د. مازن جاسم شهيد الحمداني
مدير قسم شهداء ضحايا جرائم حزب البعث وشهداء الحشد الشعبي
مديرية شهداء النجف الأشرف
المستخلص:
يتناول هذا البحث جريمة المقابر الجماعية في العراق بوصفها من أخطر صور الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي استهدفت فئات محددة من الشعب العراقي بدوافع طائفية وقومية. وتشير البيانات الرسمية، ولا سيما الصادرة عن مؤسسة الشهداء، إلى أن هذه الجرائم طالت مختلف الفئات العمرية من حديثي الولادة حتى كبار السن، وشكّل الذكور ما يزيد على (90%) من مجموع الضحايا. ويؤكد البحث أن قصور الجهود العلمية والقانونية في توثيق هذه الجرائم وتتبع مرتكبيها وإنصاف ذوي الضحايا أسهم في تكرارها لاحقاً على يد الجماعات الإرهابية المرتبطة فكرياً وتنظيمياً ببقايا حزب البعث المحظور، كما يظهر في مجازر سجن بادوش وسبايكر واستهداف الإيزيديين وغيرهم. يعتمد البحث منهجاً استقصائياً من خلال جمع شهادات ناجين من المقبرة الجماعية الواقعة قرب العمود (269) على طريق كربلاء، إضافة إلى وثائق رسمية من مديرية شهداء النجف والمركز الوطني لجرائم التطرف. وقد تمكن الباحث من تحديد مواقع مقابر جماعية داخل ما كان يُعرف بـ”المربع الأمني” في النجف بمساحة (3200) دونم، وتوثيق أسماء وصور عدد من ضحاياها. كما رصد البحث أكثر من (20) موقعاً يُعتقد باحتوائها على مقابر جماعية في المحافظة وأقضيتها. ويُختتم البحث بالتأكيد على ضرورة تعزيز الجهود القانونية والبحثية للكشف الكامل عن هذه الجرائم ومنع تكرارها مستقبلاً.
لتنزيل البحث
ضحايا ومواقع المقابر الجماعية في النجف الاشرف