أنثروبولوجيا المقابر الجماعية في العراق: موقع سهل عكاز… حفرة أم قبر؟ ماذا كان يقصده الفاعل؟

كثيرة هي الأبعاد الأنثروبولوجية التي خلفتها المقابر الجماعية في العراق، وما زالت تخلفها وتبقى تخلفها لأمد طويل من الذاكرة الوطنية، أو الذاكرة الشعبية القريبة من تأريخ الحدث أو تأريخ الاكتشاف أو تاريخ فتح المقابر، ومن هذه الأبعاد الثقافي والبايولوجي، والسياسي، والاجتماعي، والضحايا، وحيثيات المقابر ورمزيتها ومواقعها وغيرها من الأبعاد التفصيلية التي تحمل أبعاد معرفية وتخصصية ما زال العراق يفتقر إليها.

امرأة في ملفٍّ سري: وثائق تكشف كيف صادر نظام البعث حقَّها في السفر إلا بموافقة أمنية

     تكشف الوثائق المعروضة في هذا المقال عن طبيعة النظام الأمني في العراق زمن نظام البعث، حين لم تكن حرية التنقل، ولا سيما بالنسبة للمرأة، شأناً شخصياً أو حقاً مدنياً طبيعياً، بل كانت خاضعة لمنظومة مراقبة وموافقة أمنية صارمة، وتظهر هذه الوثائق أن سفر المرأة لم يكن ممكناً في بعض الحالات إلا بوجود (موافقة أمنية)، من قبل الأمن العامة، بما يظهر تداخلاً واضحاً بين السلطة السياسية والأمنية.

الأوسمة  والأنواط في ظل نظام البعث… الرمزية  والدلالات

لم تكن منظومة الأوسمة والأنواط في عهد نظام البعث مجرد أدوات تكريمية ، بل شكّلت مرتكزاً أصيلاً في البنية السياسية للنظام، ومع الحروب المتلاحقة التي خاضها البعث، تحوّلت المراسيم الجمهورية بمنح هذه الأوسمة إلى طقس إعلامي روتيني، صار معتاداً في المشهد العام، مما أدى إلى استثمار النظام لهذه المنظومة استثماراً أيديولوجياً لهندسة الولاء، حيث عمد إلى خلق طبقة نخبوية مكرمة، تدين بالولاء المطلق لرأس الهرم السياسي، متخذاً من تلك الأوسمة غطاءً شرعياً يمنح حامليها امتيازات استثنائية، وعلى الرغم من أن تقاليد الأوسمة والأنواط كانت راسخة في الدولة العراقية منذ العهد الملكي، إلا أن النظام البعثي عمل على استلاب هذا التقليد وتطويعه؛ فاستحدث تصنيفات جديدة وأطلق عليها مسميات ذات دلالات أيديولوجية تتسق مع توجهاته السياسية وأهدافه التعبوية، ولم تقتصر وظيفة هذه الأوسمة على التكريم، بل اتخذها النظام كأداة مزدوجة للضبط السياسي؛ فكما كانت وسيلةً للترغيب واستمالة الموالين عبر المحاباة، أضحت في المقابل أداة للترهيب من خلال التهديد بسحبها أو إلغاء الامتيازات المترتبة عليها، لتصبح بذلك سوطاً مسلطاً لفرض الطاعة والخضوع التام، وتقسم الاوسمة والانواط في زمن البعث الى:-

المركز العراقي: حماية الحقيقة التاريخية ومواجهة الإنكار ركيزتان لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا

أكد رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، الدكتور عباس القريشي، أن صون الحقيقة التاريخية ومواجهة محاولات الإنكار أو تزييف الوقائع يمثلان أساساً لتحقيق العدالة وحفظ كرامة الضحايا، مشدداً على أن المجتمعات التي تواجه ماضيها بشفافية ومسؤولية تكون أكثر قدرة على بناء مستقبل يستند إلى سيادة القانون والسلم المجتمعي.

أنثروبولوجيا المقابر الجماعية في العراق مقبرة سهل عكاز – مجتمع من رفات

ما زالت تقديرات المنظمة الدولية للصليب الأحمر ICRC بشأن المقابر الجماعية في العراق تؤكد أن العراق عبارة عن مقبرة جماعية كبيرة، لكثرة المقابر الجماعية فيه، وحجم أعداد الضحايا المتوقع فيها؛ إذ توقعت هذه المنظمة أن هناك عدداً يبدأ من ربع مليون وربما يصل إلى مليون إنسان منذ مطلع الثمانينيات وحتى سقوط النظام 2003م، وقد يكون أقرب للواقعية من وجهة نظرنا مع الاكتشافات المتزايدة للمقابر الجماعية في العراق وفي جميع محافظاته.

ميدانياً يتابع وفد المركز العراقي مقابر الصقلاوية الجماعية ويوثق جرائم الإخفاء القسري والإعدامات البعثية ضد أبناء الوسط والجنوب

أجرى رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، الدكتور عباس القريشي، زيارة ميدانية إلى موقع المقبرة الجماعية المكتشفة في منطقة الصقلاوية بمحافظة الأنبار، للاطلاع على سير أعمال التنقيب ورفع الرفات والإجراءات الفنية المعتمدة في توثيق الموقع والتحقيق في ملابساته.

أسباب ظهور المقابر الجماعية في العراق (1968-2003م)

مارس حزب البعث عند استلامه مقاليد السلطة في العراق أبشع الأعمال الإجرامية القمعية بهدف منع الافراد بأن يقوموا بأي عمل يهدد نظامهم الاجرامي, إذ تمثلت أبشع تلك الصور للعنف والاجرام بالمقابر الجماعية التي ضمت أرواح الآلاف من الضحايا الابرياء, وان الاسباب الكامنة وراء ارتكاب هذه المقابر هي اسباب دينية ومذهبية, واوضح صورة لهذا السبب هي جرائم نظام البعث ضد شيعة العراق حينما قام بضرب سكان وسط وجنوب البلاد بالصواريخ والاسلحة المتعددة الثقيلة خلال الانتفاضة التي اندلعت عام 1991 وهي ما تعرف بالانتفاضة الشعبانية(1), اضف الى قيامه بتصفية المئات من علماء الدين بأبشع واخطر صورة سواء ممن اختفوا او ممن قتلوا علناً لمواقفهم الرافضة لنظامه الدموي, وهنالك أيضاً أسباب قومية تمثلت باستهداف الكورد في شمال العراق .

دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية تكشف تفاصيل المقتنيات المكتشفة في مقبرة الصقلاوية

كشفت دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية والمفقودين عن العثور على مجموعة من المقتنيات الشخصية والمواد المختلفة داخل المقبرة الجماعية المكتشفة حديثاً في منطقة الصقلاوية بمحافظة الأنبار، مؤكدة أن هذه الموجودات تمثل أدلة ميدانية مهمة تسهم في تحديد الحقبة الزمنية المرتبطة بالمقبرة وطبيعة الجرائم المرتكبة فيها.

بتر الأصابع ثمناً لتمزيق صورة: قراءة قانونية في فلسفة الرعب

أ.د. حسين الزيادي الوثيقة المرفقة ربطاً دليل إدانة قاطع وبينة إثبات دامغة، فهي صادرة من رئاسة أركان فدائيي صدام – استخبارات مقر قوة محافظة ذي قار، تحمل العدد: 1 / 1 / 106 ومؤرخة بتاريخ ١ / 11 / ٢٠٠١م، وموجهة إلى مديرية أمن محافظة ذي قار، ومتن الوثيقة يتكلم عن محضر تنفيذ حكم قطع […]

في خطوة لإحياء الذاكرة الوطنية.. العتبة العباسية المقدسة تعمّم عبارة (مجزرة سبايكر… جرحٌ لا يلتئم) على جميع تشكيلاتها الإدارية

استذكاراً لفاجعة مجزرة سبايكر، واستحضاراً لواحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبت بحق أبناء الشعب العراقي، وجّهت العتبة العباسية المقدسة جميع تشكيلاتها الإدارية بتثبيت عبارة: (مجزرة سبايكر… جرحٌ لا يلتئم) في المخاطبات والكتب الرسمية الصادرة عن الأقسام والشعب والوحدات التابعة لها، ابتداءً من تاريخ 11 حزيران 2026 ولمدة عشرة أيام، تزامناً مع قرب حلول الذكرى السنوية للمجزرة.