banarlogo

رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف يؤكد في المؤتمر الاستذكاري الرابع ضرورة إيصال صوت الضحايا إلى العالم

Untitled-1

ألقى رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، الدكتور عبّاس القريشي، كلمةً مؤثرة خلال فعاليات المؤتمر الاستذكاري الرابع لشهداء جرائم نظام البعث، شدّد فيها على أهمية تكثيف الجهود في توثيق تضحيات الشهداء ومعاناة عائلاتهم، مؤكّدًا أن حفظ هذه الذاكرة مسؤولية وطنية وأخلاقية لا يمكن التفريط بها.

وأوضح القريشي في كلمته: أن توثيق الجرائم لا يقتصر على تسجيل الأحداث فحسب، بل يشمل أيضًا كشف الأنساق الثقافية والفكرية التي اعتمدها النظام البعثي في ترسيخ ممارساته القمعية، وهي أنساق شكّلت إطارًا ممنهجًا لارتكاب انتهاكات واسعة ضد أبناء الشعب العراقي.

ودعا رئيس المركز المجتمع الدولي إلى الاطلاع على حجم المأساة التي خلّفتها تلك الحقبة، التي زجّ فيها النظام البعثي البلاد في حروب عبثية أودت بحياة مئات الآلاف، وتسبّبت بدمار إنساني ومادي كبير لا تزال آثاره ماثلة إلى اليوم. وأشار القريشي إلى أن الصمت الدولي تجاه تلك الجرائم يُعدّ تقصيرًا بحق الضحايا، مؤكدًا أن بقاء الحقيقة حيّة هو ضمانة لعدم تكرار مثل تلك الانتهاكات.

واختتم القريشي كلمته بالتأكيد على أن لعنة الضحايا والمغدورين ستظلّ تلاحق كل من شارك أو موّل أو برّر تلك الجرائم، مشددًا على أن المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف ماضٍ في مساره نحو كشف الحقائق وتدوينها علميًّا، وبناء أرشيف وطني يحفظ كرامة الشهداء ويخلّد صمودهم في مواجهة أعتى الأنظمة الدكتاتورية.