة بجرائم التطرّف والانتهاكات التي شهدها العراق، في إصدار يعد الأول من نوعه في العراق بهذا المجال.

ذاكرة الألم في حقبة العهد الجمهوري (1958-1953)م: جرائم التطرف ضد المكونات الاجتماعية العراقية- التركمان انموذجاً

خلال حقبة الجمهورية الأولى في العراق (1958-1963)م، أثرت التحولات السياسية والاجتماعية بشكل كبير على مختلف المكونات المجتمعية، ولاسيما التركمان الذين واجهوا التهميش والعنف.

توثيق الألم ودوره في بناء الذاكرة التاريخية ومواجهة النسيان تجارب دولية

    لا يُعد توثيق الألم مجرد تسجيل للأحداث، إنما فعل مقاومة ضد محاولات طمس الحقائق ومحوها، وهو خطوة نحو تحقيق العدالة التاريخية، وضمان عدم تكرار المآسي في المستقبل، ولا يقتصر أثر الجراح الزمانية والمكانية لجرائم البعث على الماضي، وإنما يمتد إلى الحاضر وبناء المستقبل، ومعاقبة الجناة على جرائمهم؛ لذلك فإن “الصراع حول التحكم في الذاكرة الوطنية أو (الجماعية) يقع في صميم سياسات المحاسبة التي تعقب حالات ما بعد انتهاء النزاعات أو سقوط السلطة, وتمر الأمم والشعوب بمسارات ومنعطفات تاريخية مهمة لها أثر كبير في توجيه الرأي من حولها وعلى الأجيال التي تليها، وكل أمة واعية تعيش مرحلة من مراحلها التاريخية بسلبياتها وايجابياتها فإنها تحاول حفظ وتوثيق جميع ما يتعلق بتلك المراحل من أجل أن تصل إلى الأجيال بأمانة وموضوعية، وتأخذ منها العبر والدروس، وتتعرف على تاريخها الحقيقي؛ حتى تتمكن من اتخاذ المواقف الصحيح إزاء تلك الاحداث التي تواجهها. ويعد التوثيق من أبرز الوسائل ضد محاولات تزييف التاريخ ومواجهة النسيان، وهو مسؤولية ينبغي أن يرعاها الجميع، وتتكامل جميع الجهود للوصول إلى أهدافها.