أ.م.د. محمد حسين الحمداني
كلية الحقوق/ جامعة الموصل
المستخلص:
يُعالج البحث إشكالية المساءلة الجنائية بوصفها وسيلة لمحو ذاكرة الألم في المجتمعات التي شهدت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. تنطلق الدراسة من فرضية أن الانتقال من فترات الاستبداد والعنف إلى مرحلة العدالة والسلام يتطلب معالجة الإرث الثقيل من الانتهاكات عبر أدوات قانونية رصينة تضمن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وكشف الحقيقة وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع. وتتمثل الإشكالية الرئيسة في بحث تحديات المساءلة الجنائية في محو ذاكرة الألم في ظل التحديات السياسية والقانونية والاجتماعية وتعتمد دراسة موضوع البحث على أسلوب المنهج النظري والتحليلي من خلال سرد بعض النصوص المتعلقة بموضوع البحث، والوقوف عليها وتحليلها، مع بيان وجهة نظر الفقه فيما يخص ما يطرح في هذا البحث من مواضيع، والترجيح بينها، خصوصاً أنه لم يتبلور بشكل واضح وصريح بتشريع متكامل يعالج آثار الانتهاكات الجسيمة لحقوق وحريات الضحايا، وبالشكل الذي يمحو ذاكرة الألم لديهم، ويعيد بناء السلام داخلهم قبل بنائه في مجتمعهم.