banarlogo

توثيق الألم وبناء الذاكرة في العراق – الضرورة الاستراتيجية والرهانات المستقبلية

د. عبد الخالق كاظم إبراهيم

     يشكل توثيق الألم في العراق ضرورة استراتيجية لحفظ الذاكرة الوطنية، خاصة في ظل إرث القمع والاستبداد الذي خلفه نظام البعث, فالتوثيق الدقيق للانتهاكات يسهم في تحقيق العدالة الانتقالية، ويعد أداة لمواجهة محاولات طمس الحقائق وإعادة إنتاج الخطابات التبريرية، ويمكننا من بناء ذاكرة تاريخية رصينة تعتمد على آليات علمية ومنهجية تضمن نقل التجربة للأجيال القادمة، مما يحدّ من تكرار المآسي، ويواجه هذا المسار رهانات مستقبلية، أبرزها محاولات تغييب تلك الحقائق والعمل على تشويهها وإظهار صورة أخرى مغايرة لتلك الحقبة المريرة في حياة العراقيين، وكذلك فإن غياب استراتيجية وطنية موحدة لحفظ الأرشيف والوثائق الخاصة بتلك الحقبة يستدعي معالجة علمية ومنهجية متوازنة لضمان نزاهة التوثيق وفعاليته في صياغة هوية وطنية جامعة.
     يعد توثيق الألم وبناء الذاكرة التاريخية أحد أعمدة العدالة الانتقالية، وهو أمر لا غنى عنه في المجتمعات التي تعرضت لجرائم فادحة وانتهاكات حقوق الإنسان كما هو الحال في العراق. إذ “عبأ حزب البعث كلَّ إمكانات الدولة العراقية من قطاعات الجيش والشرطة والمؤسسات الأمنية الأخرى، من أجل ارتكاب جرائم منظمة تفوقُ كلَّ تصور” حتى أضحى العراق في مفهومه ليس عراق الشعب، بل اختزله في شخصه حتى صار “عراق صدام حسين” فعلى مدار عقود، شهدت البلاد صراعات وحروبًا دامية، بدأت من الحرب العراقية الإيرانية، مرورًا بغزو الكويت، وصولًا إلى القمع الممنهج الذي مارسه النظام القمعي ضد المكون الشيعي بشكل خاص والعراقيين بشكل عام. تلك الحقبة المظلمة التي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص، إضافة إلى تدمير المدن والقرى وتشريد الملايين، إذ “بلغ مجموع العراقيين الذين هجروا إلى إيران خلال الفترة من 4/4/1980 ولغاية 19/5/1990 فقط حوالي المليون شخص طبقا لإحصائيات الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر”  الأمر الذي يجعل من توثيق هذه الجرائم مسؤولية تاريخية يتعين على العراق مواجهتها إذا كان يرغب في بناء مجتمع مستقر، لقد جعل المقبور صدام العراق ملكية اقطاعية خاصة له ولعائلته وعشيرته، وليس للشعب العراقي، فكل شي كان باسمه حتى أضحى العراق (جمهورية الخوف)، أو (دولة المنظمة السرية).
     إن توثيق الألم لا يقتصر على حفظ صور الماضي، بل يتعداه إلى وظيفة استراتيجية حيوية تهدف إلى ضمان عدم تكرار هذه المآسي، والسعي للحفاظ على الذاكرة الجمعية وتوثيق التجارب الصادمة التي عاشها العراقيون في فترات القمع، بهدف خلق وعي جماعي يعزز من مفهوم العدالة والحقوق الإنسانية لدى الأجيال القادمة، من خلال المتاحف، والمراكز البحثية، والشهادات الشفوية التي تعد أداة رئيسية لفهم عواقب العنف والنظام الدكتاتوري؛ لأن “دراسةَ الماضي معرفياً تساهم إلى حد ما بمنع الوقــوع في أخطائـه مـرة أخـرى وعلـى الرغـم مـن ذلـك، فـإنَّ الدراسـات التـي تتصـفُ بالتحليـل المعـرفي لجرائـم حـزب البعـث في العراق، الـذي أقام نظامـاً شـبيهاً بالنظـم الشـمولية الأخـرى، مثـل: النازيـة والسـتالينية تعد محدودة جدا، وربما هــذا ما يتحمله الباحثون، كمسؤولية معرفية أولاً، ومســؤولية أخلاقيـة ثانيـاً، لكشــف مســؤولية حـزب البعـث ودوره في التأسـيس للخـراب الـذي شـهدته الدولة العراقية” .
     ويتبين من خلال استعراض تجربة العراق في هذا المجال ملاحظة بعض المحاولات لتوثيق تلك الحقبة، وهي تجربة لا ترقى إلى حجم الكارثة التي عاشها العراقيون، ولا يمكن مقارنتها مع التجارب الدولية في هذا المجال، الأمر الذي يؤكد ضرورة العمل على مشروع وطني حقيقي للتوثيق؛ لكونه يشكل ضرورة استراتيجية لبناء ذاكرة وطنية شاملة؛ لكون “الجرائم الشنيعة التي اقترفها نظامُ البعث في العراق لا تكادُ تحُصى كثرةً، ولو أنّ أقلامَ الباحثين تعقبتها سنواتٍ طويلة بالتوثيق والتحليل والدراسة لما أتتْ على حقيقة ما جرى في بلدنا الجريح من مآسٍ وويلات ونكبات قام بها نظامُ البعث الجائر؛ لأنها اتسعتْ لتشملَ مفاصلَ الحياة كلها، فطالتِ الحجرَ والمدرَ والبشر”  وأن النسيان أو محاولات التشويه يمكن أن تفضي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وتفاقم الانقسامات بين مكونات الشعب العراقي. ولذلك، فإن دور المتاحف، المراكز الثقافية، والوثائق التاريخية في هذه المرحلة ليس مجرد توثيق للأحداث، بل أداة حيوية لتقريب المسافات بين الأجيال المعاصرة والضحية، والعمل على بناء هوية وطنية جديدة بعيدة عن التوترات الطائفية والسياسية.
     وفي ظل هذه التحديات، فإن العراق أمام خيارين: إما أن يواجه ماضيه بشجاعة، ويوثق الألم والمعاناة بشكل جاد وحقيقي، أو أن يسمح للنسيان بتغليف هذه الحقبة المظلمة، مما قد يؤدي إلى تكرار ذات المأساة في المستقبل، كما شهدنا ذلك في مجزرة الإبادة الجماعية في تكريت المسماة (سبايكر)، بوصفها امتدادا لجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام البعثي الطائفي بحق الشيعة في العراق؛ الأمر الذي يؤكد ضرورة إطلاق مشروع شامل وتشـكيل مؤسسـات تأخـذ على عاتقهـا أرشـفة وثائـق البعث واجهزته القمعية ونشرهـا من خلال سلسـلة وثائقيـة شاملة لتعـرف الأجيـال القادمـة الدور الـذي قام به الطاغية المقبـور وحزبه الشـمولي من جرائم كبرى وفي إذلال الشـعب العراقـي، وكذلك القيام بالدراسات العلمية حول تلك الحقبة المريرة في حياة العراقيين ،  وإذا لم نتمكن من إيصال مظلومية شعبنا وتوثيق معاناته فكيف يتم إيصال تلك الحقائق إلى الأجيال اللاحقة؟ الأمر الذي يتطلب تكاتف الجهود من قبل الجهات المعنية سواء أ كانت أكاديمية أو حكومية أو مراكز بحثية أو مؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بهذا الشأن وغيرها.. ولا سيما أن أغلب من عاش في مرحلة القهر والاضطهاد، وممن اكتوى بنار العذاب والألم والسجون والمعتقلات لا يزال على قيد الحياة؛ والهدف من وراء ذلك هو إيصال تلك المظلومية إلى الأجيال اللاحقة وإلى العالم بأمانة وموضوعية وواقعية نتمكن من خلالها تثبيت مواطئ قدم في المحافل الدولية والحصول على الاعتراف الدولي بتلك المظالم الكبرى، ولا سيما بعد أن حصل العراق على كرسي الإبادة الجماعية في اليونسكو؛ لكي نتجنب مجددا الوقوع في فخ الطغاة والظلمة ونتعلم من دروس وتجارب الماضي الأليمة.
     ويعد عدم الاهتمام بتوثيق قضايا الذاكرة العراقية واحدة من المشكلات التي وقع فيها النظام الحالي في العراق بعد (2003م)، التي عن طريقها يستطيع مواجهة المشكلات التي يتعرَّض لها النظام بصورة مستمرة، وكذلك يعيد تعزيز الثقة بينه وبين الجمهور, ويوازي عمل الذاكرة ما تقوم به أجهزة الأمن في الشارع، أو القضاة في دوائر المحاكم، إلا أنَّ الفارق بينهما هو أنَّ تلك الأجهزة تواجه مشكلات حدثت، في حين تعمل سياسات الذاكرة على الوقاية من تلك المشكلات قبل حدوثها, وتأسيساً على تلك الرؤية فإنَّ إغفال العراق لهذا الأمر أوقعه في عدد من المشكلات، الأمر الذي يؤكد ضرورة التفكير الجدي بوجود مؤسسة تختص بقضايا الذاكرة في العراق، وتسعى إلى جعل الذاكرة الجمعية للمواطنين أكثر تنظيماً، وموحدة للمواطنين في هويات مشتركة
     ومن خلال قراءة في تجربة توثيق الألم العراقية بعد إسقاط الطاغية صدام يتبين أن المشرع العراقي أولى مسألة توثيق حقبة البعث اهتماما كبيرا في كثير من القوانين ذات الصلة بجرائم البعث، وما أنتجته تلك الجرائم من معاناة إنسانية قل نظيرها في التاريخ الحديث، وفي الوقت الذي تؤكد فيه تلك القوانين على تخليد قيم التضحية والفداء ويتفق الجميع على أن تلك المرحلة العصيبة “قلما شهد التاريخ مثيلاً لها حيث شهد تسلط حفنة من المجرمين يتزعمهم اعتى دكتاتور عرفه التاريخ الإنساني وقد تمخض عن ذلك تعرض الكثير من العراقيين إلى الحبس والسجن والاعتقال وانتهاك حقوق الإنسان وقد كان ذنب هؤلاء بعرف الدكتاتور بأنهم عارضوه بالرأي أو بالعقيدة أو بالانتماء السياسي أو أنهم تعاطفوا أو ساعدوا معارضيه…” ، وورد في قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم 4 لسنة 2006، كما جاء ذلك في الأسباب الموجبة للقانون، إلا أن كثيراً من تلك القوانين كانت فيها تلك المسألة مترابطة مع كثير من القضايا التي تتعلق بإنصاف الشرائح التي عانت من ويلات النظام، وهي مسألة في غاية الأهمية؛ لأجل إنصاف الضحايا وإرجاع بعض حقوقهم المسلوبة.
     وعند النظر في تلك القوانين بعد مرحلة اسقاط الطاغية يتبين ثانوية مسألة التوثيق الشاملة لجرائم البعث، ولم تأخذ الاهتمام المطلوب، ففي قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم 4 لسنة 2006 أكدت المادة الثالثة/ سادسا على: “تمجيد التضحية والفداء وقيمها في المجتمع وتخليدها من خلال فعاليات سياسية واجتماعية في مجالات الفنون ووسائل الإعلام المختلفة”، وهو مفهوم عام لا يتضمن إلزام في قضايا محددة، وإنما يتم ذلك من خلال الفعاليات السياسية والاجتماعية التي تتضمن تمجيد قيم التضحية والفداء. إلا أن الأمر يختلف في قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة رقم (10) لسنة 2008، فقد أكدت (الثالثة/ سادسا) “خدمة الذاكرة العراقية من خلال توثيق الجرائم والممارسات غير المشروعة لعناصر حزب البعث وأجهزته القمعية، وتوفير قاعدة بيانات متاحة عن العناصر المذكورة، لتحصين الأجيال القادمة من السقوط في براثن الظلم والطغيان والاضطهاد”. وكذلك أشارت المادة (الرابعة/ خامسا) إلى “خدمة الذاكرة التاريخية من خلال توثيق الفضائح والمعاناة في ظل النظام البائد لتحصين الأجيال من السقوط مرة اخرى في براثن الطغيان والاضطهاد ولبث روح التعايش والمصالحة والسلم الاهلي والعدالة والمساواة والمواطنة بين العراقيين .
     أما قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 لغرض محاكمة أزلام النظام الديكتاتوري على جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وانتهاكات القوانين العراقية المنصوص عليها في المادة (14) من هذا القانون. فقد جاء في الأسباب الموجبة للقانون “لأجل إظهار الجرائم التي ارتكبت في العراق منذ 17/7/ 1968 لغاية 1/ 5/ 2003 ضد الشعب العراقي وشعوب المنطقة، وما تمخّضت عنه من مجازر وحشية. ولغرض وضع القواعد والعقوبات التي تدين مرتكبي هذه الجرائم في محاكمة عادلة عن جرائمهم في شن الحروب والإبادة الجامعية والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية … ومن أجل إظهار الحقيقة وما سببه مرتكبو تلك الجرائم من عنت وظلم، وحماية لحقوق العديد من العراقيين ورفع الحيف عنهم وإبراز عدالة السماء كما أرادها الله سبحانه وتعالى.
     وجاء قانون وزارة الهجرة والمهجرين رقم (21) لسنة 2009 لمعالجة حالات المهجرين الذين أسقطت عنهم الجنسية العراقية بموجب القرار (666) لسنة 1980 المُلغى أو الذين اضطروا للهرب خارج العراق بسبب اضطهاد النظام المجرم ولم يحصلوا على اللجوء في خارج العراق. وكذلك اللاجئون وطالبوا اللجوء الذين يعيشون في خارج العراق بسبب الهجرة القسرية وحصلوا على إقامة دائمة هناك أو اكتسبوا جنسية دولة أجنبية. أما قانون مؤسسة الشهداء رقم (٢) لسنة ٢٠١٦ فهو يهدف إلى مجموعة من الأمور من بينها ما جاء في المادة (3/ رابعا): تمجيد قيم الشهادة والتضحية والفداء في المجتمع من خلال الآتي:
أ- إقامة الفعاليات الثقافية والفنية والإعلامية.
ب- إقامة النصب التذكارية والمتاحف وتسمية المرافق العامة للدولة بأسمائهم.
وجاء في الفقرة/ خامسا- إبراز تضحيات الشهداء ومعاناة ذويهم وفضح الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحقهم عبر نشاطات وفعاليات متنوعة.
وفي الفقرة/ سادسا- تعريف الجهات الوطنية والإقليمية والدولية بالتضحيات التي قدمها الشهداء والظلم الذي لحق بهم وذويهم وإصدار قرار من الأمم المتحدة بتجريم حزب البعث.
     وقد ظلت مسألة التوثيق لحقبة البعث مسألة ثانوية مقارنة مع القضايا الأخرى التي تم تشريع القوانين لأجلها، وكان الأحرى الاهتمام بتشريع القوانين التي تدعم التوثيق.
وفي الوقت نفسه نجد الجهود التي قامت بها العتبة العباسية المقدسة ممثلة بالمركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف في توثيق إحدى جرائم الإبادة الجماعية التي حصلت خلال أيام عدة، وهي مجزرة تكريت بحق اتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وتمكنت من تأليف الموسوعة الوثائقية لمجزرة سبايكر في 24 مجلدا، وكذلك موسوعة فتوى الدفاع الكفائي بـ (62) مجلّداً ودام العمل عليها ثلاث سنوات تقريبا، بهدف نقل ملاحم أبطال فتوى الجهاد الكفائيّ إلى الأجيال القادمة؛ لتكون تلك الموسوعة شهادةٌ حيّة واقعيّة على ما حصل، في حين يفتقر الواقع الفكري والثقافي العراقي لمثل تلك الجهود، ومع وجود العدد الكبير من المؤسسات والوزارات المعنية بهذا الشأن التي بيدها جميع الإمكانات التي تؤهلها للقيام بتلك المهمة الكبرى، وإذا كانت فتوى الدفاع المقدس ومجزرة تكريت قد كتب فيها أكثر من ثمانون مجلدا، فكيف يكون الأمر مع قرابة أربعة عقود من الزمن من بين أشد الفترات سوداوية ومأساة في التاريخ البشري، ألا يتطلب ذلك هيئة عليا دائمية تتولى تلك المسؤولية؟
     وتكمن أهمية وجود مشروع وطني شامل لتوثيق جرائم نظام البعث؛ لضمان عدم نسيان الضحايا ومنع إعادة إنتاج الاستبداد. فالذاكرة الوطنية ليست مجرد سرد للماضي، بل هي ضمانة للمستقبل. ويتطلب ذلك ضرورة توثيق الجرائم في المناهج الدراسية والإعلام، إذ لا تزال المناهج الدراسية في لا تغطي جرائم البعث بشكل كامل؛ مما يؤدي إلى ضعف الوعي لدى الأجيال الجديدة. وأيضا فإن المؤسسات الإعلامية العراقية لم ترقَ إلى مستوى التغطية الإعلامية العالمية. أما التحديات والعقبات التي تواجه توثيق جرائم صدام ففي مقدمتها غياب استراتيجية وطنية شاملة، وعدم وجود برنامج حكومي متكامل لتوثيق الجرائم البعثية، إذ تعتمد الجهود على مبادرات فردية أو منظمات غير حكومية. ولا تزال العديد من الوثائق السرية عن نظام البعث غير متاحة للباحثين، خاصة بعد نقل بعضها إلى الولايات المتحدة بعد 2003 وحتى بعد إرجاع قسم منها لا تزال غير متاحة للباحثين.
المصادر :
  • ضياء صبحي، المساءلة والعدالة وفق منظور الأمم المتحدة – مقاربات دولية، حديث الذاكرة، مجلة فصلية تصدر عن الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، عدد1، حزيران 2022.
  • عبد الله حميد العتابي، خفايا الانتفاضات والانقلابات في زمن البعث 1968-2003، سلسلة إصدارات الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، الدائرة الإعلامية (8)، ط1، 2021م-1443هـ.
  • قيـس ناصر، عبد الهادي معتوق، التأسيس المعرفي لدراسة جرائم حزب البعث في العراق، مقدمة عامة، سلسلة إصدارات المركز العراقي لجرائم التطرف، العتبة العباسية المقدسة، قسم الشؤون الفكرية والثقافية، دار الكفيل للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، 1444هـ، 2023م.