جريمة تجفيف الأهوار ومحنة الجفاف والتهجير

أ.د. حسين الزيادي

المستخلص

الأهوار نظام بيئي متكامل، يعود تاريخه إلى أكثر من خمسة آلاف سنة، وهي إحدى أكبر المناطق الرطبة في الشرق الأوسط، فضلاً عن كونها من المناطق البيئية المميزة في العالم لما تحتويه من تنوّع أحيائي فريد، وقد تعرّضت المنطقة لأعمال التجفيف في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، التي شكّلت أكبر كارثة بيئية هددت التنوع الأحيائي، وأدّت إلى تهجير أعداد كبيرة من السكان بعد أن فقدوا مواردهم الاقتصادية، فضلًا عن زيادة معدلات الجفاف.

وقد استهدفت هذه الدراسة توضيح معالم جريمة التجفيف، وأركانها القانونية، وآثارها الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية، ولأجل تحقيق هدف البحث، اعتُمدَ على المنهج الوصفي التحليلي فيه، مع الاستعانة بالأساليب الكميّة، وطرق التمثيل الكارتوكرافي لإثبات مشكلة البحث التي تتمثل في تساؤلات عدة، أهمّها: ما الأهوار التي نالتها جريمة التجفيف؟ وما الآثار الناجمة عنها؟ وما هو التكييف القانوني لها؟

وتبيّن من خلال البحث أنّ جريمة تجفيف الأهوار جرت لأغراض سياسية بحتة، اشتدت وتيرتها بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة عام (1991م). وقد أثبتت الأدلة التي جُمعت هذا الهدف، على الرغم من أنّ خطة التجفيف كانت معدّة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وكان من أبرز نتائج التجفيف فقدان الأهوار لما يقارب (91%) من إجمالي مساحتها، الأمر الذي أدّى إلى زيادة المساحات المتصحّرة، وارتفاع معدلات الجفاف، وحدوث تغيرات في المناخ المحلي.

الكلمات المفتاحية: أهوار العراق، جريمة التجفيف، التهجير والجفاف.

لتنزيل البحث

جريمة تجفيف الأهوار ومحنة الجفاف والتهجير