توثيق الألم وبناء الذاكرة في العراق – الضرورة الاستراتيجية والرهانات المستقبلية

يشكل توثيق الألم في العراق ضرورة استراتيجية لحفظ الذاكرة الوطنية، خاصة في ظل إرث القمع والاستبداد الذي خلفه نظام البعث, فالتوثيق الدقيق للانتهاكات يسهم في تحقيق العدالة الانتقالية، ويعد أداة لمواجهة محاولات طمس الحقائق وإعادة إنتاج الخطابات التبريرية, ويمكننا من بناء ذاكرة تاريخية رصينة تعتمد على آليات علمية ومنهجية تضمن نقل التجربة للأجيال القادمة، مما يحدّ من تكرار المآسي، ويواجه هذا المسار رهانات مستقبلية، أبرزها محاولات تغييب تلك الحقائق والعمل على تشويهها وإظهار صورة أخرى مغايرة لتلك الحقبة المريرة في حياة العراقيين، وكذلك فإن غياب استراتيجية وطنية موحدة لحفظ الأرشيف والوثائق الخاصة بتلك الحقبة يستدعي معالجة علمية ومنهجية متوازنة لضمان نزاهة التوثيق وفعاليته في صياغة هوية وطنية جامعة.
في إطار الشراكة التوثيقية.. المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يعزّز تعاونه مع مركز النجف الأشرف للتأليف والتوثيق

في إطار توسيع آفاق التعاون مع المؤسسات التوثيقية، أهدى المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، مجموعة من إصداراته العلمية إلى مركز النجف الأشرف للتأليف والتوثيق والنشر، خلال زيارة رسمية أجراها رئيس المركز الدكتور عباس القريشي.