جريمة سجن بادوش بوصفها جريمة ضد الإنسانية: في ضوء الاتفاقيات الدولية والدستور العراقي

 

م.م. عبد الخالق هادي علي الحسيني

ماجستير قانون عام

جامعة الفرات الأوسط التقنية / الكلية التقنية المسيب

 

المستخلص:

إن جريمة سجن بادوش واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش في العراق خلال هجومه على مدينة الموصل (محافظة نينوى) في عام 2014، إذ قام هذا الكيان الإرهابي بإعدام مئات السجناء في سجن بادوش بدوافع طائفية، مستهدفا بشكل رئيس السجناء من الطائفة الشيعية، وأن هذه الجريمة التي شملت عمليات قتل جماعي منظم تعد جريمة ضد الإنسانية وفقا للمفاهيم الدولية، إذ توافرت فيها جميع أركان الجريمة مثل القتل العمد، والاستهداف المنهجي للمدنيين، والإبادة الجماعية. ومن الناحية القانونية: يحدد القانون الدولي الجريمة ضد الإنسانية بأنها أفعال مثل القتل والتعذيب والاضطهاد، إذا ارتكبت في سياق هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد أي فئة من المدنيين وتتوافق جريمة سجن بادوش مع هذه التعريفات، إذ نفّذ الإعدام الجماعي بطريقة منهجية وبدوافع طائفية ضد مجموعة من المدنيين وبالأخص الشيعة. أما في ضوء الدستور العراقي لعام 2005: يلزِم العراق بالاحترام الكامل للمعاهدات والاتفاقيات الدولية، ولكنه يواجه تحديات قانونية داخلية في محاكمة الجرائم الدولية؛ بسبب نقص التشريعات الوطنية الخاصة بالجرائم ضد الإنسانية من جانب، وعدم انضمامه إلى المحكمة الجنائية الدولية من جانب آخر على الرغم من أن الدستور يضمن حقوق الإنسان، ويؤكد محاسبة مرتكبي الجرائم إلا أن هناك فجوات قانونية تمنع العراق من محاكمة الجناة بشكل فعال داخل النظام القضائي الوطني.

الكلمات المفتاحية: جريمة سجن بادوش – الجرائم ضد الإنسانية

الاتفاقيات الدولية – الدستور العراقي

لتنزيل البحث

جريمة سجن بادوش بوصفها جريمة ضد الانسانية